أفياء أيمن كبوش تفاصيل (بلطجة) في مستشفى سنار.. !

أفياء
أيمن كبوش
تفاصيل (بلطجة) في مستشفى سنار.. !

# قلت له: ما يعلمه الدكتور (ابراهيم العوض احمد ابو كمة)، وزير الصحة المكلف بولاية سنار، أكثر من غيره، هو أن ما قدمه وبذله (مستشفى سنار التعليمي) في معركة الكرامة، يوازي ما قدمه المقاتلون الابطال في خنادق الكباري والدفاعات المتقدمة في (مايرنو ودوبة وام دلكة والعرب).. دفاعاً عن المدينة الباسلة التي شهدت حصاد أرواح الجنجويد وعلى رأسهم المتمرد الهالك (البيشي) الذي خر صريعا مدحورا على أسوارها الحصينة.
# ليس (ابو كمة) وحده الذي يعلم مجاهدات وتفاني المستشفى الذي تحمل عبء سقوط جميع محليات الولاية، وقد سجلت تلك المعارك حضورا يوميا متميزا لسعادة الفريق الركن (محمد عباس محمد اللبيب)، نائب مدير جهاز المخابرات العامة ومشرف عمليات سنار، واللواء الركن (علي بيلو) قائد اللواء 265 دفاع جوي، واللواء الركن (عبد المنعم عبد الباسط) قائد متحرك سنار، أيامها بلغت الأرواح (الحلاقيم) فلم تجد القوات المقاتلة، الا أهل الثبات من الاطباء والفنيين العاملين في مستشفى سنار، لم يغادر بعضهم المنطقة، وظلوا في خدمة اغراض المعركة، كاسناد طبي تم تنفيذه كأنبل ما يكون النبل بتطبيب الجرحى والمصابين وتجهيز الشهداء قبل نقلهم إلى مقابرنا، مقابر حي (كبوش) التي تشرفت بأجساد اولئك الشهداء الذين ذهبوا إلى ربهم مقبلين غير مدبرين وجزاءهم عنده في الخالدين.
# كل الذي قدمته (مستشفى سنار) في معركة الكرامة، محفوظ ومصون عند القيادات العسكرية الرفيعة التي وقفت على حجم التضحيات في مقابل الامكانيات الضعيفة التي تغلب عليها الكادر الطبي بقيادة المدير العام الدكتور محمد عز العرب، علما بان طالبي الخدمة الذين توزعوا ما بين المقاتلين من جرحى المعارك وكذلك مرضى الوبائيات مثل (الكوليرا) التي لم ترحم ما كانت تعانيه سنار، كانوا بتدافعهم اليومي، اكبر من الطاقة الاستيعابية للمستشفى، وذلك سط حصار كبير من المتمردين على جميع مداخل الولاية، كل ذلك محفوظ ومعلوم للكافة، ولكن لأن لكل قاعدة شواذ ونشاز، لم تسلم المستشفى من الأذى ومن تلك السلوكيات البغيضة والمعزولة التي يقوم بها بعض منسوبي القوات النظامية، حيث تعرض أحد أفراد مكتب (المترون) أمس، داخل المستشفى، لاعتداء وحشي ركلا وضربا من فردين يتبعان للقوات المسلحة والشرطة بسنجة، بسبب ذلك التهور العلني دخل كوادر المستشفى في اضراب جزئي تم رفعه لاحقاً بسبب الحالات الحرجة وتدخل الاجاويد، بينما اصر المعتدى عليه رغم تلقيه اعتذارا من المعتدين النظاميين، على فتح بلاغ جنائي في قسم الشرطة، وجدت الحادثة استنكارا كبيرا داخل المدينة، وكنا نرى ان الحرب قد غيرت الكثير من الطبائع السيئة والسلوكيات وكان يكفينا ذلك التلاحم الشعبي الذي وجدته القوات النظامية ورسوخ شعار: (جيش واحد.. شعب واحد).. لذلك لابد من حسم مثل هذه التصرفات المعزولة التي وضعت لها المؤسسات النظامية ما يليق بها من ضوابط رادعة من شأنها ان تحسم الفوضى، لابد من التحقيق والمحاسبة لكي نؤكد بان المواطن السوداني مازال يعيش عزيزا في وطنه، محترماً باحترام حقه المشروع في العيش الكريم وإحساسه بالأمن والامان والحق المصان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top