خارج النص يوسف عبدالمنان كادقلي تحتضر؛؛

خارج النص
يوسف عبدالمنان
كادقلي تحتضر؛؛
لمن نكتب؟ ومن يقرأ؟ وماجدوي الكتابة إذا مردودها التجاهل والتسفيه ممن يفترض فيه المسؤولية وبلادنا كلها تحتضر وليس مدينة كادقلي وحدها رغم تضحيات القوات المسلحة بكل مكوناتها ولكن لاتزال هناك مدن صامدة في وجه التمرد المليشي والحصار والتجويع والقصف العنيف للأحياء وقتل الناس بالعشرات.
والفاشر منذ عام تنتظر وصول المدد وفك الحصار وطال انتظارها مثل انتظار صلاح ابن البادية في ليلة سبته وهناك بابنوسة ولكن الوضع الأسوأ في جبال النوبه وعاصمتها كادقلي الساحرة الصابرة الصامده في وجه التجويع والمعصية على الحركة الشعبية شمال والمستحيلة على مليشيا آل دقلو الوصول لكلمو وحجر المك وحجر النار عامين اي أربعة وعشرين شهرا من الحصار والتجويع والأمل الذي كان معقودا على متحرك الصياد تبدد الأمل في هذا الصيف وتراجع الصياد من الدبيبات إلى أطراف الأبيض والمنافذ التي كانت تغذي المدينة من جنوب السودان تم إغلاقها من قبل مليشيا آل دقلو التي سقطت في يدها ام عدارة ولقاوة وفشلت كل مساعي تشغيل مطار كادقلي بالتفاوض أو بتأمين المطار وتبعا لذلك ارتفعت أسعار السلع الضرورية حتى بلغ سعر كباية السكر الأبيض عشرة الف جنيه وشحت السيولة وانعدام الوقت وحتى الأمطار التي كانت تهطل بغزارة في شهر يونيو أمسكت عن الهطول وساءت أوضاع المواطنين في الأسبوعين الأخيرين كما لم تسوء من قبل.
ومما يحسب للوالي محمد عبدالكريم صموده مع المواطنين في كادقلي وشجاعته في مواجهة الأزمة لم يجزع وظل صامدا يستمد من اللواء فيصل السائر روح التحدي والمقاومة ولو انصفت الدولة أهل العطاء لنال فيصل وسام الجدارة والوالي وسام الصمود ومعهم الشرطة وجهاز الأمن والجبل المائة في جبال النوبه كافي طياره البدين الفارس الذي ولو وصلت قوات الصياد الدلنج لوجدت أربعة الف من الرجال الأشداء من فرسان جبال النوبة لحماية الأرض وتامينها ولرفع الحصار اللئيم عن الدلنج وعودة الحياة لطبيعتها ولكن بكل أسف حدث ماحدث في الدبيبات وعادت المليشيا إلى هناك وفرضت على الأهالي الهجرة القسرية الا من يواليها أو ارتضى العيش تحت الذل والهوان والدبيبات التي دفعت الحركة الشعبية بأكثر من أربعمائة مقاتل للقتال إلى جانب ال دقلو لم تسأل الحركة الشعبية نفسها من نكل بالنوبة في الدبيبات نفسها ومن صادر بيوت النوبه ونهب أموالهم وانتهاك عروضهم ومن كان يقتل النوبة على أساس الهوية العرقية ومن حرض على استباحة الدلنج؟ اي عار أيها الرفاق قد حاق بكم في الزمان والإمارات العربية المتحدة التي يدفع حكام أبوظبي السلاح لعبدالعزيز الحلو لا ليعيد الجنجويد إلى الكلاكلة وشارع الستين ولكن من أجل قتل النوبة في الريكة وطروجي والدلنج وسوق الجبل.
كادقلي الآن تحتضر جوعا وتنتظر هبة أبناء جبال النوبة جميعا عربا واجانق وميري ومورو وأولاد حميد وكواهلة وكنانة وبرقو وفلاته لتحرير أرضهم بيدهم بغض النظر عن تقديرات الحكومة التي لاتشعر مطلقا بانين الجوعي وصراخ المرضى ويشغلها مادون ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top