الجيش أوصل إمداداً عسكرياً ومواد غذائية وطبية
الإسقاط الجوي في الفاشر … كسر الحصار
تقرير : ضياءالدين سليمان
إسقاط جوي ناجح بعد غياب طائرة الجيش لأكثر من سبعة أشهر ..
تدمير منظومة دفاع جوي تابعة لمليشيا الدعم السريع…
استلام أسلحة وذخائر الي جانب مواد غذائية وأخرى طبية …
تنسيق إستخباراتي دقيق أحكمت حلقاته الوحدات العسكرية في الفاشر..
الطيار اسقط صناديق فارغة في مناطق المليشيا وشغلها لفترة طويلة..
الإسقاط الجوي الذي نفذته قوات الجيش في مدينة الفاشر لإيصال إمداداً من الذخائر والمعدات القتالية الي جانب مواد غذائية وأخرى طبية تسبب في إحباط عناصر ومناصري المليشيا المتمردة وجعل بعضهم يقبل على بعض في التلاوم.
وفي الوقت الذي كانت تعتقد المليشيا انها احكمت الحصار على المدينة للحد الذي يصعب معه إيصال اي إمداداً عسكرياً أو مواد غذائية للمواطنين الذين ارتفعت بينهم وتيرة الموت بالجوع كان لنسور الجو كلمة أخرى حينما تحلّو بشجاعة منقطعة النظير وتمكنوا من تنفيذ إسقاط جوي ناجح بعد غياب طائرة الجيش لأكثر من سبعة أشهر من التحليق في سماء الفاشر بسبب منظومة الدفاع الجوي ومضادات الطيران التي تنصبها المليشيا المتمردة في إطار خطة في أحكام حصار الفاشر وتركيع شعبها وجيشها.
*إسقاط جوي*
وأكدت مصادر ميدانية وشهود عيان بأن الطيران الحربي التابع للجيش نفذ، في الساعات الأولى من صباح امس الاثنين، عملية إسقاط جوي ناجحة هي الأولى من نوعها منذ فترة طويلة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وقالت المصادر أن قوات الجيش قبل أن تقوم بتنفيذ عملية الإسقاط تمكنت من تدمير منظومة دفاع جوي تابعة لمليشيا الدعم السريع كانت تعيق مثل هذه العمليات في منطقة جقو جقو.
وأوضحت المصادر بأن المنظومة الدفاعية كانت منصوبة شرق الفاشر، وتم استهدافها يوم الأحد، الأمر الذي مهد الطريق لتنفيذ عملية الإسقاط في اليوم التالي.
وأكدت المصادر بأن الإسقاط الجوي كان ناجحاً بنسبة 100٪ حيث قامت قوات الفرقة السادسة مشاة والقوات المشتركة والمستنفرين من استلام كل الطرود التي تم أسقاطها وهي عبارة عن أسلحة وذخائر ومعدات قتالية الي جانب مواد غذائية وأخرى طبية مما يسهم في تقليل الفجوة الغذائية والإنسانية التي تعاني منها مدينة الفاشر.
*تكتيك ذكي*
وأوضحت المصادر الميدانية بأن العملية تمت بتنسيق إستخباراتي دقيق أحكمت حلقاته مع عدد من الوحدات العسكرية في الفاشر حيث استخدمت قوات الجيش تكتيكاً ذكياً لإشغال المليشيا التي تنصب مضادات في عدد من المناطق حول الفاشر.
وبحسب المصادر فإن الطيار الذي كان يقود الطائرة التي نفذت عملية الإسقاط قد اسقط صناديق فارغة في مناطق تواجد المليشيا مما مكن من انشغالها لفترة طويلة ليقوم بإسقاط صناديق وطرود الذخائر والمعدات القتالية في مناطق الجيش.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة لحظات إلقاء طائرة عسكرية الإمدادات للقوات المتمركزة داخل المدينة، التي تشهد منذ أيام معارك عنيفة ضد محاولات المليشيا اقتحامها.
وتُعد العملية تحولاً مهماً بعد توقف دام عدة أشهر بسبب شدة الحصار المفروض على المدينة، ما أثار حالة من الفرح وسط السكان الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية قاسية.
*عودة الانتنوف*
وعاد طيران الجيش من طراز الانتنوف إلى مدينة الفاشر، بعد غياب دام لأكثر من سنة، في تطورات كبيرة في مسار الحرب في المدينة التي تخضع للحصار منذ أكثر من سنتين.
وكتب مراسل قناة الجزيرة مباشر الموجود في المدينة، قائلا: الطيران الحربي للجيش من طراز انتينوف يحلق في سماء مدينة الفاشر بعد غياب طويل والزغاريد واطلاق زخائر البشرى في كل مكان.
وشهدت المدينة حالة من الزغاريد والفرح من قبل المواطنين والقوات المسلحة القوة المشتركة التي تدافع عن الفاشر في مواجهة قوات الدعم السريع التي تصر على إسقاط المدينة .
وقال شهود عيان إن مليشيا الدعم السريع، بعد عمليات الإسقاط الناجحة من قبل الجيش ، لجأت إلى عمليات التدوين المدفعي العنيف خوفا ورهبة وانتقاما لتكسر نفوس المحاصرين المبتهجة.
*بداية جديدة*
وقال مصدر عسكري إن نجاح الجيش السوداني في الإسقاط الجوي الناجح في الفرقة السادسة مشاة، قد يمثل بداية جديدة في العمليات العسكرية وتمكنه من فك حصار المدينة، وأشار إلى تحليق طائرة الانتنوف الكبيرة يعني أن الجيش استطاع إزالة خطر منظومة الدفاع الجوي التي نصبها الدعم السريع منذ فترة طويلة ومنعت بموجب ذلك تحليق الطيران الحربي، مما دفع الجيش إلى استخدام المسيرات التركية الحديثة التي احدثت فرقا كبيرا في الإسناد الجوي لقوات الجيش المحاصرة هناك.
ونوهت المصادر إلى أن عملية الإسقاط الجوي تأتي مع تحركات جدية على الأرض من قبل متحركات الجيش في كردفان لفك حصار الفاشر.
ويرى اللواء معاش ادم محمد الأمين الخبير الاستراتيجي والعسكري ان عملية الإسقاط التي نفذتها قوات الجيش ستمكنه من الانتقال من خانة الدفاع عن المقرات الي مهاجمة المليشيا في مناطقها مما يسهم في الانفتاح وتوسيع دائرة السيطرة و فك الحصار عن مدينة الفاشر.
*تصدي الهجوم*
وأعلنت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش ، تمكنها بمشاركة القوات المساندة، من صد الهجوم رقم 249 الفاشر، الذي شنته قوات الدعم السريع فجر الأحد بالمحور الشمالي الغربي.
وقالت المراسلة الحربية آسيا خليفة إن القوات المسلحة التي تصدت للهجوم كبّدت قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مشيرة إلى فرار بقية القوة المهاجمة باتجاه جبل “وانا” خارج المدينة.
وأفاد التقرير أن القوة المهاجمة كانت “هاربة من محور كردفان”، مؤكدًا أن منسوبي الدعم السريع “أجبروا على القتال في محور الفاشر”.
وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة أن قوات الدعم السريع قصفت الأحياء السكنية عقب فشل الهجوم، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال.





