مابين الاستقلال وحتى (معركة الكرامة)…
الجيش السوداني .. (وردية) حراسة طويلة
الاستقلال تجديد الارتباط بالوطن وتأكيد الثبات علي المبادئ ..
عسكريون : الجيش دفع مهر الاستقلال وبني مجده وحافظ على الوطن ..
العميد الصوارمي سعد : القوات المسلحة حافظت علي مكتسبات الشعب ..
العميد جمال الشهيد : الجيش سيظل صمام امان السودان ..
الفريق محجوب حسن سعد : استقلال السودان الحقيقي سيكون بعد الانتصار علي مليشيا التمرد..
د. الاردب : القوات المسلحة تصدت للعدوان الخارجي والتأمر الداخلي ..
ما ان ارتفع علم السودان ورفرف في سماء الحرية في العام 1956 شعر السودانيون بانهم يتنفسون هواء وطنهم من جديد، وظلوا يحتفلون بذلك في كل عام .
ويحتفل السودان اليوم بذكري الاستقلال المجيد الذي صنعه الشعب بتضحيات ونضال من ضحوا بارواحهم من اجل هذا الوطن ومهدوا لطريق السلام والعدالة والتنمية ، وحافظ الجيش السوداني علي هذا الاستقلال ولا زال يفعل بتضحياته ومجاهدات القوات المساندة له دفاعا عن تراب هذا الوطن ومكتسباته ودحرا للتمرد الغاشم وبسطا للامن والاسقرار لينعم السودان بوطن حر ابى يحتفل باستقلاله ومجده في كل يوم وهو ينطلق من مسيرته نحو العزة والكرامة رغم التحديات .
ذكري الاستقلال تمر علينا هذا العام في ظل وضع جديد ومتغيرات كثيرة وحرب شنتها مليشيا الدعم السريع عرضت فيه المواطن لاسوأ أنواع الانتهاكات التي قتلت فيها الانفس وانتهكت فيها الاعراض ونهبت المقدرات الوطنية والمدخرات والممتلكات الخاصة .
(الكرامة) اجرت استطلاعا واسعا وسط بعض القيادات السياسية والعسكرية واكدوا علي ان ذكري الاستقلال بداية لتجديد الارتباط بالوطن وارضه وتأكيدا للثبات علي المبادئ وتجسيد للروح الوطنية وقيم الولاء والانتماء :
استطلاع : لينا هاشم
أكد العميد جمال الشهيد علي ان ذكرى الاستقلال من المناسبات العظيمة التي درج السودانيون عاى الاحتفال بها وإحياء ذكراها كلما أطل عليهم عام ميلادي جديد ، فهي من المناسبات العظيمة التي لها وقع خاص في وجدان كل الشعب السوداني الأصيل وقال – في ظل الأوضاع الحالية للسودان هي مناسبة تحمل معاني عميقة، حيث تتزامن مع تحديات كبيرة تواجه البلاد ، فحرب الكرامة التي تخوضها القوات المسلحة السودانية تعكس روح التضحية التي استمرت منذ لحظة الاستقلال وحتى الآن، في سبيل الحفاظ على سيادة السودان ووحدة ترابه وهو أمر في غاية الأهمية للعسكريين، القوات المسلحة لها أدوار عظيمة في المحافظة على استقلال السودان وأمنه واستقراره فهي كانت وستظل صمام الأمان للبلاد منذ الاستقلال .
ولخص الشهيد ادوار القوات المسلحة في المحافظة علي استقلال السودان والدفاع عن الحدود وهي مكلفة بنص الدستور وقانونها بحماية السياج الخارجي للوطن و ردع أي تهديد خارجي والحفاظ على وحدة التراب الوطني وتعزيز الأمن الداخلي الذي يتمثل في مواجهة التمرد المسلح والتصدي لأي محاولات لزعزعة استقرار الدولة بجانب الحفاظ على الإرادة الوطنية التي تأتي في سياق التصدي للتدخلات الخارجية والحفاظ على استقلال القرار السوداني.
