على كل
محمد عبدالقادر..
هدنة فى “عضل العملاء”
بعيدا عن “تريند” الفنان عبدالوهاب وردي و”هدنته” التى “ضربها ” فى “عضل” الساعين إلى التسوية العرجاء والمذلة ، فقد اضحكني ” وشر البلية مايضحك، خبر موافقة مجرمي الدعم السريع على مقترح الرباعية الداعي ” ل”هدنة إنسانية”، وهو ما رفضه الجيش ولم يأت على ذكره فى نتائج اجتماع مجلس الأمن والدفاع الاسبوع الماضي، ولسان حاله يردد هاشتاق الشعب السوداني فى مواجهة مستشار ترامب مسعد بوليس: ” هدنة بتاع فنيلتك”…
اندهشت من الخطوة لأسباب عدة اولعا اقدام الدعم السريع على الموافقة وهو المتورط فى أكبر انتهاكات إنسانية شهدها العالم عبر التاريخ، بعد أن مارس التطهير العرقي ، ولم يكتف بقتل المواطنين، بل حرق جثثهم فى الطريق بين الفاشر وطويلة لاخفاء جرائم الإبادة التى شهدتها المدينة، واستغربت لأن الفاشر لم يعد بها لا موتى ولا احياء تصلهم الإغاثة بعد أن افرغها الجنجويد من السكان، فالبعض مات والآخر فر من المدينة..
المعروف أن الرئيس البرهان كان قد وافق على هدنة لإيصال الإغاثة الى الفاشر على ايام اشتداد حصارها بواسطة تمرد الدعم السريع نفسه لكنهم قابلوها بالرفض ومضوا فى استهداف المدنيين ب(الجملة والقطاعي)، لم يرحموا المرضى فى المستشفيات ولا المصلين فى المساجد، ولا النساء أو الاطفال ولا كبار السن.
لم يوافق الدعم السريع على الهدنة والأوضاع الإنسانية وصلت بالمواطنين مستوى اكل الامباز ” غذاء الحيوانات” بعد أن عزت الجلود، فماذا يريد أن يحققه من الموافقة على الهدنة الإنسانية الان؟!..
ثم الذى تعجب له كذلك أن سائر إقليم دارفور فى يد سلطة الدعم السريع الان، فلماذا لا تقوم “حكومة تأسيس” بحماية المواطن الان ، وتتولي إدارة الدولة كما ينبغي، وتوفر لمواطنيها المأوى والغذاء والدواء والكساء ، وتنصرف إلى تنفيذ مهامها الاساسية، وانا اسال نفسي هذه السؤال استوقفتني حقيقة مفادها ان المليشيا لم تجد شعبا تحكمه بعد أن احتلت سائر دارفور… ومثلما حدث فى اية مدينة دخلتها يفر المواطنون منها فرار الصحيح من الاجرب، ويلوذون بمناطق الجيش الذى يجتهد القحاتة المدلسون فى المساواة بينه والقوات المسلحة.
ومن عجب أن خالد سلك القيادي بصمود رحب بموافقة مليشيا الدعم السريع على مقترح الهدنة دون أن يجيب على اسئلة يطرحها المبتدئون فى السياسة، من الذى اوصل الأوضاع إلى هذا الحد فى الفاشر ودارفور ، واين “حكومة تأسيس” من القيام بواجباتها تجاه المواطنين هناك ، وهل ستجد المليشيا فى الأساس شعبا لتحكمه فى الإقليم ولماذا يفر الناس من مواقع المليشيا الى المناطق التى يوجد فيها الجيش السوداني؟!!!.
انه الاستهبال السياسي فى أكبر تجلياته ، الموافقة على الهدنة، والترحيب بها من قبل “عملاء قحت”، حينما تطرح هذه الاسئلة لن تجد سوى الاستعانة ب”ترند عبدالوهاب وردي” الذى انتشر مثل النار فى الهشيم، وهو يعبر بلسان الشعب السوداني ” هدنة بتاع فنيلتك”.






