أفياء
أيمن كبوش
مرض (عثمان عمليات) الخطير.. واخلاق (ام كعوكات).. !!
(1)
# بدا لبعض المتابعين أن ظهور بعض السرديات عن وجود (ملاقيط جنجويد) داخل سجون العدو في نيالا والجنينة وزالنجي والضعين، مجرد مسرحية، ولكن الصحيح غير ذلك، حيث يقبع عدد كبير من اتباع المليشيا المتمردة في السجون القمعية البائسة وقد تأكد لنا ذلك من خلال تواصل لصيق جدا لنا مع اهاليهم ومعارفهم، هؤلاء السجناء الذين تم الغدر بهم، بينهم أطباء ومهندسون وصحفيون، تقول صحيفة جرائمهم انهم قاموا بمعاونة المليشيا منذ اجتياح العاصمة الخرطوم في اليوم الاول، بعضهم ظهروا في فيديوهات حية وهم يحملون السلاح ويرتدون (الكدمول).. واكثرهم، على الصعيد الشخصي، كذبوا علينا في الساعات الأولى، ساعتها انخرطنا في الاطمئنان عليهم عبر الهاتف ونحن خارج البلاد، وللتأكد من صحة مواقفهم مثل اصدقاء كُثر في القوات النظامية بلغوا وحدات القوات المسلحة منذ اليوم الأول، اما الاصدقاء من المهن الأخرى، فقد كانوا يراوغون ثم يكذبون بأنهم ضد الحرب مع تأكيداتهم بأن قائدهم، المدعو (حميدتي) أعماه الطمع فقاده إلى هذه المغامرة، ثم اكتشفنا لاحقاً أنهم مع التمرد في قلب معركة الغدر والخيانة.. وهاهم اخيرا.. نالوا الجزاء الذي يستحقون.
# أعود وأقول.. إن هذا الجزاء هو ذات الجزاء الذي ناله قبلهم المتمرد (عثمان حامد) أو (عثمان عمليات) الذي تمسك بالمليشيا من أجل الجاه والمال والسلطان.. وعندما أدرك الخطأ الجسيم الذي ارتكبه.. تواصل مع هيئة الاستخبارات لترتيب احوال عودته لحضن البلد، ولكن كان الوقت قد تأخر والمليشيا قد أطبقت عليه الخناق مثلما أطبق عليه مرض (السرطان) في مرحلته الاخيرة، حمانا الله واياكم، هاهو (عثمان عمليات) أيضا يقبع في محبسه بلا اثر.. لا في العير ولا في النفير..
# هذه هي اخلاق هذه المليشيا ايها السادة وهذا هو سلوك أفرادها والذي كان افضل من عبر عنه هو الروائي السوداني (عبد العزيز بركة ساكن) حيث وصفهم وصفاً دقيقاً ينسجم مع (ام كعوك).. ثم (اولاد الضيف).
(2)
# ورسالة من معتمدنا الأسبق في سنار الحبيبة ثم واليها ووالي نهر النيل، ورئيس لجنة الشكاوي بمجلس الصحافة والمطبوعات الذي ياما وقفت أمامه متهما ولم يضعف قضية اللجنة الموقرة، ايامها، الا ظهور الدكتور (عادل محجوب).. (رئيسا مرتبكاً للجنة الرصد)، حيث كان يلعب دور (شاهد ما شافش حاجة) في كل القضايا المطروحة.. وكان الزمن زين: (حياك الله، اخي أيمن، وأنت ترسم هذه اللوحة عن مجاهدات نسور الجو ورباط أهل فاشر السلطان، سيما الميارم، اللائي قدمن النفس والنفيس دفاعاً عن العقيدة والأرض والعرض.. ثم تطوافك بنا إلى أرض الشمال، أرض الحضارات و أمجاد التاريخ الباذخ.. ولئن جاءت الإشارة لما تم في أحد مساجد (سمعريت)، فإن (سمعريت) هذا ناحية من مدينة (تنقاسي)، المعلم البارز من معالم مناطق محلية مروي، بل الولاية الشمالية باسرها.. و(سمعريت) صاحب الإسم هو العمدة (محمد صالح سمعريت) والذي سارت بذكره الركبان.. علم في قلبه نور وفي يده شعلة وفي وجدانه إيمان.. إن التاريخ يعيد نفسه يوم أن تقدم أهل مروي الصفوف وهم يقدمون فلذات أكبادهم دفاعاً عن وحدة السودان في التسعينيات من القرن الماضي، واتبعوا ذلك زاداً من أطيب ما يحبون، فكان زاد المجاهد ردفاً لسلاح المقاتل… عليه، لا أجد أمراً عجباً عندما يتقدم أهل الشمال الصفوف دفاعاً ليس فقط عن الفاشر.. بل عن السودان أجمع، وما مواقف أهل الدبة الذين يتقدمهم عثمان بن عفان زمانه (أزهري المبارك) عن السمع و الأخبار ببعيد.. سيظل أهل السودان من خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجاهدون في سبيل الله ويحمون الديار، ويقدمون المهج و الأرواج، ويتبعون ذلك بالزاد.. و إن خير الزاد التقوى.. حفظ الله السودان عزيزاً أبياً.. وحفظ الفاشر إنساناً ومجداً تليداً.. ونصر جندنا في كل موقع يذودون فيه عن امتهم وسيادة وطنهم… د/ محمد البله).
(3)
# ورسالة أخرى من اخي (المقسم) وجدانا ومحبة ما بين ربوع السودان ونجوعه.. من نيالا البحير ونيالا الوادي.. إلى الهلالية التي كتبت العناوين الرئيسة في حرب الكرامة وانتهاءً بربوع شندي الوريفة (الشاربة من الطيبة ديمة).. المدعو صلاحاً وخوجل يا الصقر، الاستاذ (صلاح خوجلي)، الكاتب الهلالي الذي كتب: (عندما تسقط بس كأوراق الشجرة الزابلة فعلا وقولا يا صديقى الأثير.. عندما يسقط النفاق وحب الذات وتتوارى الأنانية خجلا امام طُهر النفوس وينقلب تجار الدين على قناعاتهم البوار وانت تعرفهم فردا فردا.. وتنطوي صفحات قحط السوداء.. عندها ستنام الأعين آمنة أمان الطفل في حضن امه.. عندما تتطهر الأرض السودانية من دنس الملاقيط وآل دقلو ويذهبوا إلى جهنم زمرا.. وقتها سنهتف للسودان الوطن الواحد.. الفاشر ولدت بها أمي الحبيبة رحمها الله.. ودفنت سرتها بأرضها الطاهرة.. ولعلها الآن تنام هادئة في جنة عرضها السماوات والأرض بإذن عزيز مقتدر.. هذا مجرد تعبير عابر فرضه على مقالك (الفاخر برسالته البليغة) في وقتٍ لم اكن مهيأ فيه للكتابة.. ولكن المقال فرض نفسه.. صلاح خوجلي).






