مناوي ناشدها السماح لهم بالجلوس لامتحانات الشهادة السودانية … طلاب دارفور في تشاد .. هل يستجيب ديبي ؟

مناوي ناشدها السماح لهم بالجلوس لامتحانات الشهادة السودانية …

طلاب دارفور في تشاد .. هل يستجيب ديبي ؟

جهود مبذولة لتمكين الطلاب من اداء الامتحانات وتفاؤل بموافقة انجمينا..

تشاد لم تبد حتى الآن رأيا بشأن قيام الإمتحانات أو تمسكها بقرارها السابق

اللجنة الفنية مستعدة لتنظيم الامتحانات داخل معسكرات شرق تشاد

مصير الآلاف من الطلاب السودانيين يتوقف على موافقة الرئيس التشادي

الكرامة : هبة محمود

مع إقتراب موعد إمتحانات الشهادة السودانية المؤجلة 2024، والمقرر لها نهاية يونيو الجاري، تطل أزمة الطلاب السودانيين في تشاد من جديد.
ففي الوقت الذي يستعد فيه جميع الطلاب في مختلف الدول والمراكز للجلوس للامتحانات، يقف طلاب السودان في تشاد، في المنتصف يواجهون مصيرا مجهولاً، سيما في ظل رفض السلطات التشادية قيام الإمتحانات الماضية على أراضيها.
وفيما لم تبد انجمينا حتى الآن رأيا بشأن قيام الإمتحانات أو تمسكها بقرار المنع السابق، استبق حاكم إقليم دارفور مناوي اركو مناوي، ذلك بتوجيه مناشدة للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي للسماح لطلاب دارفور اللاجئين بأداء امتحانات الشهادة السودانية.
ووصف مناوي قرار الحكومة التشادية بمنع الطلاب السودانيين من الجلوس لامتحان الشهادة في ديسمبر الماضي، بالأمر المؤسف.
واشار خلال اجتماعه أمس الأول، مع وفد منظمة اليونسيف، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الاتحادي، ووزيرة التعليم بحكومة الإقليم، إلى وجود جهود مبذولة لتدارك الأمر بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ولجنة طوارئ الامتحانات، ومنظمة اليونسيف، لتمكين الطلاب من أداء الامتحانات أسوة بزملائهم في الداخل، ليبقى السؤال هل يستجيب ديبي ؟!

خطة بديلة

تعقيدات المشهد السياسي المتأزم بين السودان وتشاد بسبب تورط الاخيرة في دعم مليشيا الدعم السريع في حربها مع الجيش السوداني، حرمت الطلاب السودانيين في انجمينا من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية 2023م، بعد أن ٱكمل أكثر من حوالي 13 ألف طالب في مخيمات اللاجئين السودانيين إجراءاتهم بحسب إحصائيات رسمية وقتها.
وفيما اثار القرار قلقاً واسعاً بين الطلاب وأسرهم،
لم تفلح كل الجهود الحكومية لإقناع السلطات التشادية للعدول عن رأيها.
وفي الوقت الذي اعتذرت فيه وزارة التربية والتعليم للطلاب السودانيين في تشاد عن عدم إمكانية إجراء امتحانات الشهادة السودانية في البلاد، أكدت أنها ستعمل على تنظيم جلوسهم للامتحانات المقررة لها نهاية هذا الشهر الجاري.
ومن جانبه أكد وكيل وزارة التربية والتعليم، الدكتور أحمد خليفة عمر، أن اللجنة الفنية للطوارئ على استعداد لتنظيم الامتحانات داخل معسكرات شرق تشاد متى ما وافقت الحكومة التشادية، حتى وإن جاء القرار قبل 48 ساعة فقط من الموعد المحدد، مشيراً إلى وجود خطة بديلة حال تعذر إقامة الامتحانات هناك.

