محمد عبدالقادر يكتب :سجدة البرهان… وعودة السودان

على كل
محمد عبدالقادر
سجدة البرهان… وعودة السودان..

لم يخالطنا الشك يوما فى ان “الخرطوم جنة رضوان” ستعود الى اهلها ثقة فى “جيشنا المر” و”جندينا الحمش الفوق الجمر بيمش”، ليست الخرطوم العاصمة وحدها ، كل اجزاء سوداننا الحبيب فى كردفان ودارفور سيتم تحريرها وسنحتفل قريبا بانتهاء كابوس المليشيا المجرمة والى الابد.
فى العشر الاواخر من الشهر الفضيل استجاب الله لدعاء اهل السودان الذين خرجوا فى الخامس والعشرين من رمضان قبل الماضي وعادوا امس وامس الاول وفى ذات اليوم الي بيوتهم امنين مستبشرين وفرحين بانتصار قواتهم المسلحة على مليشيا ال دقلو الارهابية بعد سلسلة معارك حاسمة وقاصمة للجيش وقواته المساندة افضت الى استعادة السيطرة على الخرطوم الحبيبة.
الفريق اول عبدالفتاح البرهان القائد العام لقوات الشعب المسلحة رئيس مجلس السيادة ناب عن كل الشعب السوداني امس وهو يخر ساجدا على ثرى مطار الخرطوم بعد ان وصلها بطائرته بعد عامين من الحرب.
كل الشعب السوداني المكتوى بنيران الحرب وافعالها البغيضة فعل ما فعله البرهان فى يوم الشكر والحمد لله على عطائه ، فى ابرك الايام، وقد كان لسان حاله يلهج بالدعاء ان ينصر الله جيش السودان ويعيد لاهله الامن والامان .
هي سجدة عبرت مشاهد العالم لتلخص نهاية المليشيا المجرمة فى الخرطوم، وتسدل الستار على الفصل الاهم فى كتاب المؤامرة الدنيئة التى استهدفت قلب السودان الخرطوم لتقتل ما تبقي من جسد عادت له العافية امس بتطهير الخرطوم، وعودة الحياة الى احيائها التى فاضت بدموع الفرح وزغاريد النساء، واهازيج النصر واكتمال البشارات..
وهي سجدة شكر على جزيل ما انعم به الله من انتصارات لجيش السودان وما قيضه الله لاهله من اوبة، بعد عامين من الحرب، ذاق فيها السودانيون اسوأ ما يمكن ان تتعرض له امة مارست المليشيا بحقها شتى صنوف الانتهاكات والجرائم والترويع، حتى توزعت ما بين جريح ومقتول ونازح ولاجئ، ومختطف واسير، فضلا عن جرائم الاغتصاب لنسائها والاستعباد لحرائرها جنسيا واخفائهن قسرا وبيعهن فى الاسواق..
كتبنا فى العيد المنصرم ان ‘عيدية المواطن” هي تحرير الخرطوم والجزيرة التى كانت محتلة انذاك، ودارفور التى مازال عدد كبير من الاوباس تحت سيطرتها، لم يكن التمرد قد توسع فى مناطق اخرى ، واليوم يمنحنا جيشنا الباسل “اجمل عيدية” اسعد بها السودانيون الذين حبسوا انفاسهم بانتظار النصر لعامين الا قليلا.
كان المرجفون فى المدينة يتحدثون عن سنوات وسنوات تفصلنا عن التخلص من سرطان المليشيا ، وكنا نرى غير ذلك ثقة فى جيش السودان وقواته المساندة الاخرى فى هيئة العمليات، والشرطة والمشتركة، والبراؤون، ودرع السودان وغاضبون وابطال المقاومة الشعبية..
شكرا لكل من حمل السلاح فداءا لهذا الوطن ووقع على دفتر المشاركة فى حرب الكرامة ، لشهدائنا الابرار، الذين رووا ارض السودان الطاهرة بدمائهم الزكية، وللجرحى الذين منونا بصبرهم الامل فى ان نحيا ، ونسأل الله ان يشفي الجرحى ويعيد المفقودين ، ويضمد جراح المكلومين بما فقدوه فى هذه الحرب اللعينة والمؤامرة الدنيئة..
شكرا للشعب السوداني الذى اثبت ان عزيمته لاولن تقهر، شكرا له وهو يلتف حول الجيش والقائد فى خندق واحد منذ اندلاع المعركة وحتى لحظة عودته الى دياره بعد النصر المبين..
سجدة البرهان: تغيظ من كفر وتعجب الذين يؤمنون بالقضاء والقدر…
تغلق ابواب التكهنات بان فى المليشيا عرق ينبض، وتعلن نهاية مرحلة انجزها الجيش بكفاءة عالية، فاجأت الجميع..
اناب البرهان عن الشعب الذى خر ساجدا فى كل مكان احتفاءا بالنصر المؤزر..وعقبال كردفان ودارفور.. وما اجمل ” العيد بدون جنجويد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top