أفياء ايمن كبوش مفصولو شركة (سنترويد) يستغيثون.. !!

أفياء
ايمن كبوش
مفصولو شركة (سنترويد) يستغيثون.. !!

# قال لي: العدل سابقاً في السودان كان عبارة عن نظام مهني محكم يراعي المشتغلون فيه مخافة الله ومحبة الوطن و(نوبة صحيان) الضمير الانساني الحي.. حتى تجار تلك الأيام لا يعرفون (الفهلوة) ولا موظفو الخدمة العامة يطبقون سياسة (امشي وتعال).. الحق حق.. وامامك القضاة وهم ليسوا من كوكبٍ آخر.. بل من صلب هذا المجتمع.. ومن حراكه اليومي.. أفراحه واتراحه وصباحاته ولياليه وسمره العفوي الجميل.. من صلب ذات المجتمع هذا.. يأتي وكلاء النيابات بشبابهم الزاهر وكل الحماس ليخدمون اغراض العدالة.. ثم يأتي رجال الشرطة بكل العراقة والتجربة العتيقة لتكتمل الدائرة العدلية في تطور يواكب ما يحدث في العالم.. والشهادة لله.. ان العدل الذي عايشناه في السودان زمااااان ظل مبسوطاً ومنداحاً حتى في (محاكم العمد).. لذلك كان الحياة سهلة ورغيدة وصاحب الراتب الواحد قادر يكفي العائلة.
# و(محاكم العمد) لمن لا يعرفونها من (جيل غرف الدردشة والحنكشة والبوكومونات).. عبارة عن محاكم شعبية ينعقد اختصاصها في فض المنازعات البسيطة والفصل في المشاجرات وخلافها.. تتكون هذه المحاكم من ثلاث قضاة يمثلون عصارة تجارب ضباط وضباط صف القوات المسلحة والشرطة واعيان البلد واداراتها الاهلية.. كانوا يعرفون الخصوم، معرفة شخصية وحقة وبعضهم لهم بهم قرابة ودم وصلات وجيرة.. ولكن لم يكن يظلم عندهم احدا.. أتدرون لماذا ؟.. لانهم يعرفون بفطرتهم السليمة ان الديان لا يموت.. وان (حق الناس) يظل في الرقاب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
# اما في سودان هذه الأيام، فقد حكى صاحبي أن معظم ابتلاءاتنا وخيباتنا الكبيرة التي نعيشها على المستوى العام والخاص هي بسبب (اكل حق الناس) وهضم حقوق المستضعفين والتفنن في (فتونة) كيف يظلم الإنسان أخيه الإنسان وعدم التفرقة ما بين الحلال والحرام ثم أضاف: هنالك 154 عاملاً من شركة تدعى (سنترويد) تتبع لوزارة النفط السودانية، وجدوا أنفسهم (فجأة) بلا عمل وبلا عوائد مادية تستر حالهم أمام عاتيات هذه الايام، لم يطالبوا بغير حقوقهم المادية القانونية التي يحصنها قانون العمل بموجب (الفصل التعسفي) أو إعادتهم للعمل أسوة بنظراء كثر في شركات أخرى، تحملوا مع مخدميهم قسوة الظروف و(عيشة هاك وكف والماهية اوف)..
# الجدير بالذكر والابانة.. أن العاملين المفصولين من شركة (سنترويد) المشغلة لصالح شركة شارف للبترول تقدموا بمناشدة عاجلة إلى كل من رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، مطالبين بإنصافهم وإعادتهم إلى وظائفهم بعد ما وصفوه بـ”الفصل التعسفي” الذي تعرّضوا له دون سابق إنذار.. وقال المفصولون في خطابهم إنهم فوجئوا، خلال شهر سبتمبر الماضي، بقرار إيقافهم عن العمل من دون أي إخطارات رسمية أو توضيح لأسباب الفصل، لافتين إلى أن اللجنة المُشكّلة من قبل وزارة النفط – والمعروفة باسم “لجنة شركة شارف” – هي الجهة التي أشرفت على عملية فصلهم.. وأوضح العاملون أن القرار شمل فئات مختلفة من الموظفين، من بينهم أفراد الأمن والسائقين والفنيبن من كهربائين وسباكين وغيرهم، بينما تم الإبقاء على بعض العاملين المنحدرين من ولايتي كردفان ودارفور فقط، بحجة “الحفاظ على ممتلكات الشركة في مناطق النزاع”، وهو ما اعتبره المفصولون تمييزًا غير مبرر.. كما أكد المفصولون أنهم لم يتسلّموا حتى الآن مستحقاتهم المالية المتأخرة.. هذه قضية حقوق، ايها السادة.. يا تدوهم حقهم يا وزير النفط أو ترجعوهم الشغل ويتحملوا معاكم مناهدات البدلات والعلاوات وعبودية الرواتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top