سيطّر على أهم منطقة إستراتيجية في كردفان الجيش في بارا … الطريق إلى الفاشر تقرير:ضياء الدين سليمان

سيطّر على أهم منطقة إستراتيجية في كردفان

الجيش في بارا … الطريق إلى الفاشر
تقرير:ضياء الدين سليمان

مناطق كردفان تشهد تحركات عسكرية مكثفة لقوات الجيش..

الخطة بدأت بالسيطرة على “كازقيل و الرياش” والتمدد نحو بارا شمالا…

توقعات بالتقاء متحركات الجيش والتوجه لفك الحصار عن الفاشر

المدينة تقع في طريق يربط بين مدينتي ام درمان والأبيض..

تمكنت قوات الجيش من بسط سيطرتها الكاملة على مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، بعد قتال عنيف مع قوات الدعم السريع.

وخلال الأيام الماضية كثف سلاح الجو التابع للقوات المسلحة السودانية غاراته على منطقة بارا التي تتمركز فيها مليشيا الدعم السريع وتمنع تقدم الجيش إلى حاضرة شمال كردفان الأبيض التي تؤوي آلاف المدنيين الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية سيئة للغاية.
وتشهد مناطق كردفان تحركات عسكرية مكثفة لقوات الجيش في إطار خطته العسكرية التي بدأها بالسيطرة على مدينة كازقيل و الرياش جنوباً والتمدد نحو بارا شمالاً مع عقد مناورات في الاتجاه الغربي في محور أم صميمة المؤدي إلى الخوي والنهود ضمن الخطة الكلية التي تهدف إلى التقاء متحركات الجيش والقوات المساندة له والتوجه لفك الحصار عن مدينة الفاشر وتحرير أراضي البلاد من دنس التمرد.

*تحرير بارا*

وتمكنت الخميس قوات الجيش والقوات المساندة له من أن تستعيد السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان بعد قتال عنيف مع مليشيا الدعم السريع.

وتنطوي السيطرة على مدينة بارا على أهمية كبيرة كون ان المدينة تقع في طريق يربط بين مدينتي ام درمان والأبيض عن طريق الصادرات علاوة على أنها تؤدي إلى إقليم دارفور الولاية الشمالية عن طريق الصحراء.

وأضافت المصادر أن الجيش والقوة المشتركة يرافقهم متحركات درع السودان ولواء النخبة والمستنفرين دخلوا المدينة من ثلاثة محاور، مما أجبر مليشيا الدعم السريع على التراجع السريع نحو أبو زعيمة.

وأشارت إلى أن القوات المشتركة تمكنت من تدمير عدة عربات قتالية بكامل عتادها الحربي خلال المعارك.

ولفتت المصادر إلى أن الجيش سيطر على عتاد عسكري كبير في مدينة بارا.

*تكتيك عسكري*

وأكدت المصادر بأن قوات الجيش استخدمت تكتيكاً عسكرياً ذكياً تمثل في توجيه ضربات جوية عنيفة استهدفت مواقع تمركز المليشيا في بارا ومن ثم تحركات من ثلاثة محاور لإحداث ربكة في صفوف المليشيا التي تعتمد على الفزع في عملياتها العسكرية.

وبحسب المصادر فإن الجيش كثف هجومه من الناحية الشرقية للمدينة حتى تظن المليشيا بأن الجيش يهجم من اتجاه واحد قبل أن يتحرك المحورين الآخرين للهجوم الذي باغت دفاعات المليشيا وجعلها تنهار بسرعة دون أي مقاومة تذكر.

هذا التكتيك أوقع خسائر كبيرة في صفوف المليشيا جعلها تفقد أكثر من 400 قتيل والعشرات من الأسرى علاوة على تدمير قوة كاملة هي المجموعة 449

وفي السياق ذاته وضعت قوات الجيش يدها على كميات ضخمة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة والذخائر والعتاد الحربي المتنوع الي جانب استلامه عدداً كبيراً من العربات القتالية العادية والمصفحة وكميات ضخمة من الوقود والتعيينات في مدينة بارا..

*تحرير الاسرى*

وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش أمس الجمعة،من تحرير العشرات من الأسرى المدنيين والعسكريين كانت تحتجزهم مليشيا الدعم السريع في معتقلات بمنطقة بارا بولاية شمال كردفان.

وأكدت المصادر أن من بين الأسرى المحررين عسكريين كانوا قد أسروا في معركة أم قعود الأخيرة بولاية شمال كردفان.

وأشارت المصادر إلى أن بعض الأسرى تم نقلهم من مدينة الصالحة بأم درمان بعد سيطرة الجيش عليها في مايو الماضي.

وأوضحت المصادر أن الأسرى يعانون من المرض والاضطرابات النفسية الناجمة عن التعذيب والجوع وانعدام والرعاية الصحية.

ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر الحالة المأساوية للأسرى المحررين، حيث بدا واضحًا معاناتهم من الجوع الشديد والأمراض.

وكانت مليشيا الدعم السريع قد جمعت الأسرى في منطقة الصالحة بالريف الجنوبي لأم درمان، تحضيرًا لنقلهم إلى غرب السودان، لكن التقدم السريع للجيش وسيطرته على المنطقة أحبط هذه الخطة.

ومنذ بداية العام الحالي، بدأ الدعم السريع في نقل أعداد كبيرة من أسرى الجيش وجهاز المخابرات من الخرطوم إلى مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.

*تمدد الجيش*

ولم تكتف قوات الجيش بالسيطرة على بارا فقط بل تمدد المتحركات المكونة من المشتركة البراؤون ودرع السودان وجهاز المخابرات لتأمين المدينة بوضع دفاعات متقدمة لمنع اي محاولات من المليشيا لاسترداد المدينة، وفي ذات السياق تمكنت قوات الجيش من تحرير منطقة المزروب غربي بارا.

فيما اكدت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش نجحت في تطويق مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان من جميع الاتجاهات، في خطوة وُصفت بأنها حاسمة على مسار العمليات الجارية في الإقليم.

وتقدمت قوات من الجيش بعد تحرير مدينة بارا من عدة اتجاهات لتضع قوات المليشيا المتواجدة في جبرة في وضع كماشة تمهيداً للانقضاض عليها.

*صدمة المليشيا*

ويرى الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد ان خسارة المليشيا لمدينة بارا جعلها تشعر بالصدمة المليشيا كون ان المدينة هي رئاسة العمليات العسكرية في كردفان وتحرير هذه المدينة يعني عملياً قطع خطوط إمداد المليشيا القادم من ليبيا إلى دارفور وهذا التحول يفسّر أسباب الخلافات الطاحنة التي دبّت منذ يوم أمس داخل صفوف المليشيا التي ستواجه إعصاراً مزلزلاً خلال الأيام القادمة.
ويضيف رئيس تحرير صحيفة مصادر : مخازن الأسلحة والذخائر التي وقعت في أيدي القوات المسلحة السودانية التي اقتحمت مدينة بارا يوم أمس تعيد إلى الأذهان الطريقة التي هربت بها مليشيات التمرد من منطقة صالحة حيث تركت وراءها عتادها ومجموعات من جنودها تقطعت بهم السبل وضاقت عليهم مخارج الهروب.
واردف مليشيات التمرد كانت ترفع صوتها بأن الصالحة ليست القصر الجمهوري!! .. وكذلك صرخت في بارا وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم بأنها تحاصر الجيش السوداني داخل بارا!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top