من الواقع
لينا هاشم
حكومة لا تمثل الشعب
لن تنجح المساعي الجارية لتشكيل حكومة مدعومة من مليشيا الدعم السريع وموازية للسلطة القائمة من قيادات فاشلة وغير مؤهلة اخذت فرصتها ودمرت البلاد وخيبت امال السودانيين وساهمت في حرب لا زال يدفع ثمنها المواطن ضمن تطورات تتصاعد وتتشابك وتتقاطع لتصنع واقعا شديد الجنون والتعقيد.
عبثا تحاول هذه القوى في معركتها ضد الشعب السوداني ان تفرض ارادتها عليه فقد ساهمت محاولاتهم البائسة في تطوير مناعة الشعب الوطنية والنضالية وزادت عزيمته واصراره فى رفضه لهؤلاء بصورة غير مسبوقة ، هذه التضحيات والبطولة تؤكد ان الشعب السوداني لم ولن ينكسر رغم انبطاح بعض القيادات السودانية وخذلان المواقف.
22 شهرا سطرها الشعب السوداني صبرا وصمودا وتضحية وفداء ، 22 شهرا والمواجهة مستمرة علي كافة الاصعدة وعلي اشدها ، 22 شهرا وكل المحاور تشتعل قتالا وما انكسر السودان ولم ينهزم ، 22 شهرا يسعون ليتصدع السودان وشعبه فاذا هو يصدع بالحق عاليا ويعلو بما الم به قوة وحضورا، 22 شهرا وهؤلاء الشرذمة ومليشيتها المتمردة واعوانهم تنعدم هيبتهم وتتلاشي مكانتهم دون ان يحققوا مكسبا واحدا ، ويلحقوا بركب الانانية والاجرام ويصبحون بلا ارادة وبلا وطنية وبلا ضوابط انسانية ولا اخلاقية ولا يمتلكون من القيم ادناها. مارسوا كل انواع التضليل وفعلوا كل ما في وسعهم لتحقيق اهدافهم ، لم لم يتركوا وسيلة ولم يترددوا فى فعل اي شئ مهما كان ضرره علي الشعب السوداني في سبيل الوصول الي هدفهم المشؤوم .
وكعادة الديكتاتوريون ممن يعيشون هاجس السلطة والطبيعة المتماهية مع الانا السلطوية ، فالتناقضات التي خلقوها وتوترات السلطة التي ادمنوها وعقدوها اوصلت الامور بهم الي ما هم عليه الآن وباتوا يرون بان لا احد غيرهم ولا حلول سلمية او معالجات سياسية يمكن ان تطرح .
ما تفعله هذه القوى والمليشيا المتمردة واعوانهم كل يوم من مؤامرات ومكائد وجرائم لا تمت للمبادئ والقيم باي صلة ، هذه الجرائم والممارسات التي كان نتاجها استشهاد الاف من السودانيين من بينهم النساء والاطفال والدمار الهائل في البنية التحتية ، النهج الذي ظلوا يتبعونه يعبر عن مدي الحقد والاجرام والافلاس الانساني والاخلاقي ويكشف عن سعيهم لكسر ارادة الشعب وتحقيق مصالحهم الضيقة بتقسيم البلاد.
الشعب كل الشعب لا ينقصه الوعي ويعلم من هو عدوه ومن هو صديقة ، فالشمس لا تحتاج الي دليل ، ويعلم ان هؤلاء مجرد تحالفات انانية لم تستفد من كل الدروس التي لقنها لهم الشعب السوداني ولم يراجعوا حساباتهم التي بلا ربح وبلا نتيجة مشرفة وكلما مضي الوقت تأثروا وتراجعوا سلبا بكل المقاييس .
لتستمر هذه المجموعة المتحالفة في مؤمراتها وخذلانها وتخبطها لانها ستساهم في رفع وتيرة المشاهد البطولية للشعب السوداني وتوسع قاعدة الرفض لها ، ونأمل ان تراجع القيادة مواقفها بحسم تجاه هؤلاء وان تنظر بعين المسؤولية الي معاناة الشعب السوداني وصبره وصموده وثباته في مواجهة نذالتهم واجرامهم ، وليثق المواطن انه بصموده وثباته وتوكله علي الله فان النصر الكامل قادم ، فالمرحلة المقبلة مختلفة بكل المقاييس وتحتاج الي قيادات وكفاءات حقيقية وليس مثل هذه الفصائل والتحالفات وحتما هذا التحالف السياسي لا يمثل الشعب السوداني.






