على كل
محمد عبدالقادر
جيش السودان.. وحرب الكيزان
ترى هل يمكن ان نطلق صفة (كوز) على اي سوداني خرج الى الشوارع محتفلا باستعادة القوات المسلحة والمساندة الاخرى لعروس المدائن ودمدني امس الاول؟!!.
لو سلمنا جدلا بهذه الفرضية واعتبرنا من تدفقوا رافعين حناجرهم بالتكبير والتهليل والشكر لله على ما تحقق من انتصارات (كيزان)، اخذين فى الاعتبار ان احرب المليشيا مثل مازعمت ثورة ضد الفلول لقلنا ان كل الشعب (كيزان) ولا اظن ان هذا التحليل سيرضي المليشيا وداعميها من خونة قوى تقدم.
الجموع التى هدرت فى شوارع السودان وخارجه امسالاول لم يكونوا سوى ( الشعب السوداني الفضل) بعد جرائم المليشيا بحقه، فعن من يدافع مشروع حميدتي ولاجل من جرد المتمرد الخائن ثورته ضد الفلول وتحرك فى الخامس عشر 2023، وكيف كسب عداء كل هؤلاء السودانيين الذين يظهرون الحب الفاضح والوفاء الجهير والامتنان البائن للجيش .
مليشيا الدعم السريع بجرائمها فى حق الشعب السوداني جعلت من انتصارات القوات المسلحة محل احتفاء وترحيب، ونصبت
الجيش مالكا حصريا لصناعة افراح السودانيين فى لحظات انتصاره على المليشيا المتمردة.
الحقيقة الثابتة تقول ان كل من خرج فى الشوارع امس الاول يمقت المليشيا ويكره داعميها السياسيين من (خونة تقدم)، ويؤيد فى ذات الوقت القوات المسلحة والمساندة الاخرى ويحتفل باتتصاراتها، فهل تكاثر الكيزان الى هذا الحد وصاروا شعبا سودانيا كاملا ، ام ان المليشيا اخطأت التقدير حينما قالت انها خرجت لقتال الكيزان ومحاربة الفلول ودولة 56.
الخونة السياسيون زينوا لحميدتي انه سيكسب استمالة الشعب السوداني الى صفه حينما يقول انه خرج لقتال الكيزان، ما حدث ان السحر انقلب على الساحر حيث استطاعت الحرب ان تدشن عودة الاسلاميين الى وجدان الشارع بعد ان قبلوا نزال حميدتي وخرجوا اليه يتقدمون الصفوف ويفتدون شعبهم السوداني بالمهج والارواح ويؤكون ارتفاع جينات الوطنية فى دمائهم الزكية التى بذلوها رخيصة من اجل السودان فى اخطر معارك العزة والكرامة وهذا مبحث اخر..
لو كنت مكان الكفيل الاماراتي الذى مول مشروع الجنجويد مستهدفا وجود الاسلاميين فى السودان ، لحكمت على المتمرد بالاعدام واوقفت دعمه وحاسبته حسابا عسيرا بسبب الخدمة التى قدمها لاسلاميي السودان وهو يعود بهم الان لصدارة المشهد السياسي.
المهم فى الامر ان النهايات السعيدة لمعارك الكرامة اكدت ان حميدتي ومن معه من السياسيين الحمقي كانول مخطئين فى سعيهم لاستمالة السودانيين بالحديث عن محاربة الكيزان والفلول ، وما هم الا (سفشافة وبلطجية) ، الذين تدفقوا فى الشوارع احتفالا باسترداد مدني هم ابناء وبنات الشعب السوداني فى المقام الاول تصنيفهم السياسي مرحلة لاحقة لا تعني احدا فى هذه المرحلة المهم انهم ضد المليشيا التى زعمت انها تقاتل الاسلاميين.
وهم نفسهم الذين كانوا يهربون من مناطق المليشيا الى مواقع الجيش حين يجتاحها الجنجويد، هم ينحازون للقوات المسلحة لعلمهم بان جنجويد حميدتي عصابات مجرمة خرجت فى الاساس لقتل وطرد الشعب السوداني وانها بلا مشروع سياسي وليس بوسعها ان تدير جمعية ناهيك عن دولة.
الرسالة التى يضعها الشعب السوداني اليوم فى بريد الكفلاء والمليشيا والعالم اجمع انه افشل مشروع الدعم السريع وهو يسعى لوصم جيشه ب(الكوزتة) وانه ثبت بالحسم العسكري والفعل السياسي (مافي مليشيا بتحكم دولة).
انه قرار جيش السودان وشعبه الذى خرج له فى حرب النصرة والتف حوله (كيزان وغاضبون وقوات مشتركة ومستنفرين) يحملون سحنات الوطن المختلفة ، تتعدد مشاربهم السياسية من اقصى اليمين الى اخر اليسار ليحدثوا الدنيا عن تحالف وطني غير مسبوق فى وجه الخونة والمارقين ويؤكدوا حقيقة مفادها ان السودان للسودانيين حيث لامكان للعملاء وبائعي الذمم لاعداء السودان وان الجيش هو صمام الامان لبلاد امنة حصينة محروسة بتضحيات ودماء ابنائها الخلص…
ولا نامت اعين الجبناء…






