وزير الصحة المكلف بالإقليم د. مصطفى جبر الله ل”الكرامة”:
حمى الضنك وصلت مرحلة الوباء بالنيل الأزرق
“681” إصابة مؤكدة و “662” حالة مشتبه بها
(20) يوماً فترة حضانة الفيروس حتى ظهور الأعراض
شرائح الفحص نفدت بالمراكز الحكومية ونناشد بدعم عاجل
(…) هذه أسباب التكدس بالمستشفيات
الوزارة تكافح الانتشار بالرش الضبابي وتعقيم المنازل
كشف مدير عام وزارة الصحة إقليم النيل الأزرق د. مصطفى جبر الله، عن انتشار كبير لمرض “حمى الضنك “، وسط حالة من الهلع بين المرضى، لكنه طمأن الجميع بأن الوزارة تعمل للحد من انتشار الوباء، بالقضاء على الباعوض الناقل بطرق الرش الضبابي، وتعقيم المنازل بواسطة (1200)متطوعاً، تحت إشراف ورقابة (97) كادراً مدرب من وزارة الصحة بالإقليم.
وقال جبر الله في حوار خاص مع (الكرامة) إن الحرب أدت إلى انتشار حمى الضنك بصورة كبيرة في بعض الولايات، مناشداً الجميع بالمشاركة في الحملة التوعية للحد من الانتشار… أدناه التفاصيل:
حوار: ساجدة دفع الله
كيف تقيمون الوضع الحالي لحمى الضنك.. وهل هناك أرقام ؟
الوضع في النيل الأزرق تجاوز المرحلة العادية والآن نحن نعلن حالة الوباء، ودائما حمى الضنك أكثر من (15) حالة تعتبر وباء، والحالات كثيرة والتقصي شغال و الإقليم مترامي الأطراف وهنالك مرضى لا يبلّغون ولا يأتون المراكز، وبلغت آخر إحصائية (681) إصابة مؤكدة، وعدد (662) حالة مشتبه بها، وتوجد حالة وفاة واحدة مؤكدة.
ألا يتطلب مستوى الانتشار إعلان حالة الطوارئ في الإقليم لمواجهة حمى الضنك؟
عشنا مرحلة صعبة من الوبائيات، في الفترات السابقة نتيجة لتدني الخدمات الصحية بسبب الحرب في السودان، ولكن وزارة الصحة والجيش الأبيض يعملون على قدم وساق منذ طويلة والأوضاع هدأت، ولكن فوجئنا في الآونة الأخيرة بظهور حالات جديدة بحمى الضنك، بعد أن كانت منتشرة في العاصمة الخرطوم، وولاية الجزيرة ولكن الجهات المختصة عملت على مكافحتها، والآن انتشرت بصورة كبيره جداً، خصوصاً بعد تحرير بعض المناطق بالإقليم ومع حركة المواطنين من مكان لآخر، وهم يحملوا “المايكروب”وفترة حضانته (20) يوماً، من لسعة الباعوض حتى ظهور الأعراض.
هل خصصت الوزارة مراكز لاستقبال الحالات؟
العلاج في المؤسسات الصحية يكون بعد التأكد من الفحص، والفحص موجود في مناطق كثيرة، والمستشفيات الكبيرة، وتم التوزيع مجاناً في سبعة مراكز رئيسية داخل الدمازين، والروصيرص، (وهي مستشفى الصداقة، الدمازين، الولادة، والمعمل المرجعي، الشرطة، والمستشفى العسكري، الروصيرص) لكن الإقبال كبير، وجزء من المواد مثل شرائح الفحص نفدت الكمية الموجودة منها، وفي القطاع الخاص موجود ولكن أسعارها عالية.
ذكرت أن أسعار الفحص في المؤسسات الخاصة أسعاره عالية… أين دور الوزارة في ذلك؟
من خلال غرفة الطواريء فكرنا في توحيد الأسعار، تجنّباً لطمع التجار ورفع سعر الفحص بشكل أكبر من المتوقع، وكذلك تواصلنا مع الإمدادات الطبية بتوفيرها بقدر المستطاع، والجهود جارية لتوفير فحص الضنك.
