قالت إن الدعم السريع ارتكبت جرائم وحشية ومروّعة رئيسة مجلس الأمن.. إدانة فظائع المليشيا

قالت إن الدعم السريع ارتكبت جرائم وحشية ومروّعة

رئيسة مجلس الأمن.. إدانة فظائع المليشيا

الأزمة السودانية الأسوأ في العالم.. معاناة الشعب

تشديد على ضرورة حماية المدنيين.. معاقبة مرتكبي الجرائم

التصريح يقترب أكثر من تسمية الأشياء بأسمائها.. توظيف

تقرير: محمد جمال قندول

في خضم الانهيار العسكري والسياسي، يتواصل فضح المليشيا الإجرامية، هذه المرة على الصعيد الدولي، إذ أدانت رئيسة الدورة الحالية لمجلس الأمن أفعال التمرد.

ومنذ بداية الحرب التي افتعلتها مليشيا الدعم السريع للانقلاب على الدولة، ارتكبت جرائم ضد الإنسانية من قتل ونهب واغتصاب، حيث تناوب متمردو آل دقلو على فعل كل ما هو قبيح في سلسلة من الجرائم غير المسبوقة.

إدانة

أكدت رئيسة مجلس الأمن أن الأزمة في السودان تُعد الأسوأ في العالم، مشيرة إلى أن معاناة الشعب السوداني استمرت طويلاً وظلت لفترة من الزمن منسية عالمياً. وشددت على ضرورة حماية المدنيين ومحاسبة جميع مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وكشفت عن تلقي مجلس الأمن الدولي تحذيرات بشأن احتمال وقوع أعمال وحشية في مدينة الأُبيِّض بولاية شمال كردفان، مؤكدة بحزم: “لن نسمح بذلك”.
وأدانت رئيسة الدورة الحالية لمجلس الأمن الدولي، السفيرة كريستينا ماركوس لاسن، قوات الدعم السريع في السودان لارتكابها جرائم مروعة ووحشية وضد الإنسانية في إقليم دارفور.
توصيف
يقول الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي عمار العركي إنّ تَصريح رئيسة مجلس الأمن الدولي بشأن ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم مروعة في دارفور، والتحذير من وقوع أعمال وحشية جديدة، يمثل تطوراً مهماً في الخطاب الدولي، ويحمل دلالة سياسية على تطور طريقة توصيف الحرب، بعد فترة طويلة من توصيف «طرفي النزاع» و«الانتهاكات من الجانبين»، بما ساهم في طمس حقيقة الدولة ومؤسساتها من جهة، والمليشيا التي تمردت عليها واستهدفت المدنيين ومارست الانتهاكات بصورة واسعة.
ويرى العركي أن أهمية التصريح أنه يقترب أكثر من تسمية الأشياء بأسمائها، ويمنح السودان فرصة مهمة للانتقال من مجرد الترحيب بالإدانات الدولية إلى توظيفها سياسياً وقانونياً عبر بناء ملف متكامل يقوم على التوثيق والأدلة والوقائع وأسماء المسؤولين، وإبراز سؤال: من سلّح وموّل وغطى هذه الانتهاكات؟ فالمرحلة المقبلة لن تكون معركة ميدانية فقط، وإنما معركة على الرواية والتوصيف والمساءلة، وكلما اقترب الخطاب الدولي من تحديد المعتدي الحقيقي، ضاقت مساحة المناورة بأن الحرب “صراع متساوٍ بين طرفين”.
ويعتقد عمار أن المطلوب من الدبلوماسية السودانية أن تبني على هذا التحول، وتحوله من موقف دولي عابر إلى مسار سياسي وقانوني مستمر، لأن تسمية المعتدي هي الخطوة الأولى نحو تحميله المسؤولية، ثم ملاحقة من يقف خلفه دعماً وتمويلاً وتسليحاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top