إشارات
راشد عبد الرحيم
أشلاء السودانيين
مع نهايات الحرب فإن اكثر ما تحتاجه بلادنا فترة يمكن معها إزالة آثار المعارك و القتال و بناء أسس حياة آمنة تمكن الناس من العيش بسلام و إعادة البناء .
اهم مهددات الإستقرار هي السياسة و صراعاتها .
إذا كان من امر يؤخذ من بين اخر هو ان خطاب الرئيس البرهان جاء في الوقت غير المناسب .
كما ان بعض عبارات الخطاب لم تكن موفقة و علي رأسها ان تنصح القوي المحاربة معك بألا تحارب علي أشلاء السودانيين لأجل الحكم .
القوي التي حاربت و علي رأسها الإسلاميون دخلت المعارك مع اول طلقة متمردة و لم تكن القوات المسلحة في احسن حالاتها و كان النصر في الحرب ليس في المتناول لم ينتظروا حتي تتغير الموازين القتالية .
ودعموا الجيش و عملوا تحت قيادته و علي راسه الرئيس البرهان و كان نعم القائد في الثبات و القوة و العمل مع كل القوي و كل من اسهم مقدما نفسه في ميدان القتال و كان قائدا ثابتا معهم و مع جنوده في كل المعارك حافظ علي وحدة الجيش و انفذ الخطط برابطة جامعة لكل القيادات و كل الأفراد .
لم تنشب معركة مفصلية إلا و كان الإسلاميون في مقدمتها .
نصروا الجيش في التحرك العسكري و الإعلامي و العلاقات الخارجية .
الإسلاميون هم قوي سياسية و مجتمعية لهم حق المشاركة في القتال و الإنضمام للقوات المسلحة وفق نظمها .
ما اعلن في خطاب الرئيس البرهان و تم إنفاذه فورا هو السماح لداعمي التمرد من تقدم و غيرها بالعودة إذا إعتذروا و هذا لا يكون إلا بحقه العام و الخاص و لا ينفع معه إعتذار بكلمات فقط دون حساب علي الدماء والدمار .
لم تتاخر تقدم في الإجابة علي الرئيس البرهان و قابلوا تسامحه معهم و بقبح و السنة حداد، فقد اعلن متحدثهم الرسمي بكري الجاك ( لا حق للبرهان في العفو و هو يسعي للسلطة و منحاه يوطن لشمولية جديدة) .
المؤتمر الوطني اكد علي إستمراره في حرب التمرد و اشاد بالرئيس البرهان .
وفق الرئيس في قوله ان علي المؤتمر الوطني الإستعداد للإنتخابات إذا كان يرغب في الحكم منهيا بذلك حقبة الحديث عن عزل المؤتمر الوطني و عبارة ( عدا المؤتمر الوطني ) .
بيد ان السماح لتقدم بالعمل خلال الفترة الإنتقالية و منع الإسلاميين ليس عادلا و لا يؤسس لإنتخابات نزيهة يستعد فيها طرف و هو حاكم و منافسيه معزولين .
غدا تتواصل المعارك و اصوات البنادق و تخبو غيرها و يعود الأبطال لجهادهم في الميادين التي سترسم مستقبل السودان و لن يرسمه خطاب و لا إجراءات سياسية و لن يكون سودان ما بعد الحرب هو السودان قبلها .






