أفياء أيمن كبوش تحرير الخرطوم.. اهداء خاص الى المخابرات العامة وابطال الهيئة (2/2)

أفياء
أيمن كبوش
تحرير الخرطوم.. اهداء خاص الى المخابرات العامة وابطال الهيئة (2/2)

# عدت إلى 15 يناير من العام 2020 ولم يمض على الثورة المدعاة غير نصف عام من الاضطرابات والصدامات المرعبة والفوضى.. يومها كتبت الآتي: (هذا الذي أكتبه.. لم يحك لي أو يروى على طريقة مجموعات الواتساب الهلامية، بل رأيته أمامي في شارع “عبيد ختم”.. مجموعة مسلحة من قوات هيئات العمليات “المحلولة” أغلقت الشارع العام وقامت بحرق اللساتك ومنعت مرور العربات.. ترجلت عن العربة التي عادت لاتجاه الشمال إلى حيث أتت.. وفضلت أنا المضي راجلا نحو الجنوب وفي محاذاة المركز الإقليمي للأدلة الجنائية.. كانت هناك “تاتشر” تقف بعرض الشارع ومجموعة مسلحة في “لبس خمسة” تقوم بمنع العربات من المرور.. وتفتيش بعضها إضافة إلى إطلاق النار في الهواء وسط ذعر كبير من المواطنين الذين تأثروا كثيراً بما كان يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي من روايات كذوبة عن اشتباك بين هيئة العمليات والدعم السريع والقوات المسلحة.. هذا لم يحدث إلى أن غادرت المكان مسافراً نحو ولاية الجزيرة التي لم يغلق شارعها مع الخرطوم إلا في مجموعات الواتساب.. سألت أحد الضباط الكبار عن حقيقة ما يجري على الأرض فقال لي: قبل فترة طويلة تمت الموافقة على حل هيئة العمليات وتم تخيير القوة بين التسريح أو الانضمام لإحدى القوات.. فانحازت القوة للخيار الأول وظلت طوال الفترة الماضية في انتظار استلام الحقوق.. قام المجلس السيادي بتكوين لجنة برئاسة مدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق دمبلاب.. جلست اللجنة مع القوة وتم الاتفاق معها على طريقة معينة لدفع الاستحقاقات.. فكانت بداية الدفع المالي من مدينة الأبيض حيث ذهبت لجنة بقيادة لواء أمن لتسليم المستحقات ولكن المفاجأة في أنها لم تكن بالاتفاق الذي تم بين القوة ولجنة دمبلاب.. فقامت القوة باعتقال اللجنة لساعات قبل أن يتم إطلاق سراحها وفي ذات الوقت قامت المواقع الأخرى في الخرطوم بـ”تتريس” الشوارع وحرق اللساتك وأنتم تعلمون الباقي.. قلت للضابط العظيم الذي كنت أحدثه.. إن هناك قاعدة عسكرية تقول بأن “الانضباط فوق العدالة”.. فلِمَ اختارت قوتكم هذا السلوك الذي يروع الآمنين ويبعث برسالة سالبة عن هذه القوة التي ينبغي أن تكون قوة منضبطة في الأساس.. فقال.. هذه قوة عسكرية تبحث عن حقوقها ولا علاقة لها بأي أجندة سياسية.. هناك حكومة مدنية موجودة سافر رئيسها إلى “كاودا” لمقابلة عبد العزيز آدم الحلو في تلك المنطقة التي لم يحررها إلا بقوة السلاح.. نحن في هيئة العمليات أقرب من كاودا ولا نريد غير حقوقنا.. انتهى كل ما يمكن أن يقال وعلى الدولة ان تقوم بواجباتها الحقيقية قبل أن تخرج البلاد عن السيطرة.).
# انتهت كتابتي عن ذلك الفيلم المرعب الذي كان أبطاله هم أفراد هيئة العمليات الذين ثاروا يومها على الظلم الكبير الذي لحق بهم، وهاهم بعد سنوات من الخراب يحتشدون في المتحركات من أجل الوطن.. التحية لمتحرك الشهيد (عبدالعزيز قري بالكدرو) وهو المتحرك الذي ساهم في تحرير شمال بحري ومصفاة الجيلي والالتقاء مع قوات الفرقة الثالثة شندي.. ثم إنتقل المتحرك الي كافوري وعمل على تحرير أجزاء منها مع القوات الخاصة.. ثم أنتقل مجددا الى شرق النيل وشارك في تحرير حلة كوكو.. ثم إنتقل الى الخرطوم وساهم في تحرير شرقها الي أن أستلم تأمين الأكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والأمنية وقام بتأمين قطاع الرياض التابع لهيئة العمليات.
# كذلك كان هناك متحرك (النخبة الأول) الذي شارك بفعالية في تحرير جبل أولياء مع درع السودان.. وهناك متحرك (النخبة الثاني) الذي شارك في تحرير ولاية الجزيرة بمحور شرق الجزيرة والبطانة ثم شرق النيل واختتم مجهاداته الكبيرة في تحرير غرب أمدرمان امبدة.. واخيرا يأتي متحرك (المنتصر بالله بشندي) وهو المتحرك الذي ساهم في تحرير مصفاة الجيلي ثم غرب أمدرمان..
# التحية للشهداء الابرار.. وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، وتحية اجلال للابطال الذين خاضوا جميع المعارك وانتصروا فيها بالعزيمة والاصرار و(القلب الحار).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top