على كل
محمد عبدالقادر
اللقاء الإعلامي لرئيس الوزراء.. ماذا حدث؟!!
تشرفتُ بحضور وتقديم ومتابعة اللقاء الإعلامي الذي دعا إليه سعادة السفير “الفريق أول مهندس” عماد الدين عدوي، سفير السودان بالقاهرة، بمنزله في المعادي الخميس المنصرم، بطلب من الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء.
الفئة المستهدفة من اللقاء كانت “قيادات العمل الإعلامي”، من كبار الكُتّاب ورؤساء التحرير في القاهرة، وهو تقليدٌ معلوم أن يلتقي “رئيس الوزراء” او اى مسؤول اخر بقادة الرأي السوداني في أي مكان يزوره، وليس بدعة تحدث لأول مرة، وقد رأيتُ فى المنشط تكريماً للإعلام السوداني، حيث خصَّ رئيس الوزراء الصحفيين والإعلاميين دون غيرهم من الفئات المهنية الأخرى بلقاءٍ جاء نوعياً رغم قِصر برنامج زيارته للقاهرة.
وعلى غير ما يتصور البعض، فإن اللقاء لم يكن مؤتمراً صحفياً مرتبطاً بنهاية ونتائج الزيارة، ولكنه كان أشمل بطبيعة القضايا والأسئلة التي أُثيرت، وقد شكّلت أجندة الأحداث منذ لحظة الإجابة عليها بواسطة دولة رئيس الوزراء، فأي نجاحٍ يُرجى أكثر من أن يتحكم محتوى اللقاء الصحفي في أجندة المشهد حتى لحظة كتابة هذا المقال.
كما أن اللقاء يُعَدُّ الأول لرئيس الوزراء مع الإعلام منذ أن تسلّم مهامه، وفي هذا تقديرٌ يُشكر عليه الرجل، ويستحقه الزملاء الصحفيون نظير جهدهم الوطني المحترم وقيادتهم لمعارك الوطنية والوعي والتنوير.
نجحت السفارة السودانية في الدعوة للّقاء الإعلامي وترتيبه بالقدر الذي يتناسب مع قيمة الزيارة، باعتبارها الأولى لرئيس الوزراء للخارج، وبذلت جهداً مقدَّراً تُشكر عليه لتنظيم الحدث دون أن تستعين بـ”وسطاء” أو “سماسرة” كما يشيع البعض، وأفلح مكتب السفير في وضع رئيس الوزراء أمام قامات إعلامية ذات تاريخٍ معلوم في مهنة الصحافة.
والأصل أن يلتقي د. كامل بـ”القيادات الإعلامية ورؤساء التحرير وكبار الكُتّاب”، وكلُّ من هو خارج التصنيف بالضرورة ألّا تشملَه الدعوة، ليس انتقاصاً من قدر أحد، ولكن درجت العادة أن يلتقي الرؤساء بأقلام الصف الأول في الصحافة، “ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه”، مع كامل التقدير لكل “منتسب حقيقي” لمهنة الصحافة بعيداً عن بعض المتسلقين والمتطفلين الذين أثاروا الكثير من الغبار وحاولوا التشويش على نتائج الزيارة واللقاء الإعلامي.
لن يستطيع أحد بالطبع الطعن في الأسماء التي حضرت اللقاء الصحفي، فكلها لأساتذة كبار، أصحاب تاريخٍ وسيرٍ ناصعة في مسيرة الإعلام السوداني، اذ لم تكن هناك مجاملة، بل كان الاختيار نوعياً ركّز على القيادات الصحفية الحقيقية. ومن يطعن في نوعية وطبيعة الحضور فهو بالطبع لا صلة له بالإعلام ولا بالصحافة.
سعدتُ جداً بحضور د. عبد اللطيف البوني، ووجود الأقمار والنجوم أستاذ الأجيال محجوب عروة، والكبار جداً الأساتذة النور أحمد النور، فتح الرحمن النحاس، العبيد أحمد مروح، صلاح عمر الشيخ، محمد الفاتح أحمد، بخاري بشير، عطاف محمد مختار، طارق شريف، عبد الملك النعيم، عزمي عبد الرازق، مجدي عبد العزيز، ، وشرفت بمشاركة الأستاذات الكريمات حنان عبد الحميد “أم وضاح”، سمية سيد، داليا الياس، المهندسة أميمة عبد الله، أمل أبو القاسم، نسرين النمر، د. عفراء فتح الرحمن، ومن شباب الصحفيين النابهين محمد جمال قندول، رحمة عبد المنعم، مصعب محمود، عماد السنوسي. التحية لهم جميعاً، ولاخرين لم تتسع مساحة المقال لذكرهم ..وإذا لم يكن هؤلاء هم الإعلام السوداني، فمن يمثله اذن؟
ما رشح عن اللقاء الصحفي ما زال يشكّل أجندة المجالس، بعد أن تطرّق لقضايا عديدة في مسار الدولة وتجربة الحكومة التنفيذية، ولم يقتصر على نتائج الزيارة الناجحة فقط، شكراً سعادة دولة رئيس الوزراء، وتحية وتهنئة مستحقة لسفارة السودان بالقاهرة التي نجحت في تنظيم اللقاء والزيارة بلا سماسرة أو وسطاء و”دون تكاليف”، رغم سوء الظن الذي يتحكم في أذهان مدمني ومتعهدي “العطايا والاتاوات ” ممن يرون أن وراء القصة (ظروف وكده)…