المعادلة اختلفت

وفيما يتوقف مصير الآلاف من الطلاب السودانيين على موافقة الرئيس التشادي، يرى مراقبون أن احتمالية موافقة السلطات التشادية بالسماح لهولاء الطلاب بالجلوس للامتحانات في دورتها هذه، اكبر وذلك في ظل التطورات الأخيرة على الميدان.
ويرى المحلل السياسي الطيب محمد أن المعدلة اختلفت كثيراً، بعد الانتصارات السابقة التي حققها الجيش ووصول تشاد إلى قناعة بفشل الدعم السريع.
واستند في حديثه لـ”الكرامة” إلى ان التهنئة التي بعث بها الرئيس ديبي خلال عيد الأضحى المبارك قبل أسبوعين تؤكد على تغيير في الموقف التشادي.
وفي أول بادرة له منذ إندلاع الحرب في السودان هنأ ديبي البرهان بالعيد معبرا عن أحر التهاني، وأصدق التبريكات وتمنيات الصحة والعافية” للبرهان والشعب السوداني.
وتعد البرقية هي الأولى منذ التوتر في العلاقات بين البلدين بعد اتهام السودان لتشاد بدعم قوات الدعم السريع في الحرب.
ورأى الطيب أن تشاد ستوافق على عقد الإمتحانات في أراضيها بنسبة كبيرة، في حال لم تحدث اي تدخلات تعيق ذلك، مشدداً على ضرورة وضع وزارة التربية خيارات بديلة.

تعقيدات أمنية
وشدد وكيل وزارة التربية والتعليم، د. أحمد خليفة عمر، على أن حاكم الإقليم، ووزيرة التعليم، ومنظمة اليونسيف، يعملون بشكل مشترك ومكثف لضمان إجراء الامتحانات للاجئين والطلاب في المناطق الحدودية، مشيداً بالاستعداد اللوجستي والدعم الذي تعهدت به اليونسيف لتيسير العملية.
وللمرة الثانية على التوالي يتخوف الآلاف من الطلاب السودانيين في تشاد وذويهم من حرمانهم من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية هذه المرة أيضا.
وتضع التعقيدات الأمنية، الطلاب اللاجئين في تشاد في محك خطير بين مغامرات للعودة إلى السودان على غرار الطالبة شمس الحافظ التي قطعت المسافات وصولاً إلى ولاية نهر النيل لأداء الامتحانات، وبين البقاء تحت رحمة السلطات التشادية وضياع مستقبلهم.
وتطالب الكثير من الأسر بضرورة التحرك الدبلوماسي في هذا الملف والسماح للطلاب بالامتحانات.

مصير مجهول
في مقابل ذلك يرى مختصون تربويون أن الطلاب في تشاد مهددون بضياع مستقبلهم، بسبب المواقف السياسية.
ويؤكد الخبير التربوي السر الصادق أنه يتوجب الحكومة السودانية خلق جسور إجلاء للطلاب الراغبيين في الإمتحانات وإعادتهم إلى السودان بدلا عن وضع مصيرهم تحت رحمة الحكومة التشادية.
ورأى خلال إفادته لـ “الكرامة” ان مناشدة مناوي تعد أشبه بالاستعطاف للرئيس ديبي، مطالبا لجنة الطوارئ بصرورة إيجاد حل..
وكانت مصادر كشفت لـ ” الكرامة” في وقت سابق عن أن تأجيل الامتحانات لأكثر من موعد بسبب ايجاد وسائل لاجلاس طلاب دارفور في تشاد.
ونوه السر إلى أن الطلاب السودانيين في تشاد لم يتبقى أمامهم سوى أيام دون أن يتم حسم أمرهم ما يخلق حالة من الإرباك.
ورأى أن حديث وكيل وزارة التربية د.احمد خليفة عمر غير منطقى بشأن جاهزيتهم بوجود خطة بديلة متوقفة على قرار الرئيس التشادي، قائلاً ” الطلاب حتى الآن لا يعلمون مصيرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top