على كل محمد عبدالقادر د.طه حسين.. و”مؤسسة الحفريات”

على كل
محمد عبدالقادر
د.طه حسين.. و”مؤسسة الحفريات”

فى ذاكرة القارئ العزيز مقال كتبته قبل (13) عاما بالعزيزة ” الراي العام” بعنوان” ضحايا الحسد والاضواء”، المقال مازال يجدد نفسه بالنشر اليومي فى الاسافير لانه يحمل استعراضا “لحالة سودانية” توثق لممارسات ” مؤسسة الحفريات” النشطة داخل مؤسسات واجهزة الدولة السودانية..
للأسف مازالت عمايل ” الحفر” مستمرة، ويبدو اننا لم نستفد شيئا من تجربة الحرب المريرة، اذ مازالت “معاول الحفر” تعمل بكفاءة عالية لاستهداف الناجحين المميزين داخل مؤسسات القطاعين العام والخاص على حد سواء..
فكرة المقال باختصار تقول : ( فى السودان لا تكن رأساً فتبتر ولا تكن ذيلاً فتُقهر.. في بلادي (ما طار طائر وارتفع إلا كما طار وقع)..
أية محاولة للتحليق في هذا الوطن ستجعلك هدفاً سهلاً لكثير من البنادق المصوبة باتجاه السماء لاقتناص كل من يعلو ذكراً أو مقاماً في سماء النجاح والتميز.
تذكرت المقال الذى اهديته حينها لعدد كبير من المبرزين الذين انتاشتهم سهام الحسد والطمع فى العديد من المؤسسات واجهزة الدولة وانا اطالع التسريبات التى تتحدث دون ان تكون مسنودة لاي مصدر عن اعفاء الدكتور طه حسين مدير شركة زادنا ، الشاب صغير السن عميق وكبير التجربة من المميزين عندى والموهوبين الذين سجلوا حضورا ملهما ومحترما من خلال ادارته لشركة يحاول ان يرث نجاحاتها كثيرون بدوافع الحسد والحقد والطمع فى المنصب بعد ان وضع الشركة فى منصة انطلاق وتميز تحكي عنه الارقام وتسنده الوقائع..
لا اعتقد ان طه سيكون مخلدا فى ” زادنا” غير ان الضرب على موقعه بالتسريبات والاجندة وممارسات ما قبل الحرب فعل نبهني الى ان ” مؤسسة الحفريات” مازالت تعمل وتستهدف النوابغ والناجحين..
سيذهب طه حسين فى يوم ما ، وهذه سنة الله فى خلقه ” لو دامت لغيرك ما الت اليك”، ولم ننبه الى ما يحاك حوله التماسا لابقائه لان اعفاءه لن يضيره شيئا وسيكون بالا على مؤسسة احياها الشاب طه من العدم بعد فترة ضياع ذهبت بارث النجاح الذى حققه المؤسس احمد الشايقي، ولكني انبه هنا الى “مرض اجتماعي” عضال يجعلنا نتحسر على اننا لم نستفد بعد من تجربة الحرب، وودت الفت نظر الدوائر المختصة الى اهمية انزال الرجل وتجربته ما نستحق من الاحترام والتقدير، لان امثال طه وان رحلوا عن زادنا يستحقون الاحتفاء بتجاربهم الشابة المميزة ، وحسن صنيعهم خلال فترة الحرب، وهو امر تعلمه قيادة الدولة، وتدرك ما قدم هذا الشاب بالتفصيل..
في السودان استهداف غريب للمحلقين بأجنحة النجاح في كل مكان.. حكايات وروايات تحمل كثيراً من العبر حول مصير مظلم لاقاه المميزون الذين لهم (بين أطراف الأسنة مطلب).
القمم مستهدفة دائماً في بلدي لحظة التوهج هي نقطة الاحتراق، ولا أدرى لماذا؟ الناجحون يدفعون فاتورة باهظة تقضي على حياتهم وتمنحهم (جزاء سنمار) على جلائل أعمالهم..
نحن شعبٌ لا يجيد الاحتفاظ بالناجحين ا، ولا نملك للاسف ثقافة إكرام الرموز، يستهوينا تدمير الكبار، نعشق ترصد اللامعين والإيقاع بهم في براثن الأجندة والغبائن الشخصية، ندمن تلطيخ سُمعة المميزن واغتيالهم معنوياً، نستمتع برحيل الأضواء وانحسار الاهتمام عن أسماء طالما أسعدتنا وأمتعتنا ورفعت ذكرنا بين العالمين.
(فعايل) الأجندة والغبائن و(عمايل) سياسة (الحفر) – بفتح الحاء وكسر الفاء – المزدهرة في السودان ذهبت بأنضر الأسماء وأروع المواهب، ونتمنى ان لايكون الدكتور طه بين ضحاياها، فقد ابلى الرجل بلاء حسنا وهو يقود مؤسسة وجدها الجيش وشعب السودان فى احلك ظروف الحرب… وحقق بالارقام ارفع نتائج النجاح لمؤسسة وطنية، سندت الجيش، والشعب، وحققت ذاتها فى مجال الاستثمارات الكبيرة رغم الظروف…
عزيزي الدكتور طه، انت تستحق الافضل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top