يوسف عبدالمنان يكتب: الحشد الأخير

خارج النص
يوسف عبدالمنان
الحشد الأخير
بعد هزيمة قوات المليشيا في الخرطوم وبحري وتقهقرها إلى كردفان ودارفور وهروب المقاتلين من ميدان المعركة لم يجد قائد المليشيا عبدالرحيم دقلو من ياوي إليه غير حضن عشيرته الاقربين من قبيلته الرزيقات ومن الرزيقات الماهرية ومن الماهرية (خشم بيته) اولاد منصور خاطبهم وحثهم على الإسراع بالتوجه إلى الفاشر مقبرة الظالمين البغاة وأرض القتل التي دفعت المليشيا مادفعت من الأثمان وهي تسعى جاهدة لاحتلالها وإعلان سيطرتها على كل إقليم دارفور والحشد الذي أعده ال دقلو الآن بمثابة آخر طلقة في بندقية التمرد والمحاولة الأخيرة للنيل من فاشر السلطان التي استعصت على الجنجويد لأكثر من عام ونصف وأمطرتها بما لايقل عن شحنة ثلاثة بواخر من الذخائر والمتفجرات ولكن بفضل الله وحده ظلت المدينة صامدة في وجه القصف المدفعي والان فرضت المليشيا حصارا جويا على المدينة وحصارا بريا من كل الاتجاهات مما يستدعي هبة شعبية من كل أهل السودان لتحرير الفاشر وإنقاذ أهلها من الإبادة والمحرقة وحول الفاشر ربما جرت المعركة الأخيرة وبعدها تستطيع القوات المسلحة والقوات المشتركة دخول كل مدن دارفور دون مقاومة من أحد بعد أن أخلت المليشيا نيالا وزالنجي والجنينة من المقاتلين ودفعت بهم إلى الفاشر التي تسعى المليشيا لجعلها عاصمة لحكومتها .
والمليشيا لاتخفي سعيها لفصل دارفور عن بقية السودان واسترقاق كل المكونات التي لاتنتمي إلى( العطاوة) حتى الذين يقاتلون معها الآن من القبائل غير العطوية والجنيدية مثل الفلاته والتعايشيا وبني حسن وبني هلبة، دع حفنة المرتزقة من الزغاوة والفور أمثال صندل والهادي إدريس وبقية التابعين لال دقلو بحثا عن المال واشباع البطون الجائعة وماحادثة رفض أبناء الماهرية يوم التولي من الخرطوم والهروب الكبير ركوب أبناء الفلاته معهم الا شاهدا على مانقول وسجل الدكتور اللواء عيسى آدم أبكر تسجيلا بثه في الفضاء يندد فيه بتلك الواقعة المخزية وحتي لا تسقط الفاشر كما خططت لذلك دولا عديدة ودفعت المليشيا الآن بآخر مافي جعبتها من الجنجويد فإن الموقف يتطلب إعلان التعبئة العامة والنفرة العاجلة لإنقاذ الفاشر وان يساهم كل أبناء السودان في إنقاذ الفاشر ولايترك شان المدينة لقادة الحركات المسلحة وحدهم ولا الجيش لأنها معركة المصير الواحد كما يقول حزب البعث ايام صدام حسين قبل أن يصبح البعث أداة طيعة في يد الأمريكان فهل من مجيب يا أهل السودان..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top