أفياء
أيمن كبوش
في وداع عادل يونس.. رسائل مجتمعية.. !
# ودعت الأسرة الشرطية والجالية السودانية بجمهورية مصر العربية.. أمس السبت.. ابنها العقيد شرطة (عادل محمد يونس)، مدير الجوازات والسجل المدني بالسفارة، حيث اقيم له احتفالا بهيجا بمناسبة انتهاء فترة عمله.. واستقبال القادم الجديد، دفعة عادل، العقيد (وليد سيد) الذي نتمنى أن يكون خير خلف لافضل سلف.
# وافضلية عادل هذا.. لم تأت من فراغ.. لأن الرجل عمل في ظل ظروف صعبة واستثنائية بكل المقاييس.. بحكم أن السفارة السودانية في القاهرة هي السفارة الأكبر.. وقد تضاعفت اعداد طالبي الخدمة بعد اندلاع الحرب بشكل مخيف.. وبالمقابل لم تشهد السفارة، ببؤسها القديم وقبل انتقالها إلى ذلك الحي الراقي (التجمع)، لم تشهد طوال فترة التكدس.. اي تغيير في مبناها ولا معناها وهي التي ظلت ردحاً في ذلك (الزقاق الضيق) بحي الدقي.. حيث يشكل الزحام إزعاجا وانزعاجا لسكان المنطقة والشوارع المجاورة للحي العتيق.
# جاء الاحتفال انيقاء يشبه أناقة الرعاة الذين تباروا في دعم الفعالية.. وفي مقدمتهم منظومة الصناعات الدفاعية وبدر وتاركو للطيران.. بجانب عصارة تجارب وخبرات اجيال وأجيال من قادة الشرطة السابقين الذين تقدمهم سعادتو (عبد المنعم سيد سليمان بدوي) الذي جاء بالبنطلون والقميص والشعر الاسود ونضارة الشباب ليبشر مع الاصحاب فرحا على انغام (المدفع الرزام).. ثم جاء جيل الدفعات (التلتينات).. الفريق عمر جعفر محمد عثمان والفريق محمد الحسن محمد ادريس الذي اعتلى المنصة وتحدث انابة عن المنظمين في اللجنة المشتركة للضباط المتقاعدين والجالية السودانية، ومن جيل الدفعات من أربعين إلى تسعة وأربعين كان هناك اللواء عابدين الطاهر وعبد الحميد الجاك وعبد الرحمن يعقوب الذي مازال محتفظا بأناقته القديمة.. وعبد الرحمن الهادي وعبد الرحمن حسن عبد الرحمن حطبة والسفير عثمان محمد يونس وانتهاء باللواء ضياء عثمان ابراهيم واخرين، ثم جاء الجيل الذهبي من الدفعة خمسين إلى تسعة وخمسين حيث كانت هناك الملهمة (صالحة عبد الماجد) قائد الشرطة النسائية ومركز تدريب رجال ونساء وتعليماته قبل الأخيرة بطرف قائد المركز العقيد (الرشيد احمد جلي)، وكان هناك ايضا، في الحفل، جعفر حسن علي عثمان وحسن محمد صالح طه وكرار عثمان عبد العزيز واسامة فيروز والعوام قسم السيد والأديب شنان محمد الخليل، ثم جاء جيل الدفعة ستين جامعيين وذكريات (من هنا بدأت الشرطة) فلم المح من الدفعة الا اولها منور ثم محمد علي عبد الجابر.
# ما ذكر بعاليه من اسماء.. هو غيض من فيض يؤكد ترابط أفراد الشرطة السودانية وتواددهم ومحبتهم الكبيرة لبعضهم البعض من أكبرهم إلى أصغرهم.. رغم ما حاق بالشرطة من ظلم في فترات مختلفة.. كلهم وبهذه التراتبية الرفيعة.. جاءوا لتكريم أحد الضباط الذين مازالوا في الخدمة.. وامامهم الغد الارحب، لم يكن هناك تمايز رتب.. ولا مقامات، بل أحسست من خلال فرحتهم تلك.. أنهم قدموا إلى نادي الزراعيين الحفي بالسودانيين اجمعين، للتعبير عن أنفسهم.. وتأكيد فخرهم بهذا الضابط الذي قدم كل ما في وسعه في خدمة المواطنين ولم يستبق شيئا.. هذه هي الأسرة الواحدة التي نعرفها.. الأسرة الشرطية العظيمة.. ولن أزيد.






