خارج النص
يوسف عبدالمنان
فريني والياً
بات في حكم المؤكد أن يعين رئيس مجلس الوزراء حكومته الجديدة في الفترة المقبلة وأهم أركان حكم السودان إدارة شان ولايات السودان ولكن قبل الولوغ في مستنقع النيل الأبيض ودارفور وكردفان على رئيس الوزراء أن يعيد قانون الحكم الاتحادي الذي تم إلغاءه بعد التغيير وسقوط الإنقاذ أو تقديم قانون بديل له حتى تنتظم العلاقة الرأسية والافقية بين المركز والولايات على أن يصدر دستور الولايات من إرادة جماهير كل ولاية مع الالتزام باتفاق جوبا الذي حدد كيف يحكم إقليمي جبال النوبة والنيل الأزرق .
كان لوجود مالك عقار أثره الكبير في إقليم النيل الأزرق المستقر أمنيا وسياسيا بيد أن إقليم جبال النوبة ظل يتيما بلا راع يحافظ على حقوقه وجاءت الاتفاقية بنائب والي من الحركة الشعبية من غير سلطات ولا صلاحيات واصبح تحت رحمة الوالي الذي وجد نفسه حبيسا بين جبال مدينة كادقلي ولكنه صبر ولم يهرب من المسؤلية، مثلما هرب ولاة آخرون ونصوص الاتفاقية تقول ان يحكم أبناء الاقليم أنفسهم وذلك النص تم تجميده عمدا والاستهانة بالاتفاقية التي يتربص بها المتربصون.
والان أمام رئيس مجلس الوزراء وأمام الفريق شمس الدين كباشي فرصة لتصحيح الأخطاء والجنايات التي ارتكبت بحق الإقليم وأولها تعيين احد ابناء المنطقة في منصب الحاكم وفك الحصار عن الإقليم مهما بلغت التضحيات ومن بين الخيارات المحدودة جدا لأسباب سياسية فإن الوزير الحالي بحكومة ولاية الخرطوم صديق فريني يمثل خيارا موضوعيا لما له من تجربه معتبرة في إدارة الحكم وعرف صديق فريني بعمق النظر والشجاعة في اتخاذ القرار ويحظى الرجل بثقة مكونات جبال النوبة الاجتماعية باستثناء الجنجويد الذين يناصبونه العداء بسبب دوره الكبير في حشد أبناء جبال النوبة بولاية الخرطوم بصفة خاصة لخوض معركة الكرامة ودوره السياسي الداعم للحكومة المركزية وثقة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزه فيه وإسناد أمر الشئون الاجتماعية له طوال سنوات الحرب وإذا كانت النخبة الحاكمة تسعى حقا لإنقاذ جبال النوبة مما فيه الآن فإن صديق فريني يمثل رجل المرحلة المقبلة.