معارك ضد التمرد :
وقال الشهيد منذ رفع علم الاستقلال في 1956، لعب الجيش السوداني دورًا محوريًا في حماية السيادة الوطنية، ومرّ ذلك بعدة مراحل تمثلت في فترة الاستقلال وما بعده ووقف الجيش السوداني في وجه كل المحاولات للهيمنة الاستعمارية الجديدة، وساهم في بناء مؤسسات الدولة بجانب فترة النزاعات الداخلية التي خاض الجيش السوداني فيها معارك طويلة ضد التمرد ، مثل الحرب الأهلية في الجنوب مع الحركة الشعبية ، مع الحفاظ على تماسك البلاد من خلال المشاركة الفعالة في حماية الأمن القومي السوداني وهنا أشير الي الأدوار التي تقوم بها القوات المسلحه في أوقات السلم كالمشاركة في عملية التنمية من خلال الوحدات الخدمية والهندسية اضافة الي الحروب الخارجية والتحديات الإقليمية حيث دافعت القوات المسلحة عن السودان أمام التهديدات الإقليمية مثل الغزو في شرق البلاد (حرب الفشقة) وغيرها ، واخيرا معركة الكرامة الحالية وتتوج هذه المرحلة نضال القوات المسلحة، وهي معركة وجودية تتطلب تضحيات جسيمة للحفاظ على السودان من الانقسام أو السيطرة الأجنبية .
رمز السيادة الوطنية :
الشهيد اكد علي ان القوات المسلحة السودانية ليست مجرد مؤسسة عسكرية، بل هي رمز للسيادة الوطنية ومصدر للفخر ، إن استمرارها في الدفاع عن السودان رغم كل الصعاب يعكس قيمًا راسخة من الوطنية والتضحية وتمني أن ينصر الله السودان وجيشه في معركته المصيرية، ويعيد الأمن والاستقرار لبلادنا الحبيبة وكل عام وبلادنا تنعم بالأمن والاستقرار ، والجنة والخلود لشهداء الوطن الحبيب وعاجل الشفاء للجرحي والمصابين وعودا حميدا مستطاب للمفقودين .
العبر والدروس المستفادة :
العميد الصوارمي خالد سعد قال نستقبل هذه الايام الذكرى السنوية المهمة ( الاستقلال ) وبلادنا تمر بمحنة قاسية ، وإننا نستقبل عيد هذا العام بكثير من الحزن ولا بد من تحري العبر والدروس المستفادة لكي لا نحزن مستقبلا.
واضاف الصوارمي – عندما نفرح بالاستقلال إنما المقصود أن نحتفل ونفرح بانعتاقنا من الإمبريالية والعبودية والإحتلال أي بارتفاعنا من الأدني إلى الأعلى والأفضل، حيث حياة الاستقرار والامن والسيادة والرفاهية فهل حققنا ذلك؟ اذا كنا لم نحقق ذلك فلا شك ان احتفالنا لا يعني شيئا كثيرا ، اذا كنا نعيش وضعا هو اسوأ من الوضع الذي كنا نعيشه تحت اقدام المستعمر فعلام نفرح ونحتفل ولماذا؟ الاحتفال يجب ان يكون نتاجا لما حققناه من رفعة وتقدم وسمو وسيادة بعد ان طردنا المستعمر وشيدنا وطننا ولكن إحتفالنا ياتي هذا العام احتفالا عكسيا نحتفل ونحن نبكي ونموت، فمظاهر الفرح بالإستقلال ليست متوفرة إطلاقا ولكني لست يائسا وأقول لابد من اخذ الدروس والعبر من هذه المرحلة المريرة ولابد من ان نعمل على ان يكون احتفالنا في العام المقبل احتفالا حقيقيا مليئا بالبشريات ومعبرا عن نهضتنا وتقدمنا من أمة سودانية عظيمة.
