إنتهاكات المليشيا تضع الأمم المتحدة فى ” اختبار صعب”.. الفاشر ..خرق الهدنة والصمت الدولي… المليشيا تخرق الهدنة الأممية من جديد بعد أقل من 72 ساعة.. تقرير:رحمة عبدالمنعم

إنتهاكات المليشيا تضع الأمم المتحدة فى ” اختبار صعب”..
الفاشر ..خرق الهدنة والصمت الدولي…

المليشيا تخرق الهدنة الأممية من جديد بعد أقل من 72 ساعة..
تقرير:رحمة عبدالمنعم
قصف مدفعي للأحياء وسوق المواشي..وحصار خانق يهدد الآلاف

الوضع الإنساني في المدينة يواصل التدهور وسط صمت دولي..

تقرير : رحمة عبدالمنعم
في خرق جديد للهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة قبل أيام، تصدّت القوات المسلحة والقوى المشتركة لهجوم واسع شنّته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر من المحور الجنوبي، في وقت يعيش فيه السكان أوضاعًا إنسانية مأساوية تحت وطأة الحصار والقصف المتواصل ،وتأتي الهجمات رغم موافقة رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان على وقف إطلاق النار المؤقت دعماً لجهود الإغاثة الدولية،لكن تصاعد العمليات العسكرية يهدد بانهيار المساعي الأممية ويزيد معاناة المدنيين المحاصرين داخل المدينة.

هجوم واسع
وفي تصعيد جديد ينسف الجهود الدولية الساعية لوقف إطلاق النار وتحسين الوضع الإنساني المتدهور في مدينة الفاشر، أعلنت القوات المسلحة والقوة المشتركة للحركات المسلحة، امس الإثنين،التصدي لهجوم واسع شنّته مليشيا الدعم السريع من المحور الجنوبي على المدينة، في تحدٍّ صارخ لإعلان الهدنة الإنسانية التي وافق عليها رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قبل ثلاثة أيام فقط.
وبحسب مصادر عسكرية رفيعة تحدثت لـ”الكرامة”، فإن الهجوم الذي وصفته المصادر بـ”الهجوم رقم 215″، بدأ بقصف مدفعي مكثف على الأطراف الجنوبية للمدينة، تلاه تسلل عناصر من مليشيا الدعم السريع إلى محيط الأحياء السكنية، قبل أن تتدخل القوات المشتركة وتفشل الهجوم بالكامل ،وأكدت المصادر أن “الوضع تحت السيطرة الكاملة”، مضيفةً أن “الفاشر بخير، والعدو دُكّ كعادته وجرّ أذيال الهزيمة”.

خرق صارخ
ويأتي هذا التصعيد بعد أقل من 72 ساعة على موافقة البرهان على هدنة إنسانية لمدة أسبوع في مدينة الفاشر، دعماً لنداء الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي ناشد أطراف الحرب التوقف المؤقت عن القتال لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين في المدينة الواقعة بشمال دارفور، والتي باتت مسرحاً لأحد أكثر فصول الحرب دموية وتعقيدًا.
واتهمت القوة المشتركة مليشيا الدعم السريع بعدم الالتزام بالهدنة، مشيرة إلى أن المليشيا لا تعرف الهدنة ولا تعترف بالقانون الدولي، لأن بصيرتها مغلقة، حسب تعبير الناطق الرسمي باسمها العقيد أحمد حسين مصطفى، الذي كشف أن المليشيا سبق أن نهبت أربع قوافل إغاثية متجهة إلى الفاشر، كان آخرها قافلة تم حرق ما تبقى منها في منطقة الكومة، على بعد نحو 80 كيلومترًا شرق المدينة.

الوضع الإنساني
وتعاني مدينة الفاشر من حصار خانق تفرضه مليشيا الدعم السريع منذ ما يقارب العام، ما أدى إلى تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية،فمع استمرار القصف المدفعي الذي يستهدف الأحياء السكنية المكتظة، باتت السلع الغذائية نادرة، والأدوية المنقذة للحياة شبه منعدمة، ما يهدد حياة الآلاف من السكان، خاصة النساء والأطفال وكبار السن.
وفي هذا السياق، أصدرت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر بيانًا نددت فيه باستمرار قصف المليشيا، وقالت إن قصفاً عنيفاً استهدف عدداً من الأحياء السكنية وسوق المواشي لليوم الثالث على التوالي، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين،وأكد البيان أن هذا التصعيد العسكري يأتي في وقت يشهد فيه الوضع الإنساني تدهوراً متسارعاً، وسط مطالبات محلية ودولية متكررة بإقرار هدنة إنسانية حقيقية.
مستقبل الهدنة
ويضع هذا التطور الجديد الأمم المتحدة والوسطاء الدوليين أمام اختبار صعب، خصوصاً بعد تكرار خروقات مليشيا الدعم السريع للهدن الإنسانية، واستهدافها المتعمد لقوافل الإغاثة، فقد بات من الواضح، بحسب المراقبين، أن الوصول إلى تسوية إنسانية مؤقتة في الفاشر يواجه عقبات ميدانية وسياسية حقيقية، تُضعف الثقة في جدوى أي مساعٍ دولية،
ويظل السؤال مطروحاً،هل تشهد الفاشر انفراجاً قريبًا يُنقذ ما تبقى من أرواح المدنيين، أم تستمر في التهامها نار الحرب التي استعصت على كل دعوات السلام؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top