الوزارة تكشف اخر مستجدات المشهد الوبائي وعودة اللاجئين..
إجتماع الطوارئ الاتحادي .. الوضع الصحي بالتفصيل
تقرير:رحمة عبدالمنعم
إصابات جديدة بالكوليرا و18 حالة وفاة خلال أسبوع واحد في السودان
محلية طويلة تتصدر الإصابات بـ519 حالة من أصل 1307 إصابة
91,034 إصابة تراكمية بالكوليرا و2,302 وفاة في 17 ولاية..
تراجع حمى الضنك إلى 35 إصابة جديدة فقط… جميعها في الخرطوم
ارتفاع معدل الإصابة بالملاريا مع دخول موسم الخريف..
عودة 13,808 شخصاً للسودان مقابل مغادرة 11,073 خلال أسبوع
9,771 سودانياً عادوا طوعًا من مصر و10,055 عبر معبر جودة بالنيل الأبيض
تقرير : رحمة عبدالمنعم
في ظل التحديات الصحية والبيئية المتعاظمة التي تواجه البلاد، عقدت اللجنة العليا للطوارئ بوزارة الصحة الاتحادية اجتماعها الدوري أمس الثلاثاء، حيث ناقشت تطورات الأوضاع الصحية في البلاد، لا سيما في ما يتعلق بانتشار الأمراض الوبائية مثل الكوليرا وحمى الضنك والملاريا، إلى جانب ملف عودة المواطنين من الخارج، واستقرار الإمدادات الطبية، وجهود صحة البيئة والرقابة على الأغذية.
إصابات جديدة
وأفاد التقرير الصادر عن وزارة الصحة الاتحادية أمس الثلاثاء، بتسجيل 1,307 إصابات جديدة بمرض الكوليرا خلال الفترة من 12 إلى 18 يوليو 2025، توزعت على 35 محلية في 12 ولاية، منها 18 حالة وفاة. وكشف التقرير أن محلية طويلة بولاية شمال دارفور سجّلت النصيب الأعلى من الإصابات بـ 519 حالة، تلتها قيسان بـ 236 حالة، ثم باو بـ 108 حالات في إقليم النيل الأزرق. في المقابل، سجلت محلية بليل بولاية جنوب دارفور أعلى عدد من الوفيات المرتبطة بالكوليرا خلال الفترة المذكورة.
وارتفع بذلك إجمالي الإصابات التراكمية بالكوليرا في البلاد منذ بداية الموجة إلى 91,034 حالة، بينها 2,302 حالة وفاة، موزعة على 116 محلية في 17 ولاية، وهو ما يمثل تحدياً صحياً كبيراً يتطلب تعزيز التدخلات الوقائية والعلاجية، خاصة في المناطق ذات الهشاشة الصحية وضعف البنية التحتية.
ارتفاع الملاريا
وفي جانب آخر، كشف تقرير الاجتماع عن تراجع معدل الإصابة بحمى الضنك، حيث تم تسجيل 35 إصابة جديدة فقط خلال الأسبوع الأخير، وكلها من ولاية الخرطوم، وتحديداً في خمس محليات. ويُعد هذا التراجع مؤشراً إيجابياً على فاعلية حملات المكافحة والتقصي، غير أن الملاريا عادت لتُسجل ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة، دون تحديد أرقام دقيقة، مما يفرض على السلطات الصحية مضاعفة جهود الرصد والعلاج، لا سيما مع دخول موسم الأمطار.
وفي مجال صحة البيئة والرقابة على الأغذية، أوضح التقرير أنه تم قراءة 466 من مصادر المياه داخل الشبكة من جملة 880 مصدرًا مستهدفًا، أي بنسبة 53% في عدد من الولايات، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من التغطية لمصادر المياه الأخرى لضمان سلامتها، كما تم تفتيش 13,028 موقعًا للأغذية من أصل 17,165 موقعًا مستهدفًا بنسبة 76%، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والفنية المطلوبة ضد المخالفين.
وشملت التدخلات البيئية أيضاً نقل 1,213 طنًا من النفايات، إلى جانب مكافحة النواقل داخل وخارج المنازل، وتنفيذ التقصي الحشري في 10 ولايات، بدعم من وزارة المالية عبر توفير معينات خريف 2025، والتي تُعد ضرورية لمجابهة الأمراض المرتبطة بالموسم المطري.
الإمداد الطبي
وأكد تقرير الإمداد الطبي استقرار الوضع في فروع الصندوق القومي للإمدادات الطبية بالولايات فيما يتعلق بالمستلزمات الخاصة بالكوليرا وحمى الضنك، مع الإشارة إلى وجود إمدادات إضافية مقدّمة من منظمات دولية لصالح بعض الولايات المتأثرة، في إطار الشراكة بين الوزارة والجهات المانحة لدعم الاستجابة الطارئة.
واستعرض تقرير المعمل القومي للصحة العامة “ستاك” تفاصيل العينات المفحوصة في المعامل الولائية، مؤكداً رصد حالات من الحمى والطفح الجلدي في بعض الولايات، دون الإشارة إلى ظهور أوبئة جديدة. كما نوّه التقرير إلى توفير مستهلكات الفحص المناعي للمعامل وتعزيز قدراتها التشخيصية، ما يسهم في سرعة الكشف عن الحالات وتوجيه التدخلات المطلوبة.
العودة الطوعية
وفي ملف عودة المواطنين، أوضح التقرير أن البلاد شهدت خلال الأسبوع الأخير عودة 13,808 أشخاص عبر نقاط الدخول المختلفة، فيما غادرها 11,073 شخصًا،وتصدّرت العودة الطوعية من مصر الإحصائيات بعدد بلغ 9,771 شخصاً، بينما بلغ التراكمي العائدين عبر معبر جودة بولاية النيل الأبيض 10,055 شخصاً، في مؤشر على تزايد حركة العودة الطوعية، لا سيما بعد تحسّن الأوضاع الأمنية في المناطق المحررة.
ويعكس اجتماع الطوارئ الاتحادي حرص وزارة الصحة على متابعة تطورات الوضع الصحي والبيئي في البلاد بدقة، في ظل واقع معقد فرضته الحرب والنزوح والكوارث البيئية، وبين مؤشرات التراجع في بعض الأمراض، وتفاقم تحديات أخرى، يبقى التنسيق بين الأجهزة الصحية وشركاء العمل الإنساني، إلى جانب وعي المجتمع، عنصراً حاسماً في احتواء الأزمات الوبائية وتهيئة البيئة الصحية للعودة والاستقرار.





