أفياء
أيمن كبوش
الدولار الجمركي
# لم يجد ما جاء من صالات الاخبار.. من انباءٍ عن زيادة الدولار الجمركي.. حظه من التداول والنقاش.. حيث أُغلق الباب سريعاً قبل أن تخرج أي جهة من الجهات المسؤولة.. لتعلن تبنيها لذلك لقرار الذي أخذ مكانه في سستم هيئة الجمارك كجهة تنفيذ لا جهة اصدار.. ! كيف تمت هذه الزيادة وحكومة دولة معالي الدكتور كامل ادريس لم تعقد اجتماعا واحدا لمجلس الوزراء ؟ وكذلك الدكتور جبريل ابراهيم لم يستلم مهامه، ساعتئذن في وزارة المالية.. فليكن.. الدولار الجمركي زاد بنسبة كبيرة 2400 جنيه سوداني.. وبالمقابل تعقّد المشهد الاقتصادي بزيادة كبيرة في السوق الموازي مع زيادة الطلب، ولمن يسألون، قبل أن نطبع قبلة ساخنة على خد الدولار الجمركي هذا، علينا أن نزور (التعريفة الجمركية) وهي عبارة عن ضريبة واجبة ومستحقة على السلع المستوردة التي تفرضها الدولة.. بناءً على سياساتها الاقتصادية في الدعم والاستيراد مع مراعاة اختلالات السوق.. وبما أن أغلب السلع الموجودة في السوق السوداني حالياً مستوردة فيتم تقييمها بالدولار الجمركي مقابل الجنيه السوداني.. إذن هي عملية معادلة ما بين الأجنبي والمحلي.
# بالأمس تحدث الينا السيد (علي عمر الشريف الهندي)، السياسي المعروف والوزير الولائي السابق عن هذه الزيادة، وقال إن رؤيته تختلف فيما يلي الموارد السودانية المهدرة، واضاف: (والله البلد ممكن تعبر إلى الامام اذا اتجهنا للزراعة والثروة الحيوانية، والصناعات التحويلية الزراعية، لكن نتحول كيف ونحن عندنا كفاءات غير مدركة إنو البلد دي ربنا حباها بميزات ومميزات أفضل من التعدين ومشاكل التعدين، والسيانيد وما إلى ذلك، لو اتجهنا للزراعة في أربعة مليون فدان موجودة ما بين الجزيرة وسنار والنيل الأبيض، واتنين مليون موجودة في القضارف، ومليون وشوية موجودة في الولايات الشرقية، واتنين مليون موجودة في الولايات الشمالية، إذاً هي عشرة مليون فدان لو زُرعت بس لأي نوع من من أنواع الزراعات بطريقة حديثة، بطريقة المواسم وبطريقة النقدية والمحصولية الممكن تكون فيها عائد مادي وانتاج في نفس الوقت بِدُر على المواطن المبلغ الذي يريده، ويعيش هو ذاتو، بهذا الأمر برضو، بالزراعة تتطور الثروة الحيوانية، تتطور السلالة، نحنا عندنا سلالة طبيعية بترعى من مرعى طبيعي ما مرعى فيهو اتنين تلاتة، الصناعات التحويلية من الألبان، الصناعات التحويلية من الزراعة دي ذاتها، الفول، السمسم، القطن، كل الزراعات التحويلية تصلح إنها تكون زراعات تحويلية زائد نقد مادي عالي جداً جداً، ومردود عالي، بل بتكون متنوعة في انتاجها، ومتنوعة في امكانياتها، لكن منو البفهم؟ ومنو البسمع ؟ نحن بنجيب وزراء مستجلبين من خارج البلاد عشان يجوا يطوروا لينا أفكار في دول تانية ما عندنا لا تقنياتها لا امكانياتها لا فهمها لا قاعدتها لا علمها لا قاعدة بياناتها، كيف يستقيم الأمر يعني؟)
# اخذ الاخ الفريق علي عمر الشريف تنهيدة طويلة قبل أن يكمل حديثه: (الموضوع داير الزول يفهم المطلوب شنو؟، والمعطيات شنو؟، والميزات النسبية الربنا حباها للناس شنو؟، يعني الإقليم الأوسط ده بس لو نُحسن الزراعة فيهو، ثم ثانياً الجزيرة دي ما كان ماسكة السودان ده كلو من الاستقلال ولحدي سنة 78، بالقطن بس، القطن كان بتطلِع منو خمسة محاصيل، القطن بحلج يطلع قطن، القطن بتطلع منو بذرة، البذرة بطلع منها زيت، الزيت بطلع منو امباز، بعد الزيت والأمباز بتطلع منها ضرائب تطلع منها الطحينة والطحنية، دي كلها أشياء كانت موجودة، الفول بنفس القدر، اتجرب في يوم من الأيام في منطقة الجزيرة جنوب الجزيرة، منطقة ود النو تحديداً، زراعة الرُز وكان ناجح جداً جداً ليه نحنا ما نزرع زراعات نقدية محصولية انتاجية تساهم في تخفيف غلاء المعيشة، وتخفيف الأعباء على المواطن؟”.)…
# اخيراً انتهى ما لم ينته عن زيادة الدولار الجمركي، والاغراق المتوقع للجنيه السوداني، في ظل شح الموارد والصادرات المحلية أمام الطلب المتزايد على الواردات.. وهو قرار يؤكد بان المواطن سيظل لوحده (يحاسب على مشاريب الحكومة) ويدفع فواتير ضعف الناتج القومي، من رصيد قدرته على الاحتمال.






