أفياء أيمن كبوش تحية ندية ل(هنادي وآسيا وصابر الدارفوري)

أفياء
أيمن كبوش
تحية ندية ل(هنادي وآسيا وصابر الدارفوري)

# قلت له: كانت ملحمة من ملاحمنا الوطنية الكبيرة.. المشهودة.. خطوة اولى في درب البطولة.. وحيثيات بيان رقم واحد لإعلان فجر الخلاص وفك الحصار عن فاشر السلطان والناس الحُنان.. صُرة دارفور وارض المحمل.. وكسوة الكعبة المشرّفة الشريفة.. مثل الإنزال الجوي و(التشوين) الاسطوري للفرقة السادسة مشاة فجر أمس.. فتحاً مبيناً عزيزا سيكون له ما بعده في مقبل الأيام القليلة القادمة.. لذلك كانت فرحة السودانيين في شتى بقاع العالم مضاعفة.. ومن هنا التحية لنسور السيادة الجوية السودانية.. وابطال المسيّرات الذين نظفوا الأجواء و(نقوا) سماء المدينة من اوساخ منظومات العدو الغادر التي ساهمت كثيرا وطويلا في الفترة الماضية في (تحييد) الطيران السوداني المقاتل، هاهو الامل يتجدد والوعد الصادق يتمدد، بالإرادة الوثابة والصلابة الغلابة التي سوف تفك الحصار بجسارة ابطال القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة العصية على التفتيت.. سيُقدم النصر هدية الى روح الشهيدة الدكتورة (هنادي) والمراسل الحربي (اسيا) التي مثلت الميارم خير تمثيل فكانت ومازالت أيقونة من ايقونات الصمود، سوف يعلق النصر قلادة على أعناق كل الحرائر في معسكرات النزوح في زمزم وأبو شوك وكامل التراب الدارفوري العزيز.
# هذا التداعي الصباحي.. اعادني إلى واحدة من أشكال التعاضد الوطني وإحساس الجسد الواحد في شتى ربوع بلدي، حدثني الزميل الأستاذ د. (عاصم وراق) عن مقدار الفرح الذي اجتاحه، ذات يوم، عندما وقف شاهدا وارخى السمع وهو شهيد على ما قام به أحد المسجد ويحمل اسم (سمعريت).. مسجد في قلب الولاية الشمالية، وتحديدا منطقة (تنقاسي) التي تتبع لمحلية مروي، يومها صدح امام المسجد بما يسعد ويبهج مطالباً المصلين بدعم إخوانهم في فاشر السلطان الباسلة والتبرع لهم بما يسهم في إقالة عثرتهم.. وهم الذين ظلوا يكابدون اثار الحصار الجائر الذي امتد لأكثر من تسعة وعشرين شهرا.. عانوا خلالها الأمرين، فكانت الاستجابة المدهشة من المصلين وسط التكبير والتهليل.. وكأنهم يقولون العالم: (الفاشر لن تقاتل وحدها ونحن من اجلها داعمون.. مكبرون.. مستبشرون).. هذا هو السودان.. سوف يخرج عزيزا قويا من تحت الرماد والركام.
# أعود وأقول إن هذه الحرب المفروضة والمواقف المشهودة.. أعادت امامي انتاج أو اكتشاف المغني الشاب (صابر الدافوري) وهو الذي كان علامة بارزة في زمن الهياج الثوري الكذوب.. وقتها كنت اسمعه يغني: “مرقنا مرقنا علشانك ديسمبر تشهد.. تسقط بس.. نحن مرقنا من الشرق نحن مرقنا.. صابنها صب.. نحن مرقنا من الشمال نحن مرقنا.. تسقط بس.. ونحن مرقنا من الجنوب نحن مرقنا.. تسقط بس.. وفي الخرطوم اتوحدنا ضد الناس السرقو بلدنا.. تسقط بس.. لكل إفريقيا يا سودان الشعب اتوحد.. تسقط بس.. شعبك أقسم علشانك ديسمبر تشهد.. تسقط بس.. شعبك أقوى يا سودان الوحدة جمالاً.. تسقط بس.. بيان بالعمل هناك في بري سلكنا طريقنا.. بعباسية وفي شمبات رفعنا شعارنا.. تسقط بس.. في ميدان جاكسون بالبمبان اتبخرنا.. تسقط بس.. قيام الليل في أم درمان وود نوباوي كتبنا كتابة.. تسقط بس.. حقوق الشعب محمية بجيش العزة الوطنية.. شعبنا موجود في الميدان ورافع شعار سلمية.. تسقط بس.. اشرقي شمسك يا بلادي من بورتسودان كلمني.. شتتي نورك في كسلا ويا شعب قضارف راسمني.. تسقط بس.. دوري نورك في عطبرة ودمازين وكادوقلي.. ارسلي نور الحرية لي دارفور اهتف واغني.. كل جزيرة وقراها بشارة خير تلزمني.. سقطت بس.. و6 إبريل مليونية عودة جيل الوطنية).. الان صابر الدارفوري يقدم أداء بطوليا مع إخوته في المشتركة في معركة الكرامة.. وان عاد به الزمن سوف يشطب (تسقط بس) من حياته لأن تسقط بس هذه.. خربت السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top