يشتكي بعض المواطنين من صعوبة التشخيص أو القلق من تفاقم الأعراض، فما هي الرسالة الموجهة لهم بشأن العلاج؟
المرض ينقله باعوض غير الذي ينقل مرض الملاريا، اسمه “الزاعجة المصرية” أو (Aedes aegypti) وتنشط هذه البعوضة نهاراً “والناس كالعادة ما بدخلوا النواميس بالنهار، وممكن يلسع أثناء تجمع الناس في القهوة وغيرها، ونقله من الشخص المصاب للسليم بكون في هذه الفترة، لذلك لابد من القضاء على الباعوض الطائر أولاً.
الحملة التي اطلقتها الوزارة للحد من انتشار الضنك.. تمت مهاجمتها عبر الوسائط بأنها منتشرة إعلامياً، ولكن لا وجود لها على أرض الواقع… ما تعليقك؟
غير صحيح وهي مجرد شائعات في الوسائط، وحقيقة الشكاوى موجودة لفظاعة الوضع، ونطالب كل شخص يريد معرفة الجهود المبذولة في القضاء على الوباء أن يأتي لوزارة الصحة وسوف يعرف التفاصيل، قبل أن ينشر شائعات وأحاديث كاذبة.
وقد تضافرت جميع الجهود من جميع المؤسسات بالإقليم، والقوات النظامية، والمصارف والاتحادات جميعها شاركت في الحملة، وبإشراف حاكم الإقليم، وكانت غير متوقعة بإشادة من وزارة الصحة الاتحادية بأن النيل الأزرق أول إقليم يطلق حملة كبيرة وبمجهوداته الشخصية، وبدأنا بحي النصر لأنها أكثر الأحياء انتشاراً للوباء، وقوام المتطوعين (1200)متطوعاً، وديوان الزكاة والهلال الأحمر متكفلين بتحضير وجبات خفيفة للمتطوعين، وهذا العمل تحت إشراف ورقابة لصيقة من مجموعة من (97) كادر مدرب من وزارة الصحة، وتعمل المجموعات في فترات النهار، وبالمساء لدينا، اجتماع يومياً لتقيم الوضع مع الشركاء منهَم وزير الثقافة والإعلام، والشرطة، والمطافي، ومحافظ الدمازين، وغيرهم، والمرض مسؤولية الجميع.
هنالك تكدس في المستشفيات بصورة عامة؟
التكدس موجود، ولكن ليس كل شخص يشعر بارتفاع حرارة مصاب بالضنك، نحن في الخريف وأمراضه كثيرة، وكذلك مستشفيات الإقليم لاتتناسب من الكثافة السكانية، سابقاً كان السكان مليون نسمة، ولكن بعد الحرب تضاعف العدد بكثير، بالعائدين والنازحين، ونتج عنه تكدس بالمستشفيات وهذا لا يعني أنهم جميعاً مصابين بحمى الضنك، وحتى الوفيات إذا لم تحدث تحقيق عنها لن نعلنها مصابة بالضنك.
حدثناً عن طرق الوقاية؟
الوقاية تتم بتجنب لسع الباعوض، وتنفيذ الموجهات و حفظ النصائح، والنوم داخل الناموسية، وعدم حفظ المياه في “لساتك السيارات” فهي بؤر للباعوض، وشاهدنا مناظر داخل المنازل صعبة جداً، ونناشد الأخوات بعدم الاحتفاظ بالزهريات، وعدم حفظ المياه في الأواني الفاتحة، وإذا شعر أحد بأعراض الحمى، عليه مقابلة الطبيب، والعلاج بتم بالمحاليل الوريدية والمسكنات والراحة التامة، ونطمئن المواطنيين بوصول المبادرة جميع المنازل والأحياء، وهنالك وبائيات متوقعة خصوصاً أننا في فصل الخريف.





