استخدمت “غازات كيميائية سامة” في عدة مواقع بالمدينة..
المليشيا فى الفاشر .. استخدام الأسلحة المحرمة
تقرير : هبة محمود
إصابة عدد من الأشخاص بتشنجات، وهلوسة، وتقيؤات نتيجة استنشاقهم للغاز السام
مسيّرات انتحارية مزودة بأسطوانات ألمنيوم وقوارير بلاستيكية خطيرة…
التحقيقات جارية بشأن مقذوفات القتها المليشيا في مدينة الفاشر..
مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري وفرض عقوبات على التمرد..
وسعت مليشيا الدعم السريع من انتهاكاتها حيال المدنيين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، من خلال استخدام أسلحة كيميائية سامة.
وقد أكدت مصادر طبية مسؤولة في الفاشر امس الاول الأحد أن قوات المليشيا استخدمت غازات كيميائية سامة في عدة مواقع بالمدينة خلال يوم الاحد و اليومين السابقين، بحسب الصحفي المقيم بالفاشر معمر إبراهيم حيث نقل وفقا لشهادة المصادر إلى إصابة عدد من الأشخاص بتشنجات، وهلوسة، وتقيؤات نتيجة استنشاقهم للغاز، ما استدعى نقلهم إلى المستشفى.
و استخدمت مليشيا الدعم السريع الغازات الكيميائية السامة عبر مسيّرات انتحارية مزودة بأسطوانات ألمنيوم وقوارير بلاستيكية صغيرة، شديدة الخطورة على المدنيين.
وفي ذات السياق أطلقت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر تحذيرات، عبر صفحتها على فيسبوك الاحد، جراء هذه المقذوفات التي قالت إنها تصدر روائح غريبة وقوية.
التحقيقات جارية
وفيما لم تصدر الجهات الرسمية بيان حتى الآن حول الحادث، قال المتحدث الرسمي بإسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في دارفور آدم رجال لـ”الكرامة” أن التحقيقات جارية بشأن المقذوفات التي القتها المليشيا في مدينة الفاشر أمس الأول.
وقالت مصادر ميدانية لـ ” الكرامة” أن مليشيا الدعم السريع درجت على استخدام جميع الأسلحة الكيميائية والمحرمة في الفاشر، موضحة أنه لا جديد في الأمر.
ونوهت المصادر إلى أن ما تم إسقاطه من مقذوفات عبر المسيرات يوم الاحد على المدنيين أمر اعتادته المليشيا ضدهم وهي محاولة لإسقاط المدينة.
وكان و في مقابلة سابقة مع “الكرامة” اتهم المدير العام لوزارة الصحة بولاية شمال دارفور، إبراهيم خاطر، مليشيا الدعم السريع باستخدام أسلحة كيميائية خلال هجومها على مناطق متفرقة في الفاشر وقتذاك.
وقال إن المصابين الذين وصلوا إلى المستشفى وصلوا بحروق غريبة جراء استخدام الأسلحة الكيميائية.
حالة يأس
وطالب ناشطون وهيئات حقوقية المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري وفرض عقوبات على المليشيا لاستخدامها الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في الفاشر.
وانتقد متابعون صمت المجتمع الدولي حيال استخدام المليشيا أسلحة كميائية وانحيازه لها، وذلك بعد فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على الحكومة السودانية لاتهامها باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في الحرب.
ورأى مراقبون أن لجوء المليشيا لاستخدام أسلحة محرمة ضد المدنيين في الفاشر، أمر يعبر عن دخولها حالة اليأس لعدم تمكنها السيطرة على المدينة منذ أكثر من عام.
وبحسب ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي فإن المسيرات الإنتحارية التي هاجمت بها مليشيا الدعم السريع الفاشر الاحد ملحق بها علبة من الألمونيوم، تصدر غازات كثيفة عند انفجارها، تتسبب في أحداث مجموعة من الأعراض مثمثلة في ضيق التنفس، والغثيان والقي والدوار والتشنج بالإضافة إلى حالة من الهلوسة.
البحث عن انتصارات زائفة
وفيما اعتبر كثيرون أن أستخدام مليشيا الدعم السريع هذا النهج من التكنيك الجديد في الحرب في مدينة الفاشر، بكونه مسارا جديدا في المعركة، رأى الخبير الأمني حنفي عبد الله أن المليشيا بطبيعة حالها لم تتوقف عن استخدام كل الوسائل المحرمة بكل تفاصيلها في هذه الحرب.
وقلل في حديثه لـ” الكرامة ” من أي تغيرات يمكن أن تطرأ على سير المعارك في مدينة الفاشر بسبب إستخدام المليشيا أسلحة سامة، لافتا إلى أنها قامت باستخدام جميع الأسلحة الفتاكة في هذه الحرب .
وقال إن تكثيف الدعم السريع استخدام الأسلحة الكيميائية مؤخرا في الفترة يعتبر مؤشر اليأس ومحاولة لكسب انتصارات زائفة.
وتابع: الأسلحة الكيميائية تعتبر اخر وسائل المليشيا للصمود، خاصة في ظل الانسحابات الكبيرة فضلا عن التمرد الداخلي، فالأمر أشبه بفرفرة المذبوح وأشار إلى هذا الاستخدام الوسائل المحرمة سيكون مسكوتا عنه من قبل المجتمع الدولي.
واضاف: نتوقع أن تقوم المليشيا بتوثيق هذه الانتهاكات باستخدام الاسلحة الكيميائية مثلما قامت بتوثيق جميع جرائمها .





