أفياء أيمن كبوش السفير عدوي.. سردية موثقة عن العدوان الاماراتي على السودان (2-2)

أفياء
أيمن كبوش
السفير عدوي.. سردية موثقة عن العدوان الاماراتي على السودان (2-2)

# لاغراض التوثيق.. نقبل بهذه الاطالة.. صحيح أن معظم السودانيين يحفظون هذه التفاصيل التي سردها السيد السفير (عماد عدوي) عن ظهر قلب.. ولكن يجب ألا ننسى.. ايها السادة.. ان العالم من حولنا يؤمن بالمخطوطات.. والكتابات الموثقة بلسان المسؤولية.. أكثر من تلك (المشافهة) السودانية التي اغرقتنا كثيرا في بحور ممتدة من النسيان.
# نواصل مع سفير السودان بمصر عماد عدوي: (وثق عناصر المليشيا فيديوهات مصورة لهم وهُم يستلذون بقتل وتعذيب وإهانة المدنين العُزَّل من نساءٍ ورجال وأطفال وشيوخ بل وجرحى موجودون في المستشفيات، ولقد صاحب ذلك نهبٌ لممتلكات للمدنيين وأخذ هواتفهم وأموالهم وأوراقهم الثبوتية، نحن ما نعرضه اليوم ليس سوى قطرة من بحر في المجازر والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا المتمردة الإرهابية في حق المواطنين، إذ أن ما وصل العالم من مقاطع هو ما روَّجَ له أفراد محدودون داخل المليشيات وعلى منصاتٍ معينة، أما الجزء الأكبر مما جرى وما يزال فيختبي وراء غطاء الانقطاع والتعليل والتحذير، وحتماً هو سيبرز بجهود الإعلاميين الخيرين”.. “مع ذلك إخوتي بدأت تصلنا بعض المعلومات التي تفيد بما يلي ونشير إلى أنها معلومات مبدئية من مصادر متفرقة، في ظل الحرص الكامل من شبكات الاتصال والانترنت على الفاشر وما يجاورها، وصل موجات نازحين يقدرون بـ 28 ألف شخص، إلى مدينة طويلة، خلال الساعات الـ 24 الأولى التي تلت دخول المليشيا إلى الفاشر، يعاني معظمهم من صدمة وسوء تغذية بدرجاتٍ متفاوتة وأثار جروح وضربٍ، ويعاني حوالي ألف منهم أوضاعاً صحية متردية، كما يعاني نحو 750 طفلاً تقريباً من سوء تغذية حاد ويحتاج 518 طفلاً آخرين إلى تدخلٍ نفسيٍ عاجل بجانب 465 شخصاً آخرين يحتاجون تدخلاً جراحياً طبياً عاجلاً”.. سادتي؛ تؤكد مصادر عديدة بإعدام 2700 شخص حتى يوم 28 أكتوبر الماضي، بيد أن المصادر تتفق على أن الأعداد حتماً هي أكبر بكثير، من بينهم حوالي 2000 قضوا خلال الساعات الأولى من دخول المليشيا للمدينة، تشير نقابة أطباء السودان إلى أن نحو 1200 من كبار السن والجرحى والمرضى تمت تصفيتهم، أو قضوا نحوهم داخل المرافق الصحية الميدانية، وتشير روابط دارفور بالمملكة المتحدة إلى إحصاءات تصل إلى 6 آلاف قتيل، كما تشير تقديرات مختلفة أخرى إلى أن ما بين 170 ألف و250 ألف مدني مازالوا محاصرين حتى الآن داخل المدينة، ومرجح تعرض بعضهم لعمليات قتل جماعية أو الحرائق، حيث تتوالى الشواهد على عمليات قتل وحرق للمدنيين داخل منازلهم وممتلكاتهم، ووفقاً لتحليل معمل جامعة ريليف للبحوث الإنسانية، حتى 28 أكتوبر الماضي، بجهاد صور الأقمار الصناعية ثبت وجود أعداد كبيرة من الجثث المرصودة من الفضاء ما قد يرقى وحتماً يرقى إلى أعمالٍ تصنف ضمن نطاق الإبادة الجماعية، كذلك أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تأكيد مقتل ما يقرب من 500 مريض ومرافق داخل المستشفى السعودي بالفاشر وهو الوحيد الذي كان يعمل، وتوثق اللقطات المصورة جثث قتلى يجوبون المنطقة هرباً ولكن يطاردهم المعتدون للتأكد من وفاة الجميع بل وإطلاق النار على من يثبت بقاءه على قيد الحياة”.. هنالك معلومات موثقة بشهادات النازحين لطويلة إلى احتجاز المليشيا لنحو 600 سيدة وفتاة، وتأكد تعرض عشرات منهن للتعذيب وعشرات أخريات للاغتصاب كمؤشرات إضافية على استخدام المليشيا العنف القائم على النوع الاجتماعي بما في ذلك الاغتصاب الجماعي بسلاح حرب، وقُتِل خلال الأحداث في