أفياء أيمن كبوش دارفور بلدنا.. دارفور

أفياء
أيمن كبوش
دارفور بلدنا.. دارفور

# قلت له: العنوان الساطع اعلاه، كان يمثل مدخلاً أنيقاً لمحتوى الاهزوجة الملحمية الأكثر أناقة في سفر الأغاني الوطنية التي تعبر عن الاقليم في ثوب الوطن الواحد الموحد.. هذه الاهزوجة لا تصلح أن تكون مخدرا مؤقتاً لأوجاع اهلنا البسطاء الكرماء في دارفور (عموم)، ولكنها تصلح محفزاً لاستنهاض الهمم لرد الدين لإنسان دارفور الذي جار به الزمان ومازال تحت وطأة وسيطرة وبطش وشهوة القتل والسحل والتنكيل وكل الموبقات التي اشتهرت بها وعرفت بها مليشيا آل دقلو المتمردة الإرهابية.
# ودارفور بلدنا بولاياتها الخمس، مدنها واريافها وقراها ونجوعها وفرقانها وقطعانها ومراحيلها، كلها قطعة عزيزة في جسد السودان الذي اشتكى منه جزء، تداعى له أهل السودان نجدةً ومؤنة وفزعة وفراسة، لذلك لن تُترك دارفور الحبيبة طويلاً على هذا الحال، ما بين الاحتلال وإطالة أمد الحصار، وقد قالتها القيادة العليا للجيش وقالتها هيئة الأركان وقادة الأسلحة والإدارات والفرق العسكرية والمتحركات وكتائب الإسناد بعد تحرير ولايات سنار والنيل الأبيض والجزيرة ولم يتبق من الخرطوم الا القليل، قالوا: (موعدنا دارفور) وهذا اشعار اطمئنان إلى الإقليم العزيز لن يُترك للاوغاد الاوباش الذين سوف تتم ملاحقتهم حتى (فور برنقا) ومن أخذته منا الحماسة مأخذاً قالها بالحرف: (سنلاحق الخونة حتى انجمينا) وفي ذلك دلالة وإشارة للدعم التشادي المتصل لذيول الخيانة والتمرد والعمالة الرخيصة.
# من يقولون ليل نهار، بأن الجيش سيتخلى عن دارفور كما تخلت الحكومة السابقة عن الجنوب بإرادة التفاوض وبطش المجتمع الدولي أو اغراءاته التي لا تتحقق، نقول لهم أن فصل الجنوب تم بمؤامرة دولية لم ينتبه لها النظام السابق ولكن اهم ما في هذا الاستدعاء اللازم هو أن بندقية التمرد لم تكن في عاصمة الجنوب جوبا ولا في توريت ولا تخوم كوستي والجبلين ورومبيك وملكال، بل كان التمرد يقاتل مدحورا بالايدى السودانية والدبابات اليوغندية على الحدود القصية ويومها كانت المنشدة السودانية تخاطب قائد التمرد باللغة التي يفهمها وتقول: (خليها المتمة وشندي ليها بعدتا.. اشرب جبنة في بور.. هناك محل ما ولدتا).. ولم تكن الانشودة الا اعلان استعداد وطوارئ وتحدي فلم يدخل جون قرنق دي مبيور مدن الشمال الا مسالما ونائبا اول لرئيس الجمهورية.
# أعود وأقول إن إرادة البندقية ليست هي الخيار الأفضل لحل المشاكل عطفا على الكلفة العالية في الأرواح والممتلكات ومستقبل الأجيال القادمة، ولكنها تظل الخيار المفروض علينا وهي الاقوى في مواجهة من يخرجون عن طاعة الدولة لينكلوا بمواطنيها ويسرقون مواردها، لذلك التمرد لن يفرض إرادته على دارفور التي ستكون مسرح عملياتي يؤكد خلاله الجيش قوته وسطوته حتى يحرر آخر شبر من أرض السودان، صحيح أن المعركة مختلفة تماما عن معارك ولايات الشمال والوسط بما فيها الخرطوم، ولكن نحن على يقين بأن ارض دارفور ستقف مع اصحابها الأصليين من السودانيين الاحرار، لا ملاقيط دول الشتات واليباب والخراب.
# سوف تأخذ التجهيزات العسكرية والاستعدادات الكاملة وقتها المأمول، بعدها سوف تتحرك كتائب النصر وجحافل جيش نصرة دارفور واستعادتها من دنس الخوارج في الجنينة وزالنجي والضعين ونيالا بينما تشمخ فاشر السلطان وارض المحمل في اباء وشمم، تحفها دعوات الصالحين، اللهم اعز دارفور بالنصر المبين.. آمييين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top