2024….رحيل فاجع لشعراء وموسيقيين وممثلين .!
وفاة الموسيقار عبدالله عربي وحذيفة وبيكلو والتوم ومجدي كرري
الموت يغيب الشاعران الكبيران محمد المكي إبراهيم، وهاشم صديق
رحيل الممثل الكبير نبيل متوكل احد رموز وركائز قبيلة الدراميين..
العام 2024 شهد رحيلاً حزيناً لعدد من ركائز الفن السوداني وتحديداً من قبيلة الموسييقين، وفي مقدمتهم العازف أسامة بابكر التوم، الشهير بـ”أسامة بيكلو”، والذي لاقي ربه بعد صراع طويل مع مرض القلب، الى جانب العازف التوم والعازف مجدي كرري والعازف حذيفة عبد الله والذي رحل اثر علة لم تمهله طويلاً بولاية النيل الازرق، وعرف الاخير بانه واحد من اكثر العازفين المحبوبين في السودان.
كما فجع الوسط الفني في العام 2024 برحيل احد عمالقة الموسيقى وهو الموسيقار عبد الله عربي، ذلك الرحيل الذي ضاعف كثيراً من اوجاع الساحة الفنية منذ اندلاع الحرب الاخيرة، وبحسب التوثيق فان عبد الله عربي والده السيد حامد محمد من أوائل المنشدين في خمسينيات القرن الماضي، حيث كان ينشد الشعر على نهج الشاعر الكبير محمد سعيد العباسي المكتوب باللغة العربية الفصحى دون مصاحبة أية آلة موسيقية، معتمداً على قوة حنجرته وقدرته العالية على ابتكار أساليب تعبيرية رائعة، وتعلم العزف على آلة العود أولاً في عام 1947م في منزل الاديب المثقف قاسم أمين الذي يعتبر مُلتقىً جامعاً لكل الموسيقيين مثل عبد الفتاح الله جابو وحمزة مع فنان الحي الطيب الجزار والملحن أحمد خليل. ودخل الإذاعة القومية وتمّ تعيينه بها بصفة رسمية عام 1955م، وأول حفل رسمي شارك به عازفاً كان عام 1953م مع الفنان أحمد المصطفى، واتجه الموسيقار عبد الله عربي لصقل موهبته الموسيقية بالدراسة عندما اُبتعث لدراسة الكمان في معهد بفيينا في عام 1960م عندما اختار مدير الإذاعة التاج حمد أعضاء البعثة من أوركسترا الإذاعة، فكان من بينهم جمعة جابر وبرعى محمد دفع الله، وأول كمان اقتناها كانت بقيمة «خمسة قروش». ومد الموسيقار عربي الساحة الغنائية بمجموعة من الألحان من بينها «أمشي واتخطر في أرض أجدادك» للشاعر إسماعيل حسن وغنّاها الفنان التيجاني مختار.
(1)
قبيلة الدراميين ايضاً فقدت احد رموزها وركائزها وهو الممثل الكبير نبيل متوكل والذي توفي بشرق السودان، وُلد الراحل نبيل متوكل في الخرطوم بحري عام 1954، وبدأ مسيرته الفنية في عام 1972 عندما اكتشفه الفنان الراحل الفاضل سعيد وقدم له أول مشاركة مسرحية في “النصف الحلو”.
(2)
الحزن ايضاً ابى الا ان وان يعبر بقبيلة الشعراء ففقدنا خلال العام الماضي الشاعر الكبير محمد المكي إبراهيم، الى جانب شاعر الشعب هاشم صديق والذي وافته المنيه بدولة الامارات التي وصلها بعد احداث عديدة ومثيرة ومؤلمة للغاية، حيث تم اجلاؤه من منزله للمطار بعربة كارو.
(3)
ايضاً لم تستثن الاحزان نجوم المجتمع والرياضة، وفي مقدمتهم نجم السباحة السوداني والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية عبد المجيد سلطان كيجاب والذي توفي في الولايات المتحدة الأميركية، بعد صراع مع المرض. وأثارت وفاة السباح السوداني الكندي المعروف جماهيريًا باسم سلطان كيجاب الحزن على إرث رياضي امتد لعقود.
(4)
بالمقابل، سادت التايم لاين السوداني حالة من الحزن العام وذلك بسبب رحيل المصور الشاب حاتم مامون والذي كان فاكهة الوسط الاعلامي بلا منافس، حيث ظل وعلى الدوام متواجدا في كل المناسبات الخاصة والعامة للزملاء، وكان ايضا داعما لهم بكل مايملك، بينما كان منتوجه هو الافضل خصوصا توثيقه بالصور لمدن السودان المختلفة، ذلك التوثيق الذي وصف بانه الاجمل والاكثر جاذبية وواقعية.






