أفياء أيمن كبوش (المهنة: سياسي) و.. (المهنة: تاجر أزمة).. !

أفياء
أيمن كبوش
(المهنة: سياسي) و.. (المهنة: تاجر أزمة).. !

# قلت له: بعض مواقفنا الحياتية خلال العشر سنوات الماضية والتالية، تحتاج الى إعادة تعريف وتوصيف، وضبط دقيق لبعض المهن التي تتجاوز التوصيفات المعروفة لمهنة الطبيب والنظامي والمهندس والصحفي ورجل الأعمال والتاجر والموظف والعامل، لابد لنا أن نشطب بإستيكة الواقع المأزوم، ما يعرف ب(بند العطالة) الذي كان، لكي نقوم بعملية تغيير المهنة إلى (سياسي) أو (تاجر أزمات) جنباً إلى جنب مع السماسرة والجوكية وأعضاء نادي (الشاطر يأكلها وألعة).. !
# أعود وأقول إن (زمن الفوارس غار).. وهذه الجملة لم نقلها إلا رداً منسجماً مع ذلك الاحتجاج المعلن والرافض لبعض السلوكيات الانتهازية التي لا يمكن أن تنتهي بين ليلة وضحاها.. ما لم تكن هناك مراقبة ومتابعة وردع من السلطة الحاكمة.. يحتاج الشعب السودان لمن ينوب عنه في الحنية والشعور بالمسؤولة، والا.. سوف يستمر التجاوز وتسير حياتنا ما بين الشيء وضده، بين الجمال والقبح.. بين الشر والخير.. وبين الفراسة والجُبن.. ولكن لا أحد فينا يرفض هذه “العَرَضة المُحببة” التي تأتي على مظان (غربلت الفراسة.. غربلت الفراسة وأخدت صافيها.. وكان جاتني الألوف بالايد بكفيها).. ولكن يظل هذا (العارض في دارة الفروسية) هو ذاته الذي يعرض في زفة) من يقول: (الخواف ربى عيالو..) ثم: (ابعد عن الشر وغنيلو).
# لا أحد يمكن أن يشكك في (رجالتنا) .. ولكننا لن ننكر بأن الكثير من عوامل التعرية قد أخذت قدرا كبيرا من سماحتنا المركوزة والاحساس بالعطف والرحمة في حضرة المأزومين والبسطاء.. أخذت عاتيات الايام والضغوط الحياتية من تلك الفضائل التي فينا.. فبدأنا في مراجعة ملف (ود الجيران البنحرسو بنات الحلة).. ولكن مازال هناك (عشم) لن يفتر في ذلك السوداني النبيل الذي يبدد جزءا كبيرا من راحته لإحياء ثقافة النفير.. ولعل من محاسن الابتلاء بالحرب، ان كان للابتلاءات محاسن، ذلك البعث الكبير الذي أعاد اكتشاف الشاب السوداني الذي يخوض النار من أجل أن يحيا الآخرين حياة كريمة.. وهناك (المستنفرين) مع القوات المسلحة السودانية الذين قدموا المثال الحي للتضحية بأرواحهم في حرب مفروضة.. لم يكن لهم فيها ناقة ولا جمل ولا حمل.
# و…. للسودانيين.. عبقرية عالية ومدهشة في استثمار الأزمات، مهما صغرت، أو كبرت، لذلك هناك دائما “قوات طوارئ” جاهزة للتدخل السريع للاستثمار في أي أزمة، غياب الكاش في صرافات البنوك كان يمثل (مولد صاحبو غايب) لمن يجوبون الطرقات لافراغ الصرافات كمناديب ووكلاء للذين يمسكون بالقرون.. ثم جاءت أزمة الوقود فظهر (جوكية) الصفوف الذي يدّرجون المركبات في انتظار البترول الذي قد يأتي وقد لا يأتي.. ولكن لا يهم لأن يوميتهم ماشه وعدادهم رامي.. ثم جاءت الحرب وجاءت معها أزمة السكن واستئجار المنازل بأرقام فلكية، ثم جاءت حرب (حمى الضنك) الأخيرة وهي التي صنعت تجار الأزمات في العاصمة القومية، وهم تجار من نوع آخر مازال يحتل (العناوين الاول) برفع سعر (دربات البندول) من الفين جنيه سوداني إلى ثلاثين ألفا.. إن وجدت.. هذا هو عرضحال سريع وواقع حال، أخشى أن تقودنا الأزمات القادمة إلى محطة استئجار النساء للحصول على (شهادات استمرار الزواج) التي تطلبها بعض الجهات.. كما هو الحال في شهادات (تأكيد الحياة) بدلا من (شهادة الوفاة) وشهادات الفقدان، ولم لا يحدث ذلك وقد استأجرت بعض مجتمعاتنا الراقية النساء (لتحرير البكاء) على الميت بمقابل معلوم.. !
# قوموا لازماتكم.. يرحمكم الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top