منصة أشرف إبراهيم الخلايا النايمة

منصة

أشرف إبراهيم

الخلايا النايمة

*عندما كانت المليشيا المتمردة تنتشر في الخرطوم وولايات الوسط عمل معها كثير من ضعاف النفوس وخلايا الأحزاب المتآمرة والمتماهية مع المليشيا ،وحينما تهاجم المدن تبدأ الخلايا النايمة وسط المواطنيين الآمنين في بث الذُّعر والرُعب ونشر المخاوف ،بل بعضهم يحملون السلاح قبل دخول المليشيا وحدث ذلك في مدني وفي النهود وعدد من المدن.
*قبل أيام زار مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أمن احمد إبراهيم مفضل ولاية الخرطوم متفقداً الأوضاع الأمنية ضمن جولة ولائية واسعة ،أول مانبّه له وحذّر منه مفضل في الخرطوم وجود الخلايا النايمة وهو رجل الأمن الذي يدرك خطورة الأمر وتصله المعلومات والتقارير حول الموقف الأمني وتقييم المخاطر من كل أنحاء البلاد.
*لم تمر أيام على تحذير الجنرال مفضل حتى خرجت الخلايا النايمة في ولاية الخرطوم في سفور وتحدٍ تجوب طرقات الولاية وهي تردد هتافات مسيئة للقوات النظامية والجيش والشرطة، نعم خرجت ذات الأشكال والوجوه القميئة ومظاهر البذاءة والتسكّع في خرطوم مابعد التحرير التي كان مهر تحريرها دماء عزيزة وغالية.
*زعموا أنهم خرجوا للإحتفال بذكرى ديسمبر مع العلم أن هذه الذكرى المشؤومة حلت مرتين إبان انتشار المليشيا في العاصمة ولم تخرُج هذه الأفاعي لتنفث سمومها ضد المليشياوقادتها،ولن تخرج ضدها لأنها تسير على ذات طريق المليشيا وهم شركاء الخراب والدمار.
*مصادر أشارت إلى أن جهات نافذة وجّهت بالسماح لهذه الشرزمة بالتظاهر ،حسناً ما موقف هذه الجهات النافذة بعد هذه الإساءات والشتائم التي وجهت للقوات النظامية من خلايا قحت والمليشيا وغاضبون وغيرها؟! .
*هولاء الذين سُمح لهم بالخروج ومارسوا الإساءات هم خلايا الجنجويد وقحت ولم يكن هدفهم الإحتفال بذكرى ديسمبر بقدر ما أنهم كانوا يختبرون موقف الأمن وإمكانية صناعة الفوضى من جديد ووجدوا الفرصة سانحة ليرسلوا رسائلهم المتحدّية والمتعدّية.
*في تقديري الوضع الآن لايحتمل السماح بمثل هذه المغامرات، ولم يبق في جسد بلادنا موضع لجراح جديدة،وهذه الإساءات والبجاحة خيانة لدماء الشهداء ومن ضحّوا من أجل أمنها وإستقرارها.
*على قيادة القوات المسلحة والحكومة أن تعلم أن التعاطي مع مثل هذه الممارسات بذلك التبسيط والمناورة السياسية عواقبه وخيمة وكارثية على الأمن والإستقرار وسيعيد إنتاج الكارثة بصورة أكبر من ما سبق ومن يزرع الشوك لن يجني العنب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top