حاجب الدهشة  علم الدين عمر  أربعا وعقاب شهر..المصباح أبوزيد وأشياء أخرى!!

حاجب الدهشة

علم الدين عمر

أربعا وعقاب شهر..المصباح أبوزيد وأشياء أخرى!!

 

..بالقطع فإن أزمة الساحة السودانية التاريخية الرئيسة تكمن في التداخل الكبير ..الخطر في المواقف والصلاحيات والتصريحات ..وتضخم الذات ..الشخصي والمؤسسي..لدرجة الإصرار علي ضرب الضوابط السياسية والقانونية وحتي الدستورية والوطنية بعرض الحائط حالما (دق) نحاس العرضة الشتراء علي هوامش الأحداث..

حالة غريبة..مريبة من التوتر والإضطراب والترصد إنتظمت الساحة بين يدي معركة الكرامة الشاملة..لا أحد يسمح للأجهزة المختصة في الدولة بممارسة عملها كما هو مخطط له ..فوضي ضاربة بأطنابها في مرابع الدولة ومراتع عشبها الأخضر ..الطري..

فتاوي وقراءات فطيرة حول زيارة سويسرا ولقاءات رئيس مجلس السيادة..والدولة لا تحرك ساكناً.. قرارات سيادية تفسرها جهات متداخلة..متقاطعة وفق هواها ومصالحها وهي تحت رعاية الدولة ومؤسساتها ولا جهيزة لتقطع قول الخطباء..ملفات في غاية الحساسية والخطورة مفتوحة ..مثل السودان (علي القِبل الأربعة) بلا ضابط ولا رابط..

المعركة تُمهر بالدماء القانية والأرواح الطاهرة..ومواكب الشهداء ..آلاف مؤلفة تمضي في سبيلها.. والتصريحات والمواقف المخزلة ..تهز الأرض تحت الأقدام ..

جحافل المجاهدين ..المنافحين عن الأرض والعرض تلتحم بأشواق الشعب ووجدان الأمة..ومن بين الآلام والآمال تنتطح المواقف ..ووتقافز التصريحات..هدارة..هدامة..تضرب في عمق الألم وقلب الفاجعة..فتضطرب القلوب وتهتز القناعات..

ففي الوقت الذي أصطفت فيه كل القوي الوطنية..سياسية ومجتمعية خلف القوات المسلحة والقوي المشتركة والمستنفرين وبقية القوي المنضوية تحت لوائها..بدأت حرب التخزيل والتخوين والتشويش تضرب من داخل الصندوق لإضعاف الثقة وزعزعة القناعات..وتخويف الذين أستجابوا لنداء الإصطفاف من مواقفهم وضرب تماسكهم..

حفظ الناس لفيلق البراء بن مالك وقائده المصباح أبوزيد (الذي تحول لأيقونة لمعركة الكرامة) صنيعهم المتقدم إلي جانب التشكيلات الأخري التي أقالت عثرة الجيش وهو يواجه الخيانة من المسافة صفر.. وهاهو قائد عمليات الفيلق الشهيد العظيم مهند فضل يتحول لمئات الفيالق والألوية وهو يسطر بدمه الطاهر واحدة من قصص البطولة العصية علي التجاوز في مسيرة الإنسانية..ومع ذلك يصر الشاب المصباح علي التواجد في منصات الأخبار وحركة (التايم لاين) كناشط إسفيري يختلف الناس حوله ويتفقون.. متجاوزاً وضعه كقائد شاب يصنع الآن مع إخوانه في الميدان تاريخاً جديداً للشعب السوداني ودولته ووجوده..

علي القريبين من المصباح إسداء النصح له بالإبتعاد عن القيام بدور لا يشبهه ولا يليق به ولا يضيف لمسيرته شيئاً إن لم يخصم منها..

هو ليس معنياً بتصنيف أفراد المليشيا وخونتها ومرتزقتها..هو أحد أبطال (بلها) ودحرها وطردها من أرض السودان الطاهرة..وقد قدم مع شباب السودان وجيشه في هذا السبيل الكثير..فليدع هذا العمل للأجهزة المختصة ولينصرف لقضيته..

لا شأن للمصباح بذلك مطلقاً..وعليه فقط أن يطالع جملة ردود الأفعال في أوساط السودانيين علي تصريحاته ليعلم أن جهة ما تقوده لموقف لا يليق به..

الدولة الآن تعمل بجناحيها المدني والعسكري ..تبني وتعمر وتقاتل وتفاوض ..وتهادن..وتحاور والمؤسسات وحدها هي المعنية بالتعبير عن ذلك.. أما أنت فقد أخترت طريق النضال والكفاح والجهاد ..وبه عُرفت وفي سبيله قدمت ..فأركن إليه ودعك من الطرق الأخري..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top