حفظ السيادة الوطنية :
واشار الي ان الجيش هو المنوط به حفظ السيادة الوطنية وهو المسؤول الاول من حماية الاستقلال وحماية الأرض والعِرض ولا شك ان كل جيوش الدول تحمي سيادة اوطانها وتحمي شعوبها كما تحمي مكتسباتهم وكافة القضايا المتعلقه بالامن والاستقرار.
وذكر الصوارمي في حديثه (للكرامة) ان كل الحروب تبدا سياسية وتنتهي عسكرية واكد ان الحرب دائما تفرض على الجيوش من السياسيين وذوي الأغراض والمطامع فكل حرب في هذه الدنيا تبدأ سياسية أو مجتمعية وبعد ذلك يتحمل وزرها العسكريون الذين هم وقود الحرب وحطبها ، وقال ان القوات المسلحة حافظت بكل ما تملك من قوى المحافظة على مكتسبات هذا الشعب وما زالت تحفظ ذلك وتحافظ عليه منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا ولها القدح المعلى في حفظ السيادة الوطنية التي نعم بها السودان طوال هذه الفترات الماضية وتاتي حرب الكرامة كعمل استثنائي نسأل الله سبحانه وتعالى ان ننتصر فيها وتزول أعراضها قريباً .
المحلل السياسي د. عبد الله الاردب قال ان ذكري إستقلال السودان تمر علينا هذا العام والبلاد في أقصي محنتها والوطن وأهله في أصعب إمتحان في تحدي إستقلاله وسيادته الوطنية وأمنه الوطني بسبب هذه الحرب العدوانية والوجودية والإستعمارية التي ربما لم يشهد التاريخ المعاصر مثلها .
تضحيات معركة الكرامة :
وقال ان المحافظة علي إستقلال البلاد وسيادتها الوطنية يعد من أهم واجبات القوات المسلحة السودانية التي ينص قانونها علي صد كل عدوان خارجي أو تخريب داخلي يستهدف أستقلال وأمن واستقرار الوطن.
وهنأ الاردب القوات المسلحة السودانية وهي تقدم التضحيات الكبيرة في معركة الكرامة الوطنية وتتصدي لعدوان خارجي وتآمر داخلي يعد الأكبر من نوعه،حيث تقف وراءه (17) دولة، كما أكد المراقبون المحايدون.
كما هنأ الشعب السوداني الذي ساند الجيش بالمجاهدين والمستنفرين والمرابطين بعد أن تأكد له أن تأريخ وجغرافية وقيم أهل السودان هي المستهدفة بالدرجة الأولي من العدوان.
ويري الفريق محجوب حسن سعد أن استقلال السودان الحقيقي سيكون بعد الانتصار الذي سيحققه الشعب السوداني الصامد الصابر على مليشيا الدعم السريع المتمردة.
وقال ان الاستقلال الذي تحقق عام 1956 كان استقلالا ناقصا لارادة الشعب السوداني الحر الذي تحكمه ارادته الحرة وتوجهاته الوطنية المتجردة فلقد اعقب استقلال 56 حكومات حزبية طائفية متشاكسة ولا تحمل في تكويناتها برامج وطنية سويشهوة سلطة ضالة كاذبة وسريعا ما ينقلب عليها الجيش مدفوعا باجندات يسارية أو يمينية والجيش نفسه بمثابة حصان طروادة تمتطيه نخب مدنية وتتحكم فيه وتتكرر هذه المسرحيات العبثية سواءا كانت مدنية أو عسكرية حتى اوصلونا لما نحن فيه الان خلال 68 عاما من فشل متكرر ، ولذلك فان استقلال السودان حتما وتاكيدا بلا أدنى شك سيكون بعد انتصار شعب السودان الصامد الصابر في حربه هذه ، وقال ان الشعب السوداني الصامد الصابر سقطت من ذاكرته التاريخية الفترة الممتدة من 1956 وحتى الآن ونحن في عام 2025 هذا واقع وراهن السودان بكل اسف وحسرة وندم .






