العين الثالثة ضياء الدين بلال

العين الثالثة
ضياء الدين بلال
تألمت كثيرا لرحيل الابن الحبيب جلال محمد عبد القادر، ذلك الشاب النبيل والطالب النبيه، الذي اختطفه الموت فجأة في عاصمة أوغندا كمبالا، وهو على أعتاب الدخول إلى الجامعة، يحمل أحلاما كبيرة في قلبه وعقله، ويخطو بثبات نحو مستقبله.

جلال، الذي سمي على عمه الراحل، رحل كما رحل عمه من قبل، وهما في ريعان الشباب وزهرة العمر، وكأنما القدر أصر أن يجمع بينهما في الاسم والمآل.

وهو الابن الأكبر لأخي وصديقي العزيز المهندس محمد عبد القادر، والحفيد لأسرة عرفها الجميع بالطيبة والكرم، الراحل عبد القادر بابكر النعمة – تغمده الله برحمته – والحاجة خديجة أحمد الضو، أطال الله في عمرها، وهما من البيوت التي عرفت بحسن العشرة وطيب المعشر وكرم الضيافة، لا تغلق أبوابهم أمام ضيف أو جار، ولا تغيب الابتسامة عن وجوههم مهما اشتدت المحن.

كما أن جلال هو ابن أخ العزيز الحبيب جعفر، رفيق الصبا والشباب، وصاحب الذكريات العزيزة من أيام المناقل وشمبات والسجانة، الشهم النبيل، “أخو الأخوان وشيال التقيلة”، كما يحب أن يصفه من عرف معدنه.

ورغم المصاب الجلل، وفقد ثلاثة من أنجالهم في زهرة أعمارهم، بقيت هذه الأسرة الصابرة مثالا في الاحتساب والثبات، تلهم من حولها قوة الإيمان والتسليم لقضاء الله وقدره.

اللهم اغفر لجلال، وارحمه رحمة واسعة، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وثبته عند السؤال، وارفع درجته في الجنة
اللهم أفرغ على والديه وذويه صبرا جميلا، وأجرهم في مصيبتهم، ولا تحرمهم أجره، ولا تفتنهم بعده، واخلف لهم خيرا
اللهم اجعل ما أصاب هذه الأسرة الكريمة في ميزان صبرها وإيمانها، وبلغها من عزائك ما تقوى به على المضي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top