خارج النص
يوسف عبدالمنان
طائرة البرهان
حطت أمسية السادس والعشرين من رمضان طائرة رئيس مجلس السيادة في مطار الخرطوم كأول طائرة تحط رحالها في المطار الذي سطت عليه مليشيا الجنجويد منذ عامين الا بضعة أشهر ، واتجه البرهان من المطار الذي ربما استغرق تشغيله شهور إلى القصر الرئاسي الذي هو الآخر قد تعرض للتخريب المتعمد ولكن البرهان عمليا حتى ولو ظل صامتا ولم يتحدث السودانيين فإن أفعال البرهان من الواضحات وشجاعته في خوض غمار المعركة اذهلت حتى خصومه من كل طيف وحزب لكنه أمس أعلن تحرير الخرطوم من الجنجويد وتطهير الأرض من دنس المليشيا وعتق الأنفس من عبودية عرب الشتات وميلاد فجر جديد في السودان لاتعلوا فيه بندقية على هامة الشعب ولا وصيا على خيارات الأمة
البرهان رجل فارس صبر على حرب الجنجويد منذ اندلاعها في اليوم الأول واختار أن تصبح القيادة العامة اما مقبرة يدفن في ترابها وأما منصة لتحرير الوطن كله وتعرض لمحاولات اغتيال عديدة واستهداف بكل أنواع الأسلحة وضاق الشعب الذي حاصرته المليشيا وكانت تتوعد حينا المدرعات وتهاجم وداي سيدنا وتقصف الشعب بالهاونات ولكن البرهان لم يفقد ثقته في جيشه ولم يتزعزع أو يخاف الموت لحظة واحدة، تم ضربه بالمسيرات ولكنه لم يبالي حد التهور وخاض غمار المعركة بنفسه وهو أول رئيس سوداني يقود معركة التحرير بهذه الشجاعة والجسارة حتى تحررت الخرطوم العاصمة من ليل الجنجويد وبطشهم وظلمهم وسكونهم بيوت الناس ظلما وعدونا ولكن البرهان وأولاد البرهان فرسان الرهان أخرجوا المليشيا عنوة واقتدار وسالت مشاعر الأمهات بكاء ونحيب فرحا بنصرا نسج خيوطه رجالا لم تلهيهم غنائم على مقاصد التحرير العليا وأمس فقط نال نصف السودان استقلاله وينتظر البرهان أن ينال شعبي كردفان ودارفور استقلالهم من بطش الجنجويد ومن تبعهم من الأحزاب رخيصة الثمن أطل البرهان من القصر غير هياب لكل المخاطر ولايزال في الخرطوم جيوب من القناصين ولاتزال ام درمان تنتظر التحرير ولكن البرهان هبط بطائراته وأطل على الشعب السوداني من قصر الأمة الذي ينبغي أن يترك على حاله ويدفع الشعب من حره ماله الف جنيه لكل سوداني حتى نبني قصرا للشعب تعبيرا عن إرادة أمة لاتقهر وشعب لايهزم
شكرا البرهان وانت تهبط في مطار الخرطوم وغدا تقلع طائرة منه إلى الأبيض وإعلان تحرير كردفان وتقلع الطائرة الأخيرة لمطار صبيرة في الجنينه لإعلان طي صفحة الجنجويد إلى الأبد وميلاد سودان جديد مهر استقلاله أبناء بلادنا من القوات المسلحة والحركات المسلحة ودرع السودان وجهاز الأمن والمخابرات والمجاهدين والمستنفرين والبراوؤن وغاضبون كل تلك الرايات تقودها قوات مسلحة أثبتت أنها جدير بأن يلتف حولها الشعب حتى نهاية فترة انتقالية طويلة لتأسيس السودان الجديد.






