الجبال والشمال -مع عمر شيخ الدين
بكري المدنى
(ما تنسى اهلك في كالوقي )- تلك كانت رسالة دامعة على بريدي من العزيز عمر شيخ الدين بعد قتل خونة الدعم السريع لأطفالنا هناك –
الحقيقة كنت قد رفعت نحو ثلاث منشورات منذ الحادثة اللئيمة ولكن عبارة عمر جعلتني أقف عند بعض الحقائق والوقائع ..
قبل ذلك بأيام ايضاً كان شيخ الدين يهاتفني ولما عرف تواجدي الحالي بالدامر راح يكلمني عن ابرز أبنائها الراحل حامد بريمة رحمه الله ابن الجبال في الأصل والشمال في الأهل
ذكرت لشيخ الدين من أعلام النوبة في نهر النيل الفريق الوليد عجبنا والكابتن معتز كبير من شندي واشقاؤه الكابتن معتز ومرتضي وغيرهم كثير ..
عبارة شيخ الدين عن اهلي في كالوقي جعلتني أعود بالذكرى للزيارة الأخيرة لجبال النوبة حيث رحت ابحث في كالوقي تحديداً عن أولاد جدنا حمد اب كبس وهو جلابي قدم من ام الطيور نواحي الدامر الى كالوقي وتصاهر مع أهلها وعاش بينهم عمرا طويلا انجب خلاله الولد والأحفاد بنينا وبنات
في تلك الزيارة حشرت نفسي بين عدد من آل أب كبس الذين انتظموا مع الآخرين لإستقبال الفريق كباشي في كالوقي ووجدتني بينهم – قطعة منهم تجمع بين الشمال والجبال كما جمعوا هم !
في ذات الزيارة الأخيرة للجبال وفي دعوة من أمارة الأجانق للفريق كباشي وقفت على طبق من وجبة مصنوعة من البلح لم أر أو أتذوق مثله إلا في منطقة المحس في أقصى شمال السودان ولما أبديت هذه الملاحظة قادني السؤال مع رفيق الى عمة كبيرة في السن من عشيرة الأجانق كانت ترسم على ساعد يدها وشم لنخلة عالية الأغصان – سألتها عن الرسم فرطنت وقال رفيقي تقول انه وشم للتمييز – صرخت – يا الهي نخل الشمال وشم في الجبال / أهلنا هم وتبت يد عرب الشتات !!






