استمع لمشكلات واحتياجات التجار ..
البرهان في سوق السجانة .. عودة الحياة
تقرير:لينا هاشم
العاصمة تنهض بثقة .. وعودة كبيرة للمحال والاسواق ..
رئيس مجلس السيادة يتعهد للتجار باعادة دورة الحياة الاقتصادية ..
المواطنون يستقبلون الرئيس بهتافات : ( جيش واحد شعب واحد )
زيارات ميدانية واسعة لرئيس مجلس السيادة وخطة شاملة لاعادة الاعمار
تفقد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان امس الاثنين سوق السجانة بولاية الخرطوم، واطّلع ميدانيًا على سير عمليات إعادة البناء والإعمار الجارية في السوق ، وتأتي الزيارة في إطار متابعة جهود إعادة الحياة إلى المناطق المتضررة جراء النزاع، والوقوف على احتياجات المواطنين والتجار، ومتابعة العمل في إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ووصل رئيس مجلس السيادة إلى العاصمة الخرطوم على متن طائرة مدنية حيث تفقد مقرا لقيادة الجيش، وتعد الزيارة هي أول رحلة بطائرة مدنية منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل عام 2023، بعد أن هبط في مطار الخرطوم في مارس الماضي على متن مروحية عسكرية عقب بسط الجيش سيطرته على العاصمة.
جولات ميدانية :
وفى زيارة مفاجئة امس الإثنين، تفقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي سوق السجانة وسط العاصمة الخرطوم، ضمن جولاته الميدانية لمتابعة جهود إعادة الإعمار وتطبيع الحياة بالمدينة التي أنهكتها الحرب لإعادة تأهيل المرافق والخدمات الأساسية في السوق، والتي تمثل واحدة من أكثر المناطق التجارية حيوية في الخرطوم .
وحرص البرهان على الحديث مباشرة مع عدد من التجار وأصحاب المحال، مستمعًا إلى مشاكلهم واحتياجاتهم، ومطمئنًا إياهم على التزام الدولة بتحقيق الأمن وإعادة دورة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها .
تفاعل واسع –
ولاقت الزيارة تفاعلًا واسعًا من المواطنين والتجار، الذين استقبلوا البرهان بهتافات “جيش واحد، شعب واحد” وعبارات الترحيب، في مشهد يعكس الروح المعنوية العالية ودعم شريحة واسعة من المجتمع لجهود إعادة الاستقرار
ويواصل رئيس مجلس السيادة منذ أيام زياراته الميدانية لمناطق مختلفة في ولاية الخرطوم، في إطار خطة شاملة لإعادة الإعمار بعد توقف طويل سبّبته الحرب .
وكان البرهان قد أصدر في وقت سابق قرارًا بتشكيل لجنة عليا لتطبيع الحياة في العاصمة، برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر، بهدف تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمعية لإعادة الخدمات والنشاط الاقتصادي تدريجيا
عودة النشاط التجاري ـ
وبعد أكثر من عامين من الحرب الطاحنة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع تشهد العاصمة السودانية الخرطوم، عودة كبيرة للنشاط التجاري والحياة اليومية ، فالمدينة التي كانت ترمز للحداثة والجمال، تقف اليوم على أطلال الدمار وهي تحاول النهوض مجدداً ، آلاف المباني المدمرة التي تقف شاهداً على ضراوة الحرب التي عاشتها العاصمة للمرة الأولى، منذ الثورة المهدية، وطرد المستعمر البريطاني أواخر القرن الثامن عشر .
بعض آثار الحرب تظهر بوضوح في المباني والشوارع ، فقد تعرَّضت الكثير من معالم العاصمة المعروفة للحرق أو التدمير الكلي أو الجزئي، ونحت الرصاص ثقوبه على جدران الأبنية والمصارف والبنوك أصبحت بلا أبواب أو نوافذ، ورائحة الحريق تفوح منها .
تاجر أجهزة كهربائية منذ 40 عاماً، عبّر عن سعادته قائلاً: «هذه العودة تعني عودة الحياة للخرطوم، وأدعو جميع التجار للعودة، فالوضع مستقر الآن ، وطالب تاجر اخر بتخفيض الضرائب حتى يتمكن من بيع البضائع بأسعار معقولة، مشيراً إلى أنه خسر أكثر من 200 مليون جنيه خلال الحرب، وقال : «التاجر يجب ألا يتحسر على خسارته، بل عليه النهوض والبدء من جديد».
قدرة علي النهوض ـ
ورغم الخسائر الكبيرة والدمار الواسع، بدأت الخرطوم تنهض بثقة، بعودة المحال التجارية والأسواق، وصيانة المساجد والمباني الحكومية، كلها إشارات إلى أن المدينة التي عاشت جراح الحرب، لا تزال قادرة على النهوض، بدعم أبنائها وعزيمتهم
وتنتظم العديد من المبادرات للعودة الطوعية من الولايات إلى الخرطوم من جهة، ومن مصر إلى السودان من جهة أخرى بمعدل 15 حافلة يوميا.
كما تنتظم حاليا حملات نظافة في مدينة الخرطوم لمحو أذى الحرب من طرقاتها. ونشط متطوعون من فئات مختلفة في كنس وتنظيف ما خلَّفته البنادق بهدف إعادة ملامح العاصمة لسابق عهدها، بينما تكفَّل سلاح المهندسين بانتشال مخلفات الحرب المنتشرة كشبح صامت يتربَّصُ في لحظة غفلة ليحول المكان إلى مأساة وباتت العاصمة تنتظر عودة مواطنيها.





