إرتكبوا مجازر دامية وقتلوا الأطفال والنساء الحوامل ..
قرى شمال كردفان.. مآسي الجنجويد..
الكرامة:هبة محمود
بارا وما جاورها تشهد من اسبوع تصعيدا عسكريا بواسطة المليشيا ..
قرى “حلة حمد، حلة سليمان، أم نبق، أبو قايدة”تعرضت لانتهاكات الجنجوبد..
مقتل 11 مواطنًا، بينهم 3 أطفال، 9 نساء حوامل فى “قرية سق النوم”.
المليشيا تحرق قرى شمال كردفان ونزوح جماعي في بارا..
الكرامة : هبة محمود
لايام متتالية ظلت مليشيا الدعم السريع تواصل انتهاكاتها في منطقة شمال كردفان، وتحديدا مدينة بارا وما يجاورها من قرى، ضد المدنيين العزل والنساء والأطفال.
ففي جريمة أخرى تضاف إلى جرائمها ما رست المليشيا أبشع الانتهاكات حيال قرية “شق النوم” غربي بارا في هجوم غادر أمس أسفر عن مقتل 11 مواطنًا، بينهم 3 أطفال، وإصابة 31 آخرين، بينهم 9 نساء بينهم حوامل.
وأعربت شبكة أطباء السودان عن بالغ أسفها للهجوم الذي وصفته بالغادر والذي قالت إنه يمثل استمرارًا للنهج الإجرامي الذي تتبعه الدعم السريع في استهداف المدنيين العزّل، وبث الرعب والدمار في المناطق الآمنة، ضاربة بعرض الحائط كل قيم الإنسانية .
واكدت في بيان لها اطلعت عليه “الكرامة” أنها تتابع الموقف ميدانيًا مجددة نداءها العاجل للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، ومنظمات حقوق الإنسان، لتحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة، والعمل على تقديم مرتكبيها للعدالة.
أوضاع كارثية
وتشهد منذ نحو أسبوع مدينة بارا وما جاورها تصعيدا عسكريا كبيرا من قبل المليشيا أسفر عن سقوط كبير عدد من الضحايا كان آخرها حرق قرية شق النوم أمس.
بحسب ما أفادت صحيفة أخبار شرق كردفان، فإن مدينة بارا بولاية شمال كردفان أوضاعًا إنسانية كارثية في ظل الانتهاكات المتصاعدة التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع بحق السكان المحليين.
وتتعرض القرى المحيطة ببارا لاقتحامات متكررة من قبل المليشيا أسفرت عن تهجير واسع لآلاف المواطنين ونهب شامل للممتلكات، في وقت فرضت فيه المليشيا حصارًا خانقًا أدى إلى توقف حركة النقل والتجارة، مع منع خروج أي مركبات تجارية أو سفرية من المدينة، بحسب الصحيفة.
وندد سكان محليون بالصمت تجاه ما يحدث من مجازر في قرى شمال وغرب كردفان، وفي رسالة صوتية عبر الواتساب لأحد شباب قرية شق النوم استمتع إليها “الكرامة” يصف فيها حجم المأساة، فإن عدد الضحايا في قرية شق النوم يفوق ال 200 مواطن، إستخدمت فيها المليشيا الأسلحة الثقيلة والمسيرات في هجومها.
وتفيد المعلومات بحسب الرسالة إلى أن قرى تعرضت الإبادة بجانب شق النوم، وهي قرى حلة حمد، حلة سليمان، أم نبق، أبو قايدة.
التنكيل بالاهالي
ويرى مراقبون أن ما يحدث في مناطق وقرى شمال كردفان تعتبر واحدة من أساليب المليشيا حيال المناطق التي قامت بانتهاك أراضيها، بغرض السلب والتهب.
وبحسب المتابعات فإن قوة من المليشيا قامت بالهجوم على قرية شق النوم نهار السبت بغرض النهب، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ببعض بنادق الكلاشنكوف الخاصة بهم وتمكنوا من إصابة عدد من عناصر المليشيا وردع القوة المهاجم التي ولت هاربة.
وبعد ساعة من الزمن عادت المليشيا الهجوم على القرية بقوة أكبر قادمة من مدينة بارا مدججة بعشرات المركبات القتا.لية بكامل أسلحتها، وقامت بحرق القرية بالكامل وقتل من يقف أمامهم.
ولم تكتفي المليشيا بحرق القرية وقتل الأهالي بل طاردت الفارين منهم إلى القرى المجاورة وإستباحتها بالكامل فهاجمت المليشيا قريتي “أبو قايده وحلة حمد” ونكلت بالأهالي ومارست فيهم القت.ل والإرهاب مع حرق المنازل ونهب الممتلكات
إفراغ المدن والاستحواذ على الغنائم
ويرى ااستاذ العلوم السياسية د. الرشيد محمد إبراهيم أن الانتهاكات التي تقوم بها المليشيا، تعود الى طبيعتها نفسها، مشيرا إلى كونها قوات غير منضبط، لا تمتلك اي عقيدة قتالية.
وقال في إفادته لـ”الكرامة” أن ما حدث في قرية شق النوم وغيرها من قرى شمال كردفان، لا يخرج عن صميم الانتهاكات في كل المناطق التي قامت بالدخول إليها.
ونوه في الأثناء إلى أن ما تقوم به المليشيا يعد بجانب ديدنها في القتال، إلى كونه تكتيك واسلوب لإفراغ المدن من السكان والاستحواذ على ممتلكاتهم.
وتابع: الإتفاق بين المرتزقة والجنجويد هو الاستحواذ على الغنائم وهي ثمن قتالهم معهم .
واضاف: الى جانب كل ذلك فإن المليشيا تعلم أنها غير مرحب بها في كل ربوع السودان، لا في دار حمر ولا دار حامد ولا حتى في نيالا، ما يجعلها تقوم بالانتقام ومعاقبة المواطنين، وهو ما يفسر اكتظاظ السجون والمعتقلات بالمواطنين
بارا .. نزوح جماعي
وتشهد مدينة بارا حالة نزوح جماعي مستمر خلال الأيام الماضية بسبب انتهاكات المليشيا.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 700 عائلة نزحت من مدينة بارا بولاية شمال كردفان خلال الأيام الأخيرة، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار الاشتباكات العنيفة في المدينة.
وفي تقرير ميداني صدر الجمعة، قالت المنظمة إن فرق “مصفوفة تتبع النزوح” (DTM) رصدت مغادرة جماعية لسكان ستة أحياء رئيسية في بارا، شملت الحي الجنوبي، القوز، السوق، الغربي، الركابية، والجديد، بسبب تصاعد المخاطر على المدنيين وتدهور الوضع الإنساني.
وأوضح التقرير أن النازحين توجهوا إلى ثلاث مناطق رئيسية في ولايات مختلفة، هي: محلية شيكان بولاية شمال كردفان، محلية الدويم في ولاية النيل الأبيض، ومحلية أم درمان بولاية الخرطوم.






