دعا البرهان وحميدتي إلى وقف الحرب حمدوك .. الترويج لسلطة المليشيا..

دعا البرهان وحميدتي إلى وقف الحرب

حمدوك .. الترويج لسلطة المليشيا..

تصريحات رئيس التنسيقية خطة جديدة لنزع الشرعية عن الحكومة

حمدوك يتجاهل جرائم المليشيا ويروج لانقسام السودان

خطة تقدم تهدف لنزع الشرعية تثير مخاوف من تعميق الأزمة..

تناقضات حمدوك تكشف ازدواجية مواقفه السياسية..

قحت تتغافل عن جرائم المليشيا وتستهدف الجيش..

حمدوك يسعى لتقسيم السودان عبر خطاب سياسي مضلل

 

خطاب تقدم يغض الطرف عن الفوضى في مناطق سيطرة المليشيا

الكرامة: هبة محمود
بعد أيام من اتهام الجيش السوداني لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” بترويج الأكاذيب حول استهداف القوات المسلحة للمدنيين في نيالا، في وقت تصمت فيه التنسيقية عن الفظائع والانتهاكات المروعة التي ترتكبها المليشيا ضد المواطنين والأعيان المدنية في جميع أنحاء البلاد، دعا رئيس التنسيقية، عبد الله حمدوك، أمس، قيادتي القوات المسلحة والدعم السريع إلى إيقاف الحرب فورًا.
وقال حمدوك إن هذه الحرب أنتجت انقسامًا إثنيًا ومجتمعيًا خطيرًا في البلاد، وهي الآن تتطور إلى انقسام إداري وجغرافي، حيث بدأت خطوات مثل تغيير العملة وإجراء امتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرة الجيش، مما يزيد من تعميق الأزمة وتفاقمها،
واعتبر مراقبون تصريحات حمدوك محاولة لاتباع نهج الحياد بعد الاتهامات التي ظلت تطال التنسيقية بمولاة الدعم السريع.

نزع الشرعية
ويرى مراقبون أن تصريحات حمدوك تأتي ضمن خطة جديدة لنزع الشرعية عن الحكومة الحالية، وذلك بعد الاتفاق على آلية سياسية تم التوافق عليها خلال اجتماعات عقدت في عنتيبي الأوغندية في الأيام الماضية.
وخلص الاجتماع إلى ضرورة التصدي للحكومة الحالية ونزع أي شرعية زائفة عنها، مع التأكيد على أنه لا شرعية سوى لثورة ديسمبر المجيدة ،وأكد البيان الختامي لاجتماع الهيئة القيادية على ضرورة مناقشة خيارات الآلية السياسية من أجل الحفاظ على وحدة السودان أرضًا وشعبًا، وتحقيق السلام الشامل، واستكمال أهداف ثورة ديسمبر.

رسائل موجهة
واستبدلت التنسيقية مقترح تشكيل حكومة منفى مدنية بآلية سياسية لنزع الشرعية، بعد إثارة خلافات داخل التنسيقية بشأن جدوى الخطوة. حيث رأى البعض أن هذا المقترح قد يوحد المعارضة المدنية ويشكل بديلًا سياسيًا للنظام القائم، بينما اعتبر آخرون أن الأولوية يجب أن تكون لوقف الحرب وتحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وبحسب خبراء، فإن حمدوك يوجه رسائله من خلال خطابه إلى الجيش والدعم السريع نحو الدول الداعمة والمؤيدة، بهدف التمهيد لنزع الشرعية.

وجود حكومتين
وفقًا لمدير مركز الراصد للدراسات السياسية والاستراتيجية، د. الفاتح محجوب، فإن تصريحات حمدوك الأخيرة تعد خطوة أولى لإثبات أن السودان يدار من حكومتين.،وأضاف في حديثه لـ”الكرامة” أن استشهاد حمدوك بقضايا مثل تغيير العملة وامتحانات الشهادة السودانية يهدف إلى إيصال رسالة بأن السودان يدار من جهتين: الجيش، الذي يمثل الحكومة الفعلية، والدعم السريع، الذي لا يمتلك حكومة فعلية بل إدارات مدنية تفتقر إلى الاعتراف الدولي، وتعمل في ظل غياب القانون والنظام.
وأشار محجوب إلى أن التنسيقية تغفل الاعتراف الدولي بالحكومة الحالية، مستشهدًا بمخاطبة الأمم المتحدة للسلطات السودانية بفتح معبر “أدري”، رغم وقوعه تحت سيطرة المليشيا. وأوضح أن خطاب حمدوك موجه بالأساس للأمم المتحدة ودول الترويكا والاتحاد الأفريقي لدفع قرار بنزع الشرعية، ولكنه أشار إلى صعوبة تحقيق ذلك في الوقت الحالي.

نداء حمدوك
وجدد رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم”، عبد الله حمدوك، دعوته لقيادتي القوات المسلحة والدعم السريع لإيقاف الحرب فورًا. وقال:هذه الحرب أنتجت انقسامًا إثنيًا ومجتمعيًا خطيرًا، والآن تتطور إلى انقسام إداري وجغرافي مع خطوات مثل تغيير العملة وإجراء امتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرة الجيش، مما يزيد من تعقيد الأزمة وتعميقها
وأضاف:رسالتي إلى الشعب السوداني: أرجو أن تتصدوا لهذا التدهور الخطير الذي ينذر بتقسيم البلاد، وأن تواجهوا خطاب الحرب ودعمها الذي يستمر في تمزيق الوطن”.

وتابع: رسالتي إلى البرهان وحميدتي: أرجو ألا تكونوا سببًا في انقسام البلاد، وأن توقفوا هذه الفتنة، وإلا ستتحملون الوزر التاريخي لهذه الكارثة”

أدوار متناقضة
يرى المحلل السياسي محجوب محمد أن حمدوك يؤدي أدوارًا متناقضة ضمن خطة تهدف إلى الحفاظ على الحياد الظاهري. وأشار، في حديثه لـ”الكرامة”، إلى أن خطاب حمدوك يأتي بعد اتهام الجيش للتنسيقية بدعم المليشيا وتجاهل جرائمها ضد المدنيين، مع محاولة تجريم الجيش.
واعتبر أن الخطاب جاء للتأكيد على أن “تقدم” لا تناصر الدعم السريع ولا تعادي الجيش، بل تركز على معاناة المواطن. وأضاف: للأسف، المجتمع الدولي ما زال يعول على حمدوك، دون أن يدرك أنه أصبح ورقة خاسرة، فالشعب السوداني الذي قبله في 2019 لم يعد هو ذاته الذي اكتوى بنيران الحرب في 2023″.
وختم محجوب حديثه بالقول: “إذا كان هناك دور على حمدوك أن يلعبه، فهو إقناع قادة المليشيا بالاستسلام والخروج من المشهد السياسي، بدلًا من المضي قدمًا في هذه الحرب التي تدمر البلاد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top