الفاشر وحدها نحو 237 من الكوادر الطبية والصحية بينهم 4 طبيبات، كما تأكدت تصفية 6 عاملين في المجال الإنساني في مدينة بارا ونزوح ما يقرب من 50 ألف مواطن في ذلك التوقيت أيضاً”.. تؤكد الأدلة ومقاطع الفيديو المتداولة على وجود نية مبيتة وشواهد مثبتة للإبادة الجماعية والتطهير العرقي وإتباع سياسات تنطوي على جرائم حربٍ تشمل الآتي:- أولاً: الإعدامات خارج نطاقات القانون والإعدامات الميدانية. ثانياً: القتل الجماعي وعمليات إعدام من منزلٍ إلى منزل. ثالثاً: الاعتداء على المستشفيات وقتل الجرحى والعاملين الطبيين. رابعاً: الحرق المتعمد لتدمير المنازل والأسواق والممتلكات المدنية. خامساً: التمثيل بالجثث وانتهاك حرمة الموتى. سادساً: العنف الجنسي والجرائم القائمة على النوع الاجتماعي. سابعاً: القتل بدوافع عِرقية والتحريض على الإبادة الجماعية. ثامناً: استخدام التجويع والحصار كأداة للإبادة. تاسعاً: النهب وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية. عاشراً: التهجير القسري والتطهير العِرقي. حادي عشر: الترويج العلني للجرائم وبث مشاهد الفظائع لبث الرعب.. حتى القرار القاضي بفك حصار الفاشر ووقف الهجمات عليها منذ يوليو 2024، وفي ازدراء لقرار مجلس الأمن رقم 15/91 القاضي بحظر الأسلحة في دارفور، في الجانب الإنساني كما هو معلوم فتحت حكومة السودان 13 محوراً برياً لمرور المساعدات و7 مطارات في ولايات السودان، وأجرت الحكومة أكثر من 80 ألف إجراء لتسهيل عمل المنظمات الدولية ووصول الإغاثة لمحتاجيها بما في ذلك إصدار تأشيرات وأذونات السفر وأذونات عبور شاحنات الإغاثة والاعفاءات الجمركية وغيرها من الإجراءات، أيضاً تتعاون أجهزة السودان مع كافة المنظمات الدولية والإقليمية المعتمدة لديها، وتثمن جهودها وتدعو الدول المانحة لتمويلها وزيادة كفاءتها”.. يطرح الواقع الآن الذي نتناوله وتتطرق إليه وسائل الإعلام مشكورة مأجورة وكذلك مجلس الأمن قبل يومين، أسئلة مهمة لا تلقى إجابة من المجتمع الدولي من بينها مَنْ يسلح المليشيا المتمردة؟، من يدورها من تمويل والتسليح والمرتزقة والانقطاع الإعلامي والسياسي والدبلوماسي؟، بل يرعى مشروعاتها وصفقاتها ويتعاقد مع مرتزقتها من حول العالم، هل قرأ أعضاء مجلس الأمن الدولي الشكوتين المرفقتين المقدمتين من جمهورية السودان واللتين توضحان ضلوع الإمارات العربية المتحدة في دعم المليشيا مالياً وتسليحياً ولوجستياً وتسهيل وصول المرتزقة إلى السودان لارتكاب هذه الجرائم؟، نتساءل: من الذي وفَّرَ للمليشيا المتمردة الإرهابية طائرات دون طيَّار متطورة تعمل بتقنيات متقدمة وبالأقمار الصناعية من درونات استطلاعية إلى هجومية إستراتيجية قادرة على الطيران لمديات طويلة دون توقف؟، بل مَنْ زوَّد المليشيا بالمدرعات التي تقدر الواحدة منها قيمة المليون ونصف دولار وشاهدتم صورها يمتطيها المتمرد الإرهابي عبد الرحيم دقلو؟، ومنْ سهل وصول صواريخ مضادة للطائرات وأجهزة تشويش متقدمة؟، كذلك نتساءل: لماذا لم يتحرك العالم في اتخاذ خطوات ملموسة حازمة تجاه الحصار الذي أدى إلى دخول مليشيا الدعم السريع إلى الفاشر؟.
# انتهى حديث السفير فيما يتعلق بسردية الراهن بمدينة الفاشر ويوميات الحرب المنسية.. علما بان ردوده على اسئلة الصحفيين التي كانت كلها حول الهدنة مع العدو لمدة ثلاثة أشهر والرباعية وموقف مصر منها إضافة إلى شكره لجمهورية مصر حكومة وشعبا وعتابه الجهير للجامعة العربية واشادته بامانتها العامة.. إجابات السفير لم تخرج من هذا السرد المطول.. ولكن اخطر ما قاله أن أمريكا كدولة عظمى.. تعرف كيف تفرض ارادتها على الشعوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top