التنازل عن أبيي ومناطق بغرب كردفان مقابل المشاركة في اسقاط بابنوسة..
المليشيا ومرتزقة الجنوب .. تفاصيل صفقة خطيرة..
تقرير : أشرف إبراهيم
مصادر تكشف جلب المليشيا المزيد من مرتزقة الجنوب
توجيهات من الأمارات بتوحيد عملة جنوب السودان ودارفور..
خبير أمني : نافذون تورّطوا في حرب السودان وجوبا تلعب بالنار
تحذيرات من تداعيات الأوضاع على علاقات البلدين
خبير :آل دقلو يتآمرون على المسيرية بتحركات ملغومة
كشفت مصادر موثوقة عن صفقة بين مليشيا الدعم السريع المتمردة وقيادات بدولة جنوب السودان لجلب المزيد من المرتزقة والمشاركة في القتال بكردفان تمهيداً لإسقاط مدينة بابنوسة بغرب كردفان مقابل وعود بالإعتراف بتبعية أبيي لدولة الجنوب ومنحهم مناطق إضافية بولاية غرب كردفان.
وحذر خبراء ومراقبون من خطورة تداعيات التحركات على علاقات البلدين والتصعيد المتوقع جراء التعدي على سيادة السودان وأراضيه والاتفاقيات الدولية بين البلدين بشأن قضايا أبيي والحدود .
مشيرين إلى خطورة تورط نافذين في جوبا وتدخلات أماراتية تؤزم العلاقات بين الخرطوم وجوبا.
اتفاق سري ..
وأشارت المصادر إلى عقد اتفاق سريا، بين مليشياً الدعم السريع المتمردة وقادة المرتزقة من جنوب السودان بمشاركة أماراتية ينص على مشاركة “2000” مرتزق جنوبي في القتال مع مليشيا الدعم السريع في محور كردفان وإسقاط مدينة بابنوسة مقابل تسليم ولاية غرب كرفان للمرتزقة الجنوبيين والاعتراف بالاستفتاء الأحادي الذي قامت به إدارية أبيي ويؤكد بتبعية المنطقة للجنوب.
توحيد العملة
وتشير المصادر إلى توجيهات أماراتية بتوحيد العملة بين جنوب السودان ودارفور،وأعتبرته مسعى تخريبي للاقتصاد في المنطقة،حيث أشارت المصادر في جوبا توجيهات تلقاها الرئيس سلفاكير ميارديت من قبل حكومة أبوظبي يتم بناءا عليها توحيد العملة ” الجنيه الجنوب السوداني ” مع الحكومة الموازية غير الشرعية في نيالا بجنوب دارفور .
خيار التوجه جنوباً
ويرى مراقبون أن إتجاه أبوظبي لتجنيد مرتزقة من جنوب السودان كبديل للتشاديين والليبيين والمرتزقة من أفريقيا الوسطى وذلك لصعوبات أمنية تمنع دخول المرتزقة من هذه الدول إلى دارفور بسهولة بعد توالي ضربات سلاح الجو السوداني على الحدود.
تآمر وإنفجار
ويرى الخبير في الشأن الدارفوري محمد عبد الله الدومة في حديثه ل(الكرامة)، أن آل دقلو وقادة المليشيا بضوء أخضر من حكومة أبوظبي يتآمرون على المسيرية وعلى السودان بهذه التحركات المزعجة على حدود السودان وجنوب السودان.
وأشار الدومة إلى أن قضية أبيي لم يتم البت فيها وتخضع إلى اتفاق دولي ورقابة وبالتالي ليس هنالك شرعية للمليشيا لتتنازل عنها لدولة الجنوب.
وتوقع الدومة إنفجار الأوضاع واتساع دائرة الخلافات وسط المليشيا بين الرزيقات والمسيرية،ولفت إلى أن المسيرية متمسكون بحقهم التاريخي في أرض أبيي،وأشار إلى أن حكومة السودان كذلك عليها التحرك والإحتجاج على أي خطوة أحادية من جانب جوبا فيما يتعلق بأبيي وكذلك دعم المليشيا.
تورّط جوبا واللعب بالنار
وفي السياق قال الخبير الإستراتيجي والأمني العميد “م” عبد الله إسماعيل في تعليقه ل(الكرامة)، أن جوبا متورطة في الحرب التي تحدث في السودان، وأضاف ان تدفق المرتزقة والسلاح والوقود للمليشيا عبر حدود جنوب السودان لم يتوقف منذ بداية الحرب، وقال أن مايجري يتم بتوجيهات وعلم نافذين.
ووصف إسماعيل تدخلات جوبا باللعب بالنار وقال جوبا تدعم حركة الحلو ومليشيا الدعم السريع وتتماهى مع مخططات الأمارات وهي بذلك تخسر علاقتها الإستراتيجية مع السودان في وقت تعاني فيه من هشاشة أمنية وسياسية وإقتصادية.






