نشطت في بث الأكاذيب لزعزعة الرأي العام غُرف المليشيا.. صناعة الشائعات

نشطت في بث الأكاذيب لزعزعة الرأي العام

غُرف المليشيا.. صناعة الشائعات

تركيز رسائل «الأبيض».. محاولات ضرب الثقة

ضربات قوية ومُحكمة لحشود التمرّد.. الجيش صاحي

نشر المعلومات المضلّلة.. تغطية خسائر الميدان

تقرير: محمد جمال قندول

تنشط غرف المليشيا، ما بين الحين والآخر، لبث الشائعات، ظناً منها أنها ستدخل القلق في قلوب الشعب، ولكن في كل مرة يثبت السودانيون بأنهم على قدر التحدي، ومع كل صباح يلتفون حول قواتهم المسلحة التي استطاعت تحرير ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض.
خلال الأيام الماضية صوبت غرف التمرد وداعموها تركيزهم على عروس الرمال، إذ يعملون جاهدين على زعزعة الثقة بين الجيش والشعب، ولكن دون جدوى.

صمود
وفي بدايات مايو الماضي، كانت مليشيا الدعم السريع قد قصفت مطار الخرطوم ضمن مساعيها لإعاقة الحياة المدنية وإيقاف موجات العودة المتزايدة صوبها، غير أنها اصطدمت آنذاك بقوة عزيمة الشعب الذي لم يعد يأبه للموت، ولا يعرف الخوف له طريقاً، إذ كان ذلك بمثابة إعلان حقيقي من السودانيين بأنهم صامدون وباقون في عاصمة البلاد، بل وزادت مؤشرات العودة.
وبعد فشلها في إعاقة عودة المواطنين إلى منازلهم بولاية الخرطوم، يبدو أن التمرد غيّر خطته لبث الرعب عبر نشر مقاطع مفبركة لحشود له، وأن الأبيض قاب قوسين أو أدنى من السقوط.
وعلى مدار أشهر ظلت المليشيا الإرهابية تجمع العتاد والقوات بهدف تنفيذ هجوم واسع على الأبيض، غير أن تلك الحشود تعرضت لضربات قوية ومحكمة بفضل بسالة الجنود السودانيين وكفاءة التخطيط والتنفيذ الميداني، إلى جانب إيمانهم الراسخ بواجبهم وثقتهم بأن المليشيا المتمردة وأعوانها إلى زوال مهما نفخت فيهم دويلة الإمارات الروح الخبيثة.
وتقرأ كل المؤشرات إلى أن المبادرة بيد القوات المسلحة، وأن الأيام المقبلة ستحمل الكثير من التطورات المهمة لصالح الجيش والشعب.
تحديات
ويقول رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم إن ثبات القوات المسلحة في مدينة الأبيض بشمال كردفان أحد العوامل الرئيسة التي أسهمت في الحفاظ على استقرار المدينة واستمرار مظاهر الحياة العامة رغم التحديات الأمنية التي فرضتها الحرب، ورغم الاستهداف عبر الطيران المسيّر للمؤسسات المدنية والخدمات من قبل المليشيا، وتؤكد المؤشرات الميدانية أن الأبيض تشهد حالة من الاستقرار والهدوء، فيما يواصل المواطنون ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وأضاف محجوب بأن قائد الفرقة أجرى جولة ميدانية واسعة داخل أحياء المدينة قبل أيام، وقف خلالها على الأوضاع الأمنية والخدمية واطمأن على أحوال المواطنين، في رسالة تعكس حضور القيادة العسكرية ميدانياً وحرصها على تعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة بين السكان.
ويشير أبو القاسم إلى أن غرف المليشيا وأعوانها تواصل بث الشائعات والمعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في محاولة لإثارة البلبلة والتشكيك في الواقع الميداني، غير أن ما تشهده المدينة على الأرض يتعارض مع تلك المزاعم، ما يعزز أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية والموثوقة وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تستهدف التأثير على الروح المعنوية للمواطنين.
ويرى محجوب أنه من الأهمية بمكان أن يكون للمجتمع الدولي، الذي يعبّر عن قلقه ويستنكر، قرار واضح تجاه الدول التي تغذّي المليشيا وتستهدف المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top