على كل محمد عبدالقادر سعادة الفريق ابراهيم جابر .. هل تسمعني؟!! مليشيا أخرى بالخرطوم.. هل تنتصر الحكومة؟!!!

على كل
محمد عبدالقادر

سعادة الفريق ابراهيم جابر .. هل تسمعني؟!!

مليشيا أخرى بالخرطوم.. هل تنتصر الحكومة؟!!!

إدارة ملف الوبائيات والأمراض فى الخرطوم على النحو الذى نراه الآن ، ربما يكلف الدولة والمواطن الكثير من الوقت والأرواح.
مازالت السلطات المختصة تدير الملف بطريقة اعتيادية لم يرتفع معها حس الطوارئ على النحو الذى يجنب الدولة والمواطن كوارث محققة.. الإدارة الاعتيادية لملف الصحة فى الخرطوم أمر محير . مازالت السلطات المختصة تتعامل ببرود شديد مع الاحصائيات المخيفة رغم عظم التحديات وخطورة الأوضاع الصحية التى تعيشها الخرطوم.
تدهور الأوضاع الصحية بالعاصمة لم يعد مجرد خبر تحمله “مينشتات الصحف” ويوميات المواقع الإلكترونية وتسعى به القنوات الفضائية ، لكنه بات الخطر الأكبر والمهدد الأول لبرامج العودة الطوعية للعاصمة، بعد أن ساءت الأوضاع الصحية لدرجة خلو الولاية من “درب البندول” مع استشراء وباء حمى الضنك وانتشار الملاريا والحميات بدرجة باتت فوق طاقة المواطن على الاحتمال ..
“جيوش الباعوض” باتت اخطر من “جنود المليشيا” وهي تحكم قبضتها على الخرطوم، وتحتلها ” بيت بيت شارع شارع زنقة زنقة”، وتعترض سير تطبيع الأوضاع بالخرطوم، لتعود بنا إلى المربع صفر ، وبعد أن اشتد حماس المواطنين للعودة بفعل جهود لجنة تطبيع الأوضاع فى الخرطوم ، هاهي الأمراض تحول دون اكتمال احلام الكثيرين فى العودة.
الواقع ان الأمراض استشرت على نحو خطير مع شلل كامل فى ايقاع الدولة لمسايرة معدلات الخطر والانتشار الكثيف للباعوض والأمراض، نقدر جدا ونعي ان الكثير من الأسباب خارجة عن سيطرة الدولة ووزارة الصحة، وان ما تدفعه العاصمة الان يمثل جزءا من فاتورة الحرب، لكنا لن نقبل بأن تكون هذه القناعة جزءا من القيود التى تكبل الايادى وتحول دون تحرير العاصمة من الباعوض والأمراض مثلما انعتقت من المرحلة الأصعب وهي اخراج المليشيا..
لم يعد هنالك من هو بمنأى عن الإصابة بالأمراض فى الخرطوم ، دخلت “حمى الضنك” كل البيوت، وأصبحت الملاريا جزءا من يوميات المواطن المغلوب على امره، واستشرت الأمراض على نحو مخيف ربما يجعل من البقاء فى العاصمة مهمة مستحيلة خلال هذه الفترة مالم يتم تدارك الوضع..
التحدي الان فى الإبقاء على سكان العاصمة احياء يرزقون ، قبل تشجيع الآخرين على العودة، ومازلت على قولي أن الخرطوم ينبغي أن تكون ملفا قوميا، ويجب أن ينتبه إليها المركز ويرفع العبء والحرج عن وإليها ، احمد عثمان حمزة ويعينه على تصريف شؤون العاصمة لأنها أكثر ولاية دفعت الثمن خلال الحرب الحالية..
اوجدتني ظروف خاصة فى الخرطوم خلال الايام الماضية لمست كيف اجتهدت لجنة سعادة الفريق “المجتهد جدا” ابراهيم جابر فى تصحيح كثير من الأوضاع بالعاصمة، ولكني اشفق على عمل اللجنة ومستقبل العودة من تأثيرات الوضع الصحي ، فمهما اجتهدت بقية اللجان تظل الصحة الان هي التحدي الأكبر أمام جهود إقناع المواطن بالعودة..
لن نقول للفريق براهيم جابر دع لجنتك تتفرغ للصحة، ولكنا نتمنى أن يرتفع الاحساس بأهمية هذا الملف للحد الذى يجعل من لجنة جابر خلية طوارئ لمواجهة الموقف الصحيح المتأزم جدا، ونأمل أن تتخلص الدولة من التعامل مع القضية ك”ملف بارد’ ينتظر قرار الطبيعة مع حلول الشتاء القادم الذى لايضمن أحد موعد قدومه وما سيأتي به كذلك من أمراض،لابد أن ترتفع الهمة الرسمية لمواجهة الخطر الصحي فى الخرطوم، وان تتحرك الدولة مع المنظمات والمؤسسات الدولية لتوفير الأدوية اللازمة مع مراعاة فداحة اسعارها على المواطن ، على الحكومة اعلان الخرطوم منطقة للطوارئ الصحية حتى يصل صدى انينها تحت وطأة المعاناة والحاجة إلى العافية الدواء إلى كل العالم…
وسأكتب عن الصحة خلال فترة وجودي بالسودان.. اسأل الله لكم الشفاء والعافية..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top