ايمن كبوش (الكرامة) توقد شمعتها الثانية مع صدى الانتصارات

افياء
ايمن كبوش
(الكرامة) توقد شمعتها الثانية مع صدى الانتصارات

# قلت له: الكتابة اليوم.. الموافق الرابع والعشرين من شهر فبراير 2025.. تشبه لحد كبير الوقوف على الجمر أو اطراف الاصابع لاجترار شريط طويل عامر بالذكريات التي حفلت بها لحظات وساعات وايام وأشهر هذا العام الميلادي المنصرم، ذكريات من مخاض وولادة هذه الإصدارة (الموقف) التي جاءت (سمايتها) من دماء (معركة الكرامة) لتشكل وجودا إعلاميا طاغيا في اسافير (الاعلام الجديد)، وقتها كانت الآلة الإعلامية الكاسحة للمليشيا الإرهابية الغادرة المتمردة، تحشد الأفق والفضاء بالاحابيل والاباطيل واوهام السيطرة الكذوب.
# هانحن الان بعد عام من الرهق والمعاناة وتداعيات يومنا الأول الذي كان يوافق الرابع والعشرين من فبراير 2024.. نقف لنودع عاما كاملا ونطوي الصفحات المشرقة من عمر (الكرامة) التي سيحتفظ بها ارشيف الزمان والمكان والعطاء الذي كان ولا يزال حلما يداعب الاجفان مثل (سهر الشوق في العيون الجميلة).. من أجل الوطن ومن أجل الشعب ومن أجل القوات المسلحة التي تحتفل معنا اليوم برصيد انتصاراتها الكاسحة وإعلان التحام متحرك الصياد بقيادة اللواء الركن عاصم الفاضل مع هجانة الفرقة الخامسة مشاة بقيادة اللواء الركن فيصل محمد الحسن، كما تم تحرير القطينة (جنة بلال) بواسطة تماسيح الفرقة 18 مشاة كوستي ومتحرك البرق الخاطف القادم من الفرقة الأولى مدني، جاء التلاحم على قدر التحدي، ليتم اعلان ولاية النيل الابيض، خالية من التمرد وفي الانتظار تحرير كوبري سوبا وكامل محلية شرق النيل.
# نكتب اليوم (في زمن الفرحة الشحيحة.. والروح الرخيصة والضحك العدم.. ما ناقصين ألم.. هم فوق كم في هم ؟)، نطرد ذلك لنحتفل مع أسرة صحيفة (الكرامة) التي أوقدت شمعتها الثانية في حضور (اسطافها التحريري) الذي قدم كتابه بيمينه في هذه المعركة الوجودية بدوافع وطنية خالصة وجدت الاحترام والتقدير من الدولة والجيش والشعب السوداني، هذه مناسبة لنُحيي طاقم الصحيفة بإسم ناشرها الاخ الاكرم (هشام السوباط) والكرامة (سهم بسيط) من أسهمه العالية في دعم البلد وجيشها، ثم رئيس مجلس ادارتها الاخ والصديق (مرتضى ميرغني) ومديرها الإداري الاخ الاصغر (منذر محمد حامد)، بإسمهم جميعا نشد طويلا على يد الاستاذ الكبير والاخ والصديق (محمد عبد القادر ابو حباب) الذي استطاع أن يختار كوادره بعناية فائقة لكي يعبر بالسفينة عباب بحر متلاطم الأمواج، فنجح وكسب التحدي في زمن صعب تخلى فيه الإعلام القديم عن تقليديته المحببة وجاء ليصارع الغيب والسماء بأدوات الاعلام الجديد الحديثة، نكتب إليهم ونهديهم (تورتة نجاح وشمعة اجادة) بعد أن غالبوا المستحيل لكي تستمر الحياة بكل ما فيها من بؤس وكآبة، فكانوا في مقدمة ترتيب الصحف السودانية الداعمة للوطن وللقوات المسلحة السودانية: (غصبا للظروف والحال الحرن).. مثلما كانوا مع هموم المواطن وقضاياه اليومية مثل الم النزوح وضعف الخدمات وغياب الدولة ومليشيا آل دقلو، فكان الكرامة تعبر عن هذا البلد المطحون.. المسحوق لتبعث بتصبيرة كبيرة وبشريات امل إلى.. (العبد الشقي ما اتعود شكي.. لكن الكفاف فوقك منتكي.. والسوق فيك يسوق.. حالاً ما بتسر.. الا كمان في ناس.. فايتاك بالصبر.. ساكنين بالايجار… لا طين لا تمر.. واحدين بالايجار ما لاقين جحر.. سلعتهم الضراع والعرق اليخر)..
# جاءت (الكرامة) من اجل هؤلاء.. (السلعتهم الضراع.. والعرق اليخر)، ابطال القوات المسلحة والشرطة والأمن والمشاركة والمستنفرين ودرع السودان.. نحن اليوم نكتب لهم جميعا في مساحة صغيرة.. نغالب الوجع و(ننده) بعمق، لكل الذين مازالوا يرون في السودان، ذلك الحلم القادم من الركام والزحام وقصف الدانات والآلام.
# و…. تمتد التحايا والتبريكات إلى طاقم الصحيفة، المحرر العام آدم احمد آدم ومحمد قندول وعاطف الجمصي وهبة محمود ولينا هاشم وإسماعيل تيسو وأشرف طالبان وعلم الدين عمر ورحمة عبد المنعم وضياء الدين سليمان وعلي هباش وأحمد دندش وطارق شريف وساجدة دفع الله، والكتاب الكبار، الأساتذة الاماجد: يوسف عبد المنان ومنى ابو زيد وإسماعيل حسن موسى، لهم منا جميعا مليون تحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top