تصدت مضاداته لكل المسيّرات التي استهدفت المدنيين في الأبيض وكوستي الجيش … ” الأرض متروسة والسماء محروسة ” تقرير : ضياءالدين سليمان

تصدت مضاداته لكل المسيّرات التي استهدفت المدنيين في الأبيض وكوستي

الجيش … ” الأرض متروسة والسماء محروسة ”
تقرير : ضياءالدين سليمان

اسقاط طائرات مسيرة، استهدفت مناطق عسكرية بالابيض وكوستي ..

قيادة الهجانة أسقطت عبر دفاعاتها ما لا يقل عن 13 طائرات مسيرة..

التصدي لأكثر من 40 مسيرة أقلعت من مطار نيالا في باتجاهات مختلفة

اسقاط عشرات المسيرات الانتحارية التى أطلقها التمرد باتجاه كوستي..

يبدو أن الهزائم القاسية التي تلقتها المليشيا المتمردة خلال الأيام الماضية قد اوجعت قيادتها للحد الذي جعلها تحاول الانتقام بإستهداف المواطنين والمؤسسات الحكومية والمقرات المدنية في عدد من المناطق في السودان.

ويبدو أن الضربات التي وجهتها نسور الجو في مناطق وتمركزات الدعم السريع في دارفور وكردفان والتي خلفت خسائر كبيرة في صفوفها كانت اكثر ايلاماً مما جعل المليشيا تلجأ لخيار الانتقام الذي يستهدف المدنيين دون غيرهم.

ورغم ذلك الاستهداف كانت قوات الجيش صاحية ومدركة لمؤامرات المليشيا التي تجارب الشعب السوداني نظير وقفته مع قواته المسلحة مما عمق الارتباط بينهما لتؤكد للجميع احترافية قواتنا في التعامل مع المؤامرات التي تحدق بالسودان وشعبه وانها الصخرة التي تكسّرت أمامها كل مخططات الأعداء والمتربصين.

*إستهداف الأبيض*

أسقطت الدفاعات الجوية للجيش طائرات مسيرة، الأحد الماضي حاولت استهداف ثلاث مناطق عسكرية في الأبيض عاصمة شمال كردفان وكوستي في ولاية النيل الأبيض.

وأطلقت مليشيا الدعم السريع سربًا من الطائرات المسيرة في هجوم على عدد من مدن البلاد، جاء كرد فعل على القصف العنيف الذي نفذه الجيش في مناطق سيطرة هذه القوات، وأسفر عن خسائر في العتاد والأرواح.

وقالت مصادر عسكرية إن قيادة الفرقة الخامسة مشاة “الهجانة” بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، أسقطت عبر دفاعاتها الجوية ما لا يقل عن 13 طائرات مسيرة للدعم السريع استهدفت مواقع عسكرية في مدينة الأبيض.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الدعم السريع أطلقت ليلة الأحد، أكثر من 40 مسيرة انتحارية أقلعت من مطار مدينة نيالا في اتجاهات مختلفة غير معلومة.

وأكدت المصادر أن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش في مدينة الأبيض تمكنت أيضًا من إسقاط مسيرة استراتيجية أطلقتها قوات الدعم لاستهداف مواقع في داخل المدنية.

وأظهرت منصات موالية للجيش السوداني مشاهد لأفراد من جنود الفرقة الخامسة “الهجانة” وهم يحملون حطام الطائرة المسيرة على متن سيارة قتالية.

*كوستي*

إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية لـ”الكرامة “: إن قيادة الفرقة 18 مشاة التابعة للجيش في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، جنوبي السودان، أسقطت عبر دفاعاتها الجوية طائرات مسيرة للدعم السريع استهدفت مقر الفرقة من دون وقوع خسائر

وبحسب المصادر فإن المليشيا اطلقت من مدينة نيالا عشرات المسيرات الانتحارية، في اتجاه مدينة كوستي، إلا أن كل هذه المسيرات كانت مرصودة منذ لحظة أطلاقها وحتى دخولها مجال المضادات التابعة للفرقة 18.
و قال عدد من المواطنين إن مضادات الجيش كانت تحصد في المسيرات التي جاءت بكثافة عددية ربما تكون الأكبر في الفترة الاخيرة عبر هجوم جوي مزدوج.

*عمل دقيق*

وأكد عدد من المواطنين الذين تحدثوا للكرامة أن المضادات الأرضية في مدن كوستي والأبيض، ظلت تعمل طيلة ساعات الليل، حيث لم ينقطع دوي الرصاص مما مكنها من التصدي لعدد كبير من المسيرات.

بحسب مصادر تم اسقاط اكثر من 13 مسيرة في الأبيض وحدها بينما سقط بعضها في مناطق خالية وأخرى استهدفت منازل المواطنين لكن دون خسائر في الأرواح.

فيما أسقطت مضادات الجيش في كوستي أكثر من 10 مسيرات وهي حصيلة وفقاً لامكانيات الجيش تؤكد احترافية القوات المسلحة في التعامل مع حرب الأجواء وهو الأمر الذي ميّز الجيش عن غيره خلال حرب الكرامة.

*تفاعل كبير*

وما حدث في الأبيض وكوستي وجد تفاعلاً كبيراً من الناشطين والصحفيين حيث كتب فتحي كرسني قائلا: كالعهد بها كانت قواتنا المسلحة وإسنادها على قدر الثقة، “الأرض متروسة والسماء محروسة”، ولم يحدث شيء يذكر سوى أن “أم كعوكات ساهروا بينا”.
ويصيف كرسني أطلقت المليشيا مسيّراتها اليائسة والبائسة التي دأبت على استهداف المنشآت المدنية غير أنها وُوجِهت بتصدٍّ احترافي وبسالة من رجالنا في الدفاعات فلم يزعجنا سوى دوي إسقاطها.

فيما يقول اللواء معاش ادم محمد الأمين ان إسقاط المسيرات بهذه الكيفية هو رصيد يضاف إلى الخبرة المتراكمة للقوات في التصدي و اليقظة مما يعزز ثقة المواطنين في قواتهم المسلحة

وأضاف ادم بان المليشيا تلجأ لمثل هذه الأشياء عقب كل هزيمة تتلقاها ما يؤكد ان الهزائم التي تلقتها والضربات التي وجهتها قوات الجيش كانت موجعة لدرجة بعيدة وضربت في العمق.

*عودة الحياة*

من جهته، أكد الناطق باسم حكومة ولاية شمال كردفان عبد المطلب عبد العال، أن الأوضاع في الأبيض مستقرة بعد أن نجح الجيش في صد هجمات بالطائرات المسيرة شنتها الدعم السريع على المدينة.

وأضاف أن هذه الهجمات لم تسفر عن أي خسائر في صفوف المدنيين، مشيرًا إلى أن الحياة عادت إلى طبيعتها وأن المواطنين استأنفوا أعمالهم بشكل طبيعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top