خارج النص
يوسف عبدالمنان:
المشاركة والشراكة..
نجحت الدكتورة شذى عثمان عمر الشريف من إفطار القائد مني اركو مناوي بعد صيام طال عن الكلام وتحدث الرجل بصراحته التي تتخللها وخزات بالابر من خلال ندوة نظمها مركز الشريف عن الشراكة لحركات الكفاح المسلح التي صارت شراكة دم ومصير واحد مع القوات المسلحة رغم تربص البعض من إعداء أنفسهم وأعداء الطرفين بالتجربة والتبضع في أخطاء بشرية طبيعية وتجاوزات لأفراد في ظروف الحرب والجراحات والدم ومحاولة تسميم العلاقة بين الشركاء لضرب آخر عمود في راكوبة ماتبقى من السودان.
جاءت ندوة مركز الشريف والفاشر ضرب حولها حصار أشد لؤما من حصار جبال النوبة ولذلك أطلق مناوي عبارة لوصف القوات المشتركة بأنها بمثابة النخاح الشوكي في جسد الإنسان لايمكن زراعته خارج موضعه الطبيعي ولن يعيش الإنسان بدونه صورة بديعة افترعها مناوي من جرابه الذي لاينضب من جميل وعميق التعابير ولم تمر ذكري أكتوبر كالوردة بلا عطر حيث انتقد مناوي في حديثه مااسماه سياسي آخر هو منصور خالد هو التمادي في خيانة أحلام الجماهير وقد تنكبت ثورة أكتوبر وأنجبت من فشل نخبها مايو كما سقطت الديمقراطية الثالثة تحت قبضة العسكر في الثلاثين من يونيو مثلما غربت شمس الحرية والتغير في الخامس والعشرين من أكتوبر
الندوة فتحت جراحات عميقة ولكنها قدمت وصفات للحل السياسي في هذا المناخ الذي تشع من بوادر تسويات ومخاض متغيرات ولكن الدكتورة شذى عثمان عمر الشريف التي ورثت من والدها القيادي في الحزب الاتحادي ونجم نجوم مابعد انتفاضة رجب أبريل ورثت الشجاعة في الرأي والجهر بالسكوت عنه والفراسة والكرم وتجاوز الانتماء الحزبي إلى فضاء السلوك القومي مما جعل صناع القرار حينما بدأ التداول حول تكوين المجلس التشريعي وضعها ضمن قيادات ذلك المجلس الذي ربما تم احيائه مرة أخرى وربما مات إلى الأبد إذا مضت تسويه رجل اسمه بولس اشترته الإمارات بثمن بخس وكانت فيه من الزاهدين
أوصت ندوة مركز الشريف بضرورة تعزيز المشاركة وتنفيذ بنود اتفاقية جوبا خاصة ملف الترتيبات الامنيه والعسكرية الذي جعلت الحرب الطريق لانفاذه سهلا وميسورا ولكن مثل هذه الندوات التي يلعب فيها بكرى المدني دورا هاما وهو من من شيدوا مركز الشريف بالسهر والحمى لاحمي الضنك التي اجتاحت الأبيض الآن بعد الخرطوم وقيل انها اتجهت لدارفور التي حينما تشكل حضورا في أجندة الوسط والشمال النيلي والشرق تسري العافية في جسد الوطن






