تابعة للمليشيا وفي تطور جديد لمسار المعارك :
50 عربة قتالية … “استسلام الطينة”
تقرير:لينا هاشم
المليشيا تتلقي ضربة عسكرية ومعنوية بانضمام جنودها للجيش..
الفاشر تخولت الي قلعة صمود باصطفاف القوات مع الجيش ..
خسائر الجنجويد أجبرتهم علي الفرار والاستسلام
كشفت مصادر ميدانية عن استسلام اكثر من 50 عربة قتالية تابعة لمليشيا الدعم السريع للجيش في منطقة الطينة علي الحدود السودانية التشادية ، واشارت المصادر طبقا ل”صحيفة دارفور الان” ان عملية الاستسلام تمت عقب فرار المليشيا من معارك مدينة الفاشر .
تقرير : لينا هاشم
وفي تطور جديد لمسار المعارك بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، كشف مصدر عسكري لـلكرامة امس عن استسلام قوة من مليشيا الدعم السريع للجيش في منطقة الطينة علي الحدود السودانية التشادية ، ووفقًا للمصدر، فان اكثر من 50 عربة قتالية تابعة للمليشيا وعدد من الجنود استسلموا للجيش .
خسائر كبيرة –
وتواصل القوات المسلحة محاصرة ميليشيا الدعم السريع وملاحقتها وهو ما أسفر عن تكبيدها خسائر كبيرة على عدة محاور، ويحقق الجيش والقوات المساندة تقدم على الأرض في عدة مناطق، ويبسط سيطرته على مواقع عدة .
ضربة معنوية –
ومن جهته أكد مصدر عسكري أن قوة من ميلشيا الدعم السريع سلمت نفسها للجيش في منطقة الطينة
وكشف المصدر “للكرامة” أن أعداد كبيرة من عناصر مليشيا الدعم السريع بكامل أسلحتها وعدد 50 عربة قتالية سلموا أنفسهم للجيش
حيث تلقت قوات الدعم السريع ضربة عسكرية ومعنوية بانضمام عدد من جنودها للقوات المسلحة وهو ما سيتيح للقوات المسلحة تسريع عملياتها العسكرية التي انطلقت لتحرير مدينة الفاشر ..
اجندة اجرامية –
رحب عدد من الخبراء العسكريين انضمام عناصر من المليشيا إلى جانب الجيش بعد انسلاخهم عن مليشيا الدعم السريع، بعد ما تكشف لهم زيف وبطلان دعاوي مليشيا آل دقلو الإرهابية وأعوانهم، وأنهم مجرد أدوات رخيصة لتمرير أجندة إجرامية دولية وإقليمية، لتدمير البلاد أرضا وشعبا .
وذكرت القوات المسلحة في بيان سابق أنها “ترحب بالانضمام الي صف الوطن واشادت بالخطوة لكل من ينضم الي صفها واكدت أنّ أبوابها ستظل مشرعة لكل من ينحاز إلى صف الوطن وقواته المسلحة، وأكدت تجديدها عفو السيد عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عن أي متمرد ينحاز لجانب الوطن ويبلغ بذلك أقرب قيادة عسكرية بكل مناطق السودان.
اختراق الدفاعات –
الخبير العسكري العميد جمال الشهيد اعتبر الانسلاخ من المليشيا ضربة قاضية للتمرد ، وقال صباح الأمس، كانت سماء الفاشر تُنذر بيوم استثنائي ،أصوات محركات مئات العربات العسكرية كانت تتعالى من بعيد، فيما تحركت أرتال مليشيا الدعم السريع في مشهد لم يسبق أن شهدته ساحات دارفور من قبل ، أكثر من 450 عربة قتالية بينها مصفحات إماراتية حديثة، وما يزيد عن ثلاثة آلاف مقاتل، حشدتهم المليشيا من مدن دارفور كافة، بل واستعانت بتعزيزات من كردفان، ليكونوا رأس الحربة في أكبر محاولة لاختراق دفاعات الفاشر .
وقال الشهيد ان الهدف كان واضحًا وهو السيطرة على المدينة وإجبار القوات المسلحة السودانية على الانسحاب ، لكن ما لم تدركه هذه المليشيا هو أن الفاشر ليست مجرد موقع عسكري، بل قلب نابض لأهلها وجيشها، وأن كل شبر فيها محفور في ذاكرة جنود يعرفون تضاريسها كما يعرفون وجوه ذويهم .
هجوم مباغت –
واضاف الشهيد – الخطوة الأولى للمليشيا كانت الهجوم المباغت على عدة محاور، في محاولة لخلق إرباك واسع وفتح ثغرات تسمح بالتوغل، تقدمت الأرتال في صفوف متوازية، مع استخدام مكثف للأسلحة الثقيلة، فيما كانت المصفحات تتقدم الصفوف لفتح الطريق أمام المشاة. لكن القوات المسلحة كانت قد أعدت العدة مسبقًا، واستفادت من الإنذارات المسبقة وتحركات الاستطلاع لرصد مسار الهجوم .
وذكر الشهيد انه في اللحظة الحاسمة، تحولت المدينة إلى قلعة صمود. القوات المشتركة و المستنفرون من أبناء السودان اصطفوا جنبًا إلى جنب مع جنود الجيش، في خطوط دفاع متينة ، نيران المدفعية الثقيلة والصواريخ الموجهة أطبقت على الأرتال المتقدمة، لتتحول العربات المهاجمة إلى كتل من اللهب والدخان واوضح ان المعركة، التي سُجلت كالمعركة الدفاعية رقم 227، لم تكن مجرد تبادل نيران، بل كانت درسًا في الانضباط العسكري. الجيش وزّع قواته بذكاء، وأدار المعركة بتوازن بين الدفاع والهجوم المضاد ما أربك المليشيا ودفعها إلى التراجع خطوة بعد أخرى.
خسائر فادحة –
وقال الشهيد ان الخسائر كانت فادحة ، عشرات العربات القتالية والمصفحات دُمّرت، ومئات المقاتلين سقطوا بين قتيل وجريح، بينهم قيادات ميدانية بارزة كانت تعوّل عليها المليشيا لإحداث اختراق مع انهيار الصفوف، بدأ الفارون يتفرقون في كل الاتجاهات، بعضهم ألقى سلاحه واستسلم في أطراف الفاشر، والبعض الآخر فرّ نحو الغرب، وسط تقديرات تشير إلى احتمال وصول مجموعات منهم إلى منطقة الطينة على الحدود السودانية–التشادية، حيث قد لا يجدون مفرًا من الاستسلام للجيش السوداني
واكد الشهيد ان أهمية المعركة لا تكمن فقط في حجم النصر، بل في الرسالة التي وجهتها للعالم مهما بلغ عدد المهاجمين أو تطور عتادهم، فإن من يقاتل بدافع الإيمان بالأرض والعرض، يظل ثابتًا كالجبل. أما من يقاتل من أجل المال، فسرعان ما يتهاوى حين تشتد المعركة.
فصل جديد –
واشار الشهيد الي ان الفاشر لم تدافع عن نفسها فقط، بل كتبت فصلًا جديدًا في كتاب الصمود السوداني، وأكدت أن المعارك لا تُحسم بالعدة والعتاد وحدهما، بل بروح المقاتل الذي يعرف أنه يقف على أرضه ويحمي أهله.





