مقابر جماعية ومقتل “215” بسبب التعذيب
المليشيا..جرائم مستمرة
تغييب أطفال قسرياً واختطاف نساء ..انتهاكات
تصفيات بسجن دقريس وسحب دماء من المعتقلين..تقرير أطباء
مستشفيات دارفور تتحوّل لثكنات عسكرية..نيالا تنزف
تواصُل استهداف المدنيين في بالنيل الأبيض..قصف المُسيّرات
طرد المرضى من مستشفى النهود..معاناة دار حمر
تقرير : لينا هاشم
كشفت شبكة أطباء السودان وجهات حقوقية عن مأساة إنسانية مروعة داخل سجن “دقريس” بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، حيث سُجلت وفاة أكثر من 215 معتقلاً مدنياً جراء التعذيب وتفشي الأوبئة، تزامناً مع اختطاف أطفال واقتيادهم لمصير مجهول وسط أنباء عن استخدامهم لعمليات سحب دم قسرية لصالح جرحى قوات الدعم السريع ، وفي تصعيد موازٍ للانتهاكات ، أخلت المليشيا مستشفى البشير التعليمي بالنهود قسراً لتحويله لثكنة عسكرية، وشنت حملة اعتقالات واسعة في نيالا تسببت في تصفية معتقلين داخل “زنازين الأشباح”، في وقت أسفر فيه القصف بالمسيّرات عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين في النيل الأبيض وشمال دارفور، وسط دعوات أممية عاجلة لوقف التصعيد والدفع باتجاه الحوار .
تدهور مريع
وحسب شبكة أطباء السودان تشهد الأوضاع الإنسانية داخل سجن دقريس في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور تدهور مريع، حيث تشير المعلومات الواردة وفقاً لمصادر ميدانية إلى ارتفاع عدد الوفيات بين ضحايا الاحتجاز القسري للمدنيين إلى أكثر من (215) شخصاً خلال الفترة من مايو إلى يونيو نتيجة تفشي الأمراض والأوبئة وتعرض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة في ظل ظروف احتجاز تفتقر لأبسط مقومات الرعاية الصحية والإنسانية.
مصير مجهول
ووفقاً لتقرير أعدته الشبكة عن المعتقلين بسجن دقريس بنيالا فإن (31) معتقلاً تم تحويلهم إلى مستشفى نيالا دون أي أمراض تذكر قبل أكثر من أسبوعين بينهم أطفال قصر ولا زال مصيرهم مجهولاً وسط مخاوف متزايدة على حياتهم وسلامتهم خاصة مع تردد أنباء عن ممارسة الدعم السريع لعمليات سحب دم من المعتقلين لإنقاذ جرحى العمليات.
إجلاء قسري
وفي السياق أعلنت غرفة طوارئ دار حمر أن مليشيا الدعم السريع قامت بإجلاء جميع المواطنين الأبرياء والمرضى قسرياً وبقوة السلاح من داخل مستشفى البشير التعليمي بالنهود، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف المنشآت الطبية والصحية إبان النزاعات المسلحة.
وأكدت غرفة طوارئ دار حمر، في بيان رسمي ، تحويل مستشفى البشير التعليمي بمدينة النهود إلى ثكنة عسكرية كاملة تابعة لها، حيث خصصته المليشيا لعلاج عناصرها وجرحاها فقط، وحرمت آلاف المدنيين والمرضى من تلقي الرعاية الطبية.
نيالا تنزف
وفي نيالا بعد المظاهرات التي شهدتها المدينة خلال الأسابيع القليلة الماضية احتجاجاً على اعتقال الإعلامي عصام مختار، والذي تم اعتقاله – بحسب ما أُفيد بواسطة محمد زين مدلل، شقيق إدريس مدلل وابن عم حميدتي، من دون أمر قبض ودون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة، أعقبت تلك الأحداث حملة اعتقالات واسعة طالت (32) شخصًا، بذريعة مشاركتهم في المظاهرات المطالبة بإطلاق سراحه.
وقد تم إيداع المعتقلين السجون، حيث تعرضوا وفقًا للمعلومات المتداولة للتعذيب وسوء المعاملة على يد استخبارات الدعم السريع ووردت أنباء عن مقتل ثلاثة من هؤلاء المعتقلين، في زنازين الأشباح ، ثم إلقاء جثامينهم بالمستشفى التعليمي.
تحقيق
ودعت جهات حقوقية إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة وشفافة لكشف ملابسات الانتهاكات الخطيرة، وتحديد المسؤولين عنها، وتقديمهم إلى العدالة، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم.
كما طالبت بتوضيح الوضع القانوني والإنساني للمعتقلين الآخرين، وعددهم (29) شخصًا بعد مقتل ثلاثة منهم، وبيان ما إذا كانوا ما زالوا على قيد الحياة ويتمتعون بحقوقهم القانونية، أم أنهم تعرضوا لانتهاكات أخرى تستوجب الكشف عنها للرأي العام.
استهداف المدنيين
وفي السياق استُشهد مواطنان وأُصيب عدد من المواطنين، جراء قصف بطائرات مسيّرة استهدف محطة وقود بمدينة ربك بولاية النيل الأبيض.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الهجوم أدى إلى وقوع خسائر بشرية تمثلت في استشهاد مواطنين وإصابة آخرين، حيث جرى نقل المصابين إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج، فيما باشرت الجهات المختصة إجراءاتها الميدانية بالموقع.
وأفادت مصادر محلية بأن الاستهداف طال محطة الوقود داخل المدينة، الأمر الذي تسبب في حالة من الاستنفار وسط الأجهزة المختصة للتعامل مع آثار الحادث وتأمين المنطقة
وقُتل “9” أشخاص في قصف بواسطة طائرة مسيّرة تابعة لمليشيا الدعم السريع، في ولاية شمال دارفور في وقت دعا فيه المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك جميع الأطراف في السودان إلى التركيز على دفع الحوار لإنهاء الحرب.
وقالت المنظمة غير الحكومية “هيئة محامو الطوارئ”، في بيان لها، إن مليشيا الدعم السريع استهدفت بطائرة مسيرة، الخميس، سيارة لنقل الركاب بسوق صابرين، في منطقة المالحة بولاية شمال دارفور، مما أسفر عن مقتل 9 مدنيين وإصابة آخرين.






