الهلال الأحمر السوداني- المثال والحال
بكرى المدنى
إجتهدت الأمين العام للهلال الأحمر السوداني الأستاذة عايدة السيد في الإبتعاد عن الشأن السياسي في ملتقى الهلال الأخير ببورتسودان مثلما أن الهلال الأحمر على المستوي الدولي يعمل بعيدا عن السياسة أو هكذا من المفترض أن يكون ولكن -!
لكن الواقع خلط الحال فالهلال الأحمر السوداني فقد 31 من عضويته اثناء الحرب الجارية 23 منهم سقطوا وهم يرتدون البدلة الحمراء التى من المفترض أن يكون شعارها الإنساني -تقول عايدة-حاميا لهم ولكن حرب مليشيا الجنجويد في السودان لا تقيم وزنا للقوانين الدولية ولا المباديء الإنسانية – لا الشرائع ولا الاخلاق!!
في الملتقي الصحفي سألت السيدة عايدة السيد إن كان وراء الفقد الكبير للهلال الأحمر استهداف مباشر وتصنيف لعضويته من قبل المليشيا -قالت بذكاء:- لدي الآن عضوية تعمل في مناطق النزاع فسافرت الإجابة كالقشعربرة في جسدي !!
حاولت السيدة عايدة السيد إذا أن تنأى عن السياسة في ملتقى الهلال الأحمر الإعلامي ولكن واقع الحال أن هناك جهات تنادي اليوم وتعمل لإنشاء جمعية منفصلة للهلال الأحمر السوداني بدارفور وليس هذا فحسب فالهلال الأحمر الإماراتي يرفض التعامل مع الهلال السوداني ويوكل في العمل انابة عنه في السودان (سيقا) أسامة داؤد!!
حاولت الأستاذة عايدة أن تنأى عن السياسة لكن الواقع يقول إن الهلال الأحمر السوداني والذي يطابق عمره عمر الدولة السودانية -حيث نشأ في العام 1956م -استقبل في الحرب الجارية سفنتين مساعدات فقط من الخارج وهو العضو الأصيل في كل المؤسسات والمنظمات والجمعيات الدولية !!
مع بئس الحال أعلاه يعمل الهلال الأحمر السوداني اليوم في كل ولايات السودان بما فيها مناطق النزاع- يحصر المحتاجين ويقدم الإغاثة والنقد و يقوم بخدمات الصحة ويشارك في عمليات الإنقاذ وقد استشهد له عضو غرقا في النيل الازرق وهو ينقذ بعض الأطفال!!
*بدلة في كل بيت*
اقترحت على الأمين العام عايدة السيد والتى قضت في الهلال الأحمر عمرا اطول من الذي قضته مع أسرتها – اقترحت عليها برنامج بدلة حمراء في كل بيت أي ان يكون هناك متطوع في الهلال الأحمر السوداني من كل أسرة سودانية وقالت بالفعل أنهم شرعوا في تدريب مسعف من كل بيت ولكن الحرب عطلت هذا البرنامج مثلما عطلت كل للبلاد!






