حاجب الدهشة علم الدين عمر علي مشارف النصر.. إعادة الإعمار زبيدة وأشياء أخري!!!

حاجب الدهشة
علم الدين عمر
علي مشارف النصر.. إعادة الإعمار زبيدة وأشياء أخري!!!
..أول أيام العيد أستضفت في حلقة علي قناة البلد الفضائية من قيادات الوسط السياسي في السودان الأساتذة مبارك أردول ومعتز الفحل وسالي زكي وكان المحور الأهم هو محور إعادة الإعمار الذي حرصت علي عدم حصره في إعادة إعمار المباني والبني التحتية العمرانية التي دمرتها مليشيا الدعم السريع إمعانا في إستهداف الشعب السوداني و إذلاله ، فإعمار ما دمرته الحرب ينبغي أن يكون شاملاً للمسار المجتمعي والسياسي والمهني والقيمي والأخلاقي إذ لا حاجة للسودانيين (بالضانقيل) المرصوص علي مرض النفوس و(غباش) الرؤية .. إعمار شامل لما دمرته الحرب وما قبلها من موروثات الحقد والحسد وإستسهال الصيد في حرم المواقف مثلما حدث مع شركة زبيدة القابضة التي أنتاشتها سهام التجريم والتجريح لمجرد تقدمها في ميدان العطاء في السودان -ولزبيدة في هذه السوح غلبة وريادة ،فمعركة الكرامة الشاملة محصت الناس والأحداث حين أحتاج السودانيون لمؤسسات وطنية حقيقية ذات بعد خارجي متمكن وقادر علي الإختراق في مجال الزراعة الذي كاد يتحول لبئر معطلة وقصر مشيد ،و قد كنت شاهداً بل (ومزارعاً) بمشروع الجزيرة في الموسم الماضي حينما ألجأتنا الحرب لإستبدال القلم والمايكرفون بالمنجل والطورية علي حوجة القطاع الزراعي في السودان للتقانات الزراعية وآليات تطوير الزراعة التي يحاول بعض أساطينها الكبار الإبقاء عليها قيد التقليدية القاتلة ليثروا من عرق المزارعين والترابلة الذين تتقاذفهم رياح الإستغلال والفقر والمسغبة في أخصب بقاع الأرض وأكثرها قدرة علي العطاء ..حاولت هذه المصالح البائسة التأثير علي قرار الدولة ممثلة في مشروع الجزيرة لإخراج شركة زبيدة من شراكتها الفاعلة معه بحجج واهية سرعان ما بددتها رياح المنطق والقانون ..
إن محاولات تشويه سمعة المؤسسات الوطنية الناجحة والفاعلة والمبادرة في موقعها من معركة الكرامة لهو سلاح جبان يوجه لصدر الشعب السوداني لضربه من الداخل وهو جريمة ترقي لمستوي الخيانة ..
المزارعون في أصقاع السودان المختلفة ينتظرون مثل هذه الشراكات لتخرجهم من دائرة (السُخرة) التي يحاول تجار الأزمات وأعداء النجاح إبقائهم فيها لصالح مصالحهم الضيقة ..
وقعت شركة زبيدة مذكرة تفاهم واضحة ومحققة لمصلحة البلاد والعباد بعد أن تقدمت بعرضها الذي طلبته الدولة (حسب معلوماتي) فأرضنا البكر تحتاج للتقانات الزراعية لتتفجر قمحاً ووعداً وتمني ..ومجتمعاتنا المحلية تحتاج لمثل هذه الشراكات لتجني ثمارها من المسؤولية المجتمعية التي سبقت بها زبيدة القابضة الجميع حتي قبل التوقيع..
وقد عجبت من إستجابة إدارة مشروع الجزيرة لحملات الإستفزاز الموجهة في هذا الملف لدرجة محاولة نفي توقيع المذكرة من قبل المحافظ الذي كاد يسقط في بئر الخوف من المواجهة وهو صاحب الحق والموقف الصحيح..فالرجل أمضي مذكرة تفاهم بمطلوباتها وشروطها التي أستوفتها الشركة وبادرت بتقديم خيرها لصالح الإنتاج والمزارع بما يشمل الضمانات اللازمة لذلك ،وبرأت نفسها بالقضاء من كل شبهة أو جُنحة ونفت تماماً علاقتها بأي عمل سياسي أو كيدي في المشهد السوداني..
السودان سلة غذاء العالم ومهوي أشواق وأحلام الغذاء العربي عضد موقفه من هذه الفرضية خلال زيارة الرئيس البرهان للملكة العربية السعودية الأخيرة والتي وجهت بدورها مؤسسات القطاع الخاص بالتوجه نحو السودان لإعادة إعماره وستكون زبيدة واحدة من المؤسسات المعنية بالمواصلة في هذا الملف الحيوي..
غداً أحدثكم عن تحديات الزراعة في السودان و تعزيز الميزات التفضلية للإقتصاد السوداني من هذا الجانب..وضرورة إتاحة الفرصة للجميع دون تجريم وإتهام طالما كانوا قادرين على إحداث الفرق ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top