دعا لطرح ومناقشة قضايا الإعلام بشفافية
مُفضل مع الإعلاميين.. حديث الصراحة
قيادة حوار موضوعي مع دول الجوار.. تفاهمات مشتركة
مفضل: (لا للحرب) ونرغب في توقّفها.. رفض التقسيم
الخرطوم: محمد جمال قندول
واصل الإعلاميون السودانيون لليوم الثاني أمس مداولاتهم حول تحديات وقضايا الإعلام، وذلك ضمن فعاليات ملتقى الإعلاميين السودانيين المنعقد بفندق كنون بالعاصمة. وأجاز الملتقى التوصيات الختامية بعد مداولات ساخنة. واعتمد ميثاق شرف صحفي لتنظيم المهنة.
وخاطب مدير المخابرات الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل فعاليات الملتقى، حيث أكد دعمهم اللامحدود للتوصيات التي خرج بها الملتقى، وأشاد مفضل بأداء الإعلام السوداني خلال معركة الكرامة.
شفافية
دعا الفريق اول احمد ابراهيم مفضل، لدى مخاطبته أمس، بالخرطوم، ملتقى الإعلاميين السودانيين، إلى طرح ومناقشة قضايا الإعلام بشفافية، وصولًا إلى نتائج تسهم في قيادة السودان نحو المستقبل، والاستفادة من هذه الفرصة لتأسيس عمل إعلامي كبير يواكب المرحلة الراهنة.
وأعرب عن رضا الجهاز عن الأداء الإعلامي خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الجهاز لم يستخدم “سيف القانون” في مواجهة الصحفيين، لافتًا إلى أن قضايا السودان ليست وليدة اليوم، وأن البلاد تواجه أسوأ حرب في تاريخها، ترتبت عليها تحديات كبيرة ومتعددة.
وأكد حرص جهاز المخابرات العامة على دعم الحوار مع الصحفيين بمختلف مستوياتهم، بما يسهم في النهوض بالعمل الإعلامي، مشيرًا إلى أن الحوار يمثل مبدأً مهمًا وضروريًا لمعالجة القضايا والتحديات.
وفيما يتعلق بالجانب الأمني، شدد الفريق مفضل على ضرورة تطهير كل شبر من أرض الوطن، منوهًا إلى الدور المهم الذي يمكن أن يضطلع به الإعلام في تنوير الرأي العام الداخلي والخارجي وإطلاعه على الحقائق، مؤكدًا حرص الجهاز على أمن وسلامة المجتمع، ومعالجة المشكلات التي تواجه رتق النسيج الاجتماعي.
ولفت إلى أهمية الحوار والتشاور حول الشأن الاقتصادي، والعمل على تجاوز الأزمات التي قد تنشأ في هذا المجال، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي.
ونبّه مدير جهاز المخابرات العامة إلى أهمية قيادة حوار موضوعي مع دول الجوار، وصولًا إلى تفاهمات مشتركة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
لا للحرب
ودعا مدير جهاز المخابرات إلى إجراء حوارات ونقاشات عميقة حول الوضع الاقتصادي، وصولًا إلى رؤى تساعد في معالجة الاختلالات التي تواجه الاقتصاد السوداني.
مفضل سخر من شعار (لا للحرب)، وقال : نحن جميعًا لا نريد الحرب ونرغب في توقفها، مشددًا على رفض أي ترتيبات من شأنها أن تقود إلى انفصال الوطن، في إشارة إلى ما يثار بشأن تشكيل حكومة موازية في إقليم دارفور.
مفضل شدد على ضرورة تطهير أي جزء من أرض الوطن، وأكد بأنه (لا تراجع عن مبدأ التطهير).
وأشار مدير الجهاز إلى أن الصراع المجتمعي يمثلا هاجسا بقوله بانه ليس جديدًا على السودان، لكنه أصبح أكثر عنفًا منذ اندلاع الحرب. وكشف عن أن تصاعد الظاهرة دفع جهاز المخابرات إلى ترفيع دائرة الأمن المجتمعي إلى هيئة، مؤكدًا أن الجهاز سيعمل بجد من أجل الإسهام في رتق النسيج المجتمعي.
مشاركة واسعة
ويشهد الملتقى مشاركة واسعة لقيادات العمل الصحفي والإعلامي بالبلاد، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات.
وقال نائب رئيس اتحاد الصحفيين إن الملتقى تناول بالبحث خمس ملفات رئيسية تتعلق باقتصاديات الصحافة الورقية وملف للعلاقات الاجتماعية وقانون الإعلام وملف السياسات الإعلامية.
وأعلن مدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل تنفيذ توصيات الملتقى الوطني للإعلاميين والصحفيين.
وأشاد نائب رئيس اتحاد الصحفيين بالتنوير الضافي الذي قدمه مدير جهاز المخابرات، والذي وجد استحسانًا من كل الصحفيين والإعلاميين.
وجاءت الفعالية في توقيت مهم جداً، والبلاد مقبلة على تطورات كبيرة على الصعيدين الميداني والسياسي، الأمر الذي يستوجب توحيد الخطاب الإعلامي اتجاه القضايا الوطنية.
ويرى مراقبون بأن الملتقى خطوة مهمة للتحديات التي تواجه الإعلام في مرحلة معقدة من تاريخ البلاد.






