على وقع الضجة ورجفة الطالب..نحكي لكم قصتنا مع أستاذنا عبدالله كيمياء بالكاملين الثانوية..
أبوعاقله أماسا:
* الناظر والمتأمل للعملية التعليمية والتربوية في كل تفاصيلها سيكتشف أنها تعاني الإنحلال أو الإضمحلال بالأحرى من حيث القيم، ربما للظروف الإقتصادية دورها السالب في ذلك، ولكن الواقع الذي نعيشه الآن أن هنالك العديد من صور الطالب الراقص وربما أصعب، لم تصورها كاميرات الهواتف ولكنها حاضرة في حكاوي المعلمين وهم المنكوين بنيرانها قبل أولياء الأمور..!!
* تحضرني صور العديد من أساتذتنا الذين مروا علينا في المراحل المختلفة وكل منهم يظل عصي على النسيان إما بأسلوبه الجاذب في التدريس، أو بروحه المرحة، أو بصرامته اللافتة، وفي هذا الموقف تحديداً أذكر أستاذنا الجليل عبدالله كيمياء بالكاملين الثانوية، شخصية غير قابلة للنسيان، سبقت سيرته كل الحكاوي في تلك المدرسة ووصلتنا ونحن في المتوسطة، وعندما دخلناها كنا نراه في صورة الأسد وهو يجوب المدرسة بين الفصول ومكاتب المعلمين، كان أسلوبه من الصرامة بحيث أنه لايبتسم، وعندما يكون الإشراف عليه يكون من الإستحالة رؤية أي طالب يتجول خارج الفصول لأي عذر.. فالجلدة الواحدة عنده تساوي الأربعين حد السكر، لذلك كنا نتحاشاه بقدر الإمكان، أما حصة الكيمياء فهي مرعبة بحق، إذ يمكنك سماع طنين أي حشرة طائرة في الفصل.. للمبالغة.
* في إحدى المرات ونحن (جناير)، رأيناه خارجاً من الصف الثالث العلمي في طريقه إلى مكتب الشعبة تعلوه إبتسامة نادرة كانت حديث المدرسة كلها في الفسحة وبعد أن عدنا إلى الداخليات..!!
* الأستاذ عبدالله كيمياء كان محترماً في كل شيء وصارماً ومتديناً ومهيباً لدرجة أنك لا تتمنى أن تصادفه في الشارع.. ومع ذلك كنا نطن له كل المحبة والإحترام كمثال للمعلم المتميز مع بقية أساتذتنا في تلك الحقبة.
* غادرت الكاملين الثانوية مهاجراً إلى النيل الأبيض الثانوية بالدويم ضمن حالة القلق التي لم تفارقني حتى اليوم، ولكنني ظللت مرتبطاً بالكاملين الثانوية وكنت حاضراً في (لمة الدفعة) في حضرة الصديق والدفعة صديق أحمد إبراهيم بقرية الغابة ريفي المسيد عندما تم تكريم أساتذتنا الكرام من ذلك الجيل، وكنت سعيداً بلقاء أستاذي عوض التكينة، فهو من الأساتذة الذين حببونا في مادة الجغرافيا وأوهلونا لنحرز فيها الدرجات الكاملة بإستمرار.. وجعلونا نهتف للتأريخ والجغرافيا كأدبيين (لا استاتيكا ولا دناميكا… يا تأريخ بالدم نفديكا)..